تفسير سورة سورة المجادلة

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

لَمَّا وعَدَ مُؤْمني أهل الكتاب بما وعد وكان حكم الظِّهار في شرائعهم الفراق المؤبد، أمرهم بتحليله بالكفارة لينالوا ما وعد فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ﴾: خولة ﴿ ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ ﴾: تراجعك ﴿ فِي زَوْجِهَا ﴾: أوس إذ قال لها: أنت علي كظهر أمي فكمت بتحريمها عليه ﴿ وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ﴾: وحدتها وعجزها ﴿ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ﴾: تراجعكما الكلام ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ ﴾: بنحو الصيغة المذكورة من تشبهها بجزء محرم أنثى لم تكن حلالا قط ﴿ مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ﴾: حقيقة ﴿ إِنْ ﴾: أي: ما ﴿ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾: حقيقة ﴿ إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ ﴾: بالظهار ﴿ لَيَقُولُونَ ﴾: شيئا ﴿ مُنكَراً ﴾: في الشرع ﴿ مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً ﴾: كذبا ﴿ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ﴾: لما سلف منهم ﴿ وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ ﴾: يرجعون ﴿ لِمَا ﴾: أي: عما ﴿ قَالُواْ ﴾: بأن لا يطلقوها إلى زمن يمكنهم ذلك عند الشافعي وباستبحة استمتاعها عند الحنفية ولو بنظرة شهوة، وبالعزم على الجماع عند مالك ﴿ فَتَحْرِيرُ ﴾: أي: إعتاق ﴿ رَقَبَةٍ ﴾: مؤمنة سليمة عن مخل بالعمل لزمهم ﴿ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ﴾: بوطء أو استمتاع ﴿ ذَلِكُمْ ﴾: الحكم ﴿ تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ ﴾: الرقبة ﴿ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ﴾: عليه ﴿ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ﴾: كما مر، ووطئها أثناءهما لا يقطع التتابع عندنا ﴿ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ ﴾: الصوم لنحو مرض وكبر وشدة شبق ﴿ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ﴾: علكيه من قبل أن يتماسا عندنا ﴿ ذَلِكَ ﴾: التعليم ﴿ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾: برفق عادة الجاهلية ﴿ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ ﴾: بها ﴿ عَذَابٌ أَلِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ﴾: يعاندون ﴿ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا ﴾: خذلوا ﴿ كَمَا كُبِتَ ﴾: الكفار ﴿ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ﴾: على صدق الرسول ﴿ وَلِلْكَافِرِينَ ﴾: بها ﴿ عَذَابٌ مُّهِينٌ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ ﴾: توبيخا ﴿ أَحْصَاهُ ﴾: ضبطه ﴿ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾: مُطلعٌ ﴿ أَلَمْ تَرَ ﴾: تعلم ﴿ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ ﴾: فقي حالة هو بالعلم ﴿ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ ﴾: وتخصيص العددين لخصوص الواقعة ﴿ وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ ﴾: توبيخا ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * أَلَمْ تَرَ ﴾: يا محمد ﴿ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ ﴾: اليهود والمنافقون الذين كانوا يتناجون إغضابا للمؤمنين ﴿ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ ﴾: أي: عن النجوى ﴿ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾: للمؤمنين ﴿ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ ﴾: يا محمد ﴿ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ﴾: بقولهم: السام عليك، وهو الموت، وقال تعالى﴿ وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ﴾[النمل: ٥٩]: وقال تعالى ليلة المعراج: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وكان صلى الله عليه سلم يردهم بقوله: عليكم ﴿ وَيَقُولُونَ فِيۤ أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ ﴾: هلا: ﴿ يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ ﴾ له إن كان نبيا ﴿ حَسْبُهُمْ ﴾: كافيه ﴿ جَهَنَّمُ ﴾: عذاب ﴿ يَصْلَوْنَهَا ﴾: يدخلونها ﴿ فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴾: جهنم ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ ﴾: كهؤلاء ﴿ وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ ﴾: الطاعة ﴿ وَٱلتَّقْوَىٰ ﴾: العفاف عن المعاصي ﴿ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾: في القيامة ﴿ إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ ﴾: بالإثم ونحو ﴿ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ بتوهيمهم أنها في شرٍّ يصيبهم ﴿ وَلَيْسَ ﴾: الشيطان ﴿ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾: أي: إرادته ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾: فلا يبالوا بنجواهم.
﴿ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ ﴾: توسعوا ﴿ فِي ٱلْمَجَالِسِ ﴾: التي للخير حتى يجلس من جاءكم ﴿ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ﴾: في الدارين ﴿ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا ﴾: قوموا لطاعته ﴿ فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ﴾: في الدارين ﴿ وَ ﴾: يرفع الله ﴿ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ ﴾: منهم إذا عملوا به ﴿ دَرَجَاتٍ ﴾: في الحديث:" يشفع يوم اليامة ثلاثة، الأنبياء العلماء ثم الشهداء "﴿ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ ﴾: أي: أردتم أن تناجوا ﴿ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ ﴾: قبل ﴿ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ﴾: أمروا بها لكثرة مناجاتهم إياه بلا حاجة ﴿ ذَلِكَ ﴾: التصدق ﴿ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ ﴾: لذنوبكم ﴿ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾: رخصة للفقراء، ولم يعمل بذلك إلا علي رضي الله تعالى عنه، فلما انتهوا عنها نسخت بعد ساعة أو عشرة أيام بقوله: ﴿ ءَأَشْفَقْتُمْ ﴾: خفتم الفقر من ﴿ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ﴾: جمعها باعتبار المخاطبين ﴿ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ ﴾: المأمور ﴿ وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ﴾: تجاوز عن إشفاقكم المذكور ﴿ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾: دوموا عليها ليَجْبر ذلك ﴿ وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * أَلَمْ تَرَ إِلَى ﴾: المنافقين ﴿ الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ﴾: اليهود ﴿ مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ ﴾: أي: اليهود مذبذبون بين ذلك ﴿ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ ﴾: وهو إيمانهم أو عدم حبهم النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾: كذبهم، هذا مما يبطل قول الجاحظ ﴿ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَانَهُمْ ﴾: الكاذبة ﴿ جُنَّةً ﴾: وقاية عن اظهور نفاقهم ﴿ فَصَدُّواْ ﴾: الناس ﴿ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ﴾: بالتثبيط ﴿ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ * لَّن تُغْنِيَ ﴾: تدفع ﴿ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ ﴾: أي: عذابه ﴿ شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ ﴾: على عدم كفرهم ﴿ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ ﴾: بالكذب ﴿ عَلَىٰ شَيْءٍ ﴾: ينفعهم كما في الدنيا ﴿ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ * ٱسْتَحْوَذَ ﴾: استولى ﴿ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ ﴾: يعاندون ﴿ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِي ﴾: جملة ﴿ ٱلأَذَلِّينَ * كَتَبَ ٱللَّهُ ﴾: في اللوح ﴿ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ ﴾: بالحجة أو بالسيف لمن بعث بالحَرْب ﴿ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾: غالب على أمره ﴿ لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ ﴾: يصادقون ﴿ مَنْ حَآدَّ ﴾: عاند ﴿ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾: هذا إذا كان فيها إرادة منافعهم مع كفرهم، وأما نحو المعاملة والمعاشرة فجائز ﴿ وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ﴾: أقاربهم، فيه دليل معاداة القدرية كماقاله مالك وكذا كل ظالم كما قال القرطبي، بل روى الثوري نزولها فيمن يصحب السلطان والحديث يؤيد الثاني ﴿ أُوْلَـٰئِكَ ﴾: الغير الوادين ﴿ كَتَبَ ﴾: أثبت ﴿ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ ﴾: أفادخرج العمل من مفهومه ﴿ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ ﴾: بنصر أو بنور في قلوبهم ﴿ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ أبدا ﴿ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ﴾: فرحوا بعطائه: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ﴾ أنصار دينه ﴿ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾: الفائزون بكل خير.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

2 مقطع من التفسير