تفسير سورة سورة الممتحنة

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

جهود ابن عبد البر في التفسير

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ)

٤٨٩- شهد الله لحاطب بن أبي بلتعة بالإيمان في قوله : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ، وذلك أن حاطبا كتب إلى أهل مكة قبل حركة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليها عام الفتح يخبرهم ببعض ما يريد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بهم من الغزو إليهم، وبعث بكتابه مع امرأة، فنزل جبريل عليه السلام- بذلك على النبي- صلى الله عليه وسلم، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طلب المرأة علي بن أبي طالب – رضي الله عنه- وآخر معه ؛ قيل المقداد بن الأسود، وقيل الزبير بن العوام، فأدرك المرأة بروضة خاخ١، فأخذ الكتاب، ووقف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حاطبا، فاعتذر إليه، وقال : ما فعلته رغبة عن ديني، فنزلت فيه آيات من صدر سورة الممتحنة، وأراد عمر بن الخطاب قتله، فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم- :( إنه شهد بدرا ) الحديث٢. ( الاستيعاب : ١/٣١٢-٣١٣ ).
١ هي موضع بين الحرمين بقرب حمراء الأسد من المدينة. معجم البلدان: ٢/٣٣٥..
٢ الحديث في صحيح الإمام البخاري بشرح الكرماني، كتاب التفسير، سورة الممتحنة١ : ١٨/١٣٦-١٣٧. وتتمة الحديث: (.. وما يدريك لعل الله- عز وجل- اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)..
٤٩٠- قال أبو عمر : لم يختلف أهل السير١ أن هذه الآية المذكورة نزلت في الحديبية حين صالح رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قريشا على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه، فلما هاجرن، أبى الله أن يرددن إلى المشركين إذا امتحن بمحنة الإسلام، وعرف أنهن جئن رغبة في الإسلام. ( ت : ١٢/٢٢ ).
١ انظر الروض الآنف: ٤/٣٢-٣٣..
٤٩١- قال ابن جريج وغيره في قوله- عز وجل- : ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف ، كانت المرأة في الجاهلية تلد الجارية، فتأخذ الغلام مكانها، وتقول لزوجها : هو ولدك. ( س : ٢٧/٢٩٦ ).
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير