تفسير سورة سورة الحديد

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

إيجاز البيان عن معاني القرآن

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي (ت 553 هـ)

الناشر

دار الغرب الإسلامي - بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين للتسلسل


- أصل هذا الكتاب رسالة دكتوراة
بضبائر «١» الرّيحان من الجنّة فيجعل روحه فيها».
سورة الحديد
١ سَبَّحَ لِلَّهِ تسبيح ما لا يعقل تنزيه الله بما فيه من الآيات «٢».
٣ هُوَ الْأَوَّلُ قبل كل شيء، وَالْآخِرُ بعد كل شيء، الظاهر بأدلته، الباطن عن إحساس خلقه.
٤ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ بالاستيلاء على التدبير «٣» من جهته ليتصوّر العبد منشأ التدبير من أعلى مكان.
١٠ وَلِلَّهِ مِيراثُ: أي فيم «٤» لا تنفقون وأنتم ميّتون وتاركون «٥» ؟!.
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ: لما نالهم من كثرة المشاق، ولأنّ بصائرهم كانت أنفذ، وما أنفقوا كان أعظم غناء وأنفع.
١٢ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: نور أعمالهم المقبولة «٦»، أو نور الإيمان.
وَبِأَيْمانِهِمْ: وهو نور آخر بما أنفقته أيمانهم «٧».
١٣ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ إذ لم يتقدّم بكم الإيمان.
(١) الضبائر: الجماعات في تفرقة، واحدتها ضبارة.
النهاية: ٣/ ٧١.
(٢) في «ك» : لما فيه من الآيات، والأولى إجراء الآية على ظاهرها وإثبات التسبيح للجمادات الذي أثبته القرآن، وقد تقدم بيان ذلك ص ٤٥٣. [.....]
(٣) تقدم التعليق على تأويل المؤلف لمثل هذه ص ٧٩.
(٤) في «ك» :«ففيم لا تنفقون».
(٥) ينظر تفسير البغوي: ٤/ ٢٩٤، وزاد المسير: ٤/ ١٦٣، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٢٣٩.
(٦) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٨٧.
(٧) المصدر السابق.
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ وهو الأعراف «١».
١٤ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ: أهلكتم وأضللتم «٢».
وَتَرَبَّصْتُمْ: قلتم: نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ «٣».
١٥ هِيَ مَوْلاكُمْ: أولى بكم.
١٦ أَلَمْ يَأْنِ أنى يأني وآن يئين: حان «٤».
١٨ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ: أي الذين تصدقوا وأقرضوا بتلك الصدقة.
٢٠ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ: الزّراع «٥»، ويجوز الكافرين لأنّ الدنيا أمسّ «٦» لهم وأعجب عندهم «٧».
٢٢ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها: نخلقها «٨». ولما حمل سعيد بن جبير إلى الحجاج بكى بعض أصحابه فسلّاه سعيد بهذه الآية «٩».
(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٧/ ٢٢٥ عن مجاهد، وابن زيد.
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٦٦ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
واختاره الطبري في تفسيره: ١٢/ ٤٤٩، وصححه الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٣.
(٢) تفسير البغوي: ٤/ ٢٩٦، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٢٤٦.
(٣) من آية: ٣٠ سورة الطور.
(٤) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٢٥، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٥٩.
(٥) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٥٤، وقال أيضا: «يقال للزارع: كافر لأنه إذا ألقى البذر في الأرض: كفره، أي: غطاه».
وانظر هذا القول في إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٦٢، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٩٨، وزاد المسير: ٨/ ١٧١.
(٦) في «ج» : أفتن بهم.
(٧) ذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ١٢٧.
(٨) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٣٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٥٤، وتفسير الطبري:
٢٧/ ٢٣٣، ومعاني الزجاج: ٥/ ١٢٨، واللسان: ١/ ٣١ (برأ).
(٩) ورد هذا المعنى في أثر أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٣، وعزا إخراجه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن أبي صالح.
وانظر تفسير القرطبي: (١٧/ ٢٥٧، ٢٥٨). [.....]
٢٣ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ أي: أعلمناكم بذلك لتتسلّوا عن الدنيا إذا علمتم/ أن ما ينالكم في كتاب قد سبق لا سبيل إلى تغييره. [٩٧/ أ] قال ابن مسعود «١» :«لجمرة على لساني تحرقه جزءا جزءا أحبّ إليّ من أن أقول لشيء كتبه الله: ليته لم يكن».
٢٧ وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها: رفض النساء، واتخاذ الصوامع «٢». وقيل «٣» :
الانقطاع عن النّاس.
ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ أي: ما كتبنا عليهم غير ابتغاء رضوان الله، فيكون بدلا من «ها» «٤» الذي يشتمل عليه المعنى.
٢٨ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ: نصيبين «٥» لإيمانهم بالرسل الأولين، ثم لإيمانهم بخاتم النّبيّين.
٢٩ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ: لئلا يظن، كما جاء الظن في مواضع بمعنى العلم «٦».
(١) لم أقف على هذا القول، وذكره المؤلف- رحمه الله- في كتابه وضح البرهان:
٢/ ٣٨٥. وانظر نحوه في المعجم الكبير للطبراني: ٩/ ٢٧٣.
(٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ١٩٥ عن قتادة، وكذا في تفسير القرطبي:
١٧/ ٢٦٣.
(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٩٥ دون عزو.
(٤) في قوله تعالى: كَتَبْناها، ينظر إعراب هذه الآية في معاني الزجاج: ٥/ ١٣٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٦٨، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ٢/ ٧٢٠.
(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٥٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥٥، ومعاني الزجاج: ٥/ ١٣١.
قال الزجاج: «وإنما اشتقاقه من اللغة من «الكفل»، وهو كساء يجعله الراكب تحته إذا ارتدف لئلا يسقط، فتأويله: يؤتكم نصيبين يحفظانكم من هلكة المعاصي».
(٦) مثّل الدامغاني له في كتابه الوجوه والنظائر: ٣١١ بقوله تعالى: وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير