تفسير سورة سورة الإنشقاق
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التسهيل لعلوم التنزيل
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (ت 741 هـ)
الناشر
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
الدكتور عبد الله الخالدي
مقدمة التفسير
سورة الانشقاق
مكية وآياتها ٢٥ نزلت بعد الانفطار
مكية وآياتها ٢٥ نزلت بعد الانفطار
ﰡ
آية رقم ١
ﭣﭤﭥ
ﭦ
سورة الانشقاق
مكية وآياتها ٢٥ نزلت بعد الانفطار بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة الانشقاق) إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ اختلف في هذا الانشقاق هل هو تشققها بالغمام أو انفتاحها أبوابا، وجواب إذا محذوف ليكون أبلغ في التهويل، إذ يقدّر السامع أقصى ما يتصوره، وحذف للعلم به، اكتفاء بما في سورة التكوير والانفطار من الجواب. وقيل: الجواب ما دل عليه فملاقيه: أي إذا السماء انشقت لقي الإنسان ربه، وقيل: الجواب أذنت على زيادة الواو وهذا ضعيف وَأَذِنَتْ لِرَبِّها معنى أذنت في اللغة: استمعت، وهو عبارة عن طاعتها لربها، وأنها انقادت لله حين أراد انشقاقها، وكذلك طاعة الأرض لما أراد مدّها وإلقاء ما فيها وَحُقَّتْ أي حق لها أن تسمع وتطيع لربها، أو حق لها أن تنشق من أهوال القيامة، وهذه الكلمة من قولهم: هو حقيق بكذا، أو محقوق به. أي: عليه أن يفعله فالمعنى:
يحق على السماء أن تسمع وتطيع لربها، أو يحق عليها أن تتشقق، ويحتمل أن يكون أصله حققت بفتح الحاء وضم القاف على معنى التعجب، ثم أدغمت القاف في القاف التي بعدها ونقلت حركتها إلى الحاء وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ أي زال ما عليها من الجبال حتى صارت مستوية وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ أي ألقت ما في جوفها من الموتى للحشر، وقيل: ألقت ما فيها من الكنوز. وهذا ضعيف لأن ذلك يكون وقت خروج الدجال قبل القيامة، والمقصود ذكر يوم القيامة، وتخلت أي بقيت خالية مما كان فيها.
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ خطاب للجنس إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ الكدح في اللغة هو: الجد والاجتهاد والسرعة، فالمعنى أنك في غاية الاجتهاد في السير إلى ربك، لأن الزمان يطير، وأنت في كل لحظة تقطع حظا من عمرك القصير، فكأنك سائر مسرع إلى الموت، ثم تلاقي ربك، وقيل: المعنى إنك ذو جد فيما تعمل من خير أو شر، ثم تلقى ربك فيجازيك به والأول أظهر، لأن كادح تعدى بإلى لما تضمن معنى السير، ولو كان بمعنى العمل لقال: لربك فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ذكر في الحاقة
فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً
مكية وآياتها ٢٥ نزلت بعد الانفطار بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة الانشقاق) إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ اختلف في هذا الانشقاق هل هو تشققها بالغمام أو انفتاحها أبوابا، وجواب إذا محذوف ليكون أبلغ في التهويل، إذ يقدّر السامع أقصى ما يتصوره، وحذف للعلم به، اكتفاء بما في سورة التكوير والانفطار من الجواب. وقيل: الجواب ما دل عليه فملاقيه: أي إذا السماء انشقت لقي الإنسان ربه، وقيل: الجواب أذنت على زيادة الواو وهذا ضعيف وَأَذِنَتْ لِرَبِّها معنى أذنت في اللغة: استمعت، وهو عبارة عن طاعتها لربها، وأنها انقادت لله حين أراد انشقاقها، وكذلك طاعة الأرض لما أراد مدّها وإلقاء ما فيها وَحُقَّتْ أي حق لها أن تسمع وتطيع لربها، أو حق لها أن تنشق من أهوال القيامة، وهذه الكلمة من قولهم: هو حقيق بكذا، أو محقوق به. أي: عليه أن يفعله فالمعنى:
يحق على السماء أن تسمع وتطيع لربها، أو يحق عليها أن تتشقق، ويحتمل أن يكون أصله حققت بفتح الحاء وضم القاف على معنى التعجب، ثم أدغمت القاف في القاف التي بعدها ونقلت حركتها إلى الحاء وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ أي زال ما عليها من الجبال حتى صارت مستوية وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ أي ألقت ما في جوفها من الموتى للحشر، وقيل: ألقت ما فيها من الكنوز. وهذا ضعيف لأن ذلك يكون وقت خروج الدجال قبل القيامة، والمقصود ذكر يوم القيامة، وتخلت أي بقيت خالية مما كان فيها.
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ خطاب للجنس إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ الكدح في اللغة هو: الجد والاجتهاد والسرعة، فالمعنى أنك في غاية الاجتهاد في السير إلى ربك، لأن الزمان يطير، وأنت في كل لحظة تقطع حظا من عمرك القصير، فكأنك سائر مسرع إلى الموت، ثم تلاقي ربك، وقيل: المعنى إنك ذو جد فيما تعمل من خير أو شر، ثم تلقى ربك فيجازيك به والأول أظهر، لأن كادح تعدى بإلى لما تضمن معنى السير، ولو كان بمعنى العمل لقال: لربك فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ذكر في الحاقة
فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً
— 464 —
يحتمل أن يكون اليسير بمعنى قليل، أو بمعنى هيّن سهل، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: من نوقش الحساب عذّب. فقالت عائشة ألم يقل الله فسوف يحاسب حسابا يسيرا.
فقال رسول الله ﷺ إنما ذلك العرض وأما من نوقش الحساب فيهلك «١». وفي الحديث أيضا عن رسول الله ﷺ إن الله يدني العبد يوم القيامة حتى يضع كنفه عليه فيقول: فعلت كذا وكذا ويعدد عليه ذنوبه ثم يقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم «٢»، وروي أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: «من حاسب نفسه في الدنيا هون الله عليه حسابه يوم القيامة» «٣» وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً أي يرجع إلى أهله في الجنة مسرورا بما أعطاه الله، والأهل: زوجاته في الجنة من نساء الدنيا أو من الحور العين، ويحتمل أن يريد قرابته من المؤمنين، وبذلك فسره الزمخشري.
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ يعني: الكافر. وروي أن هاتين الآيتين نزلتا في أبي سلمة بن عبد الأسد، وكان من فضلاء المؤمنين وفي أخيه أسود، وكان من عتاة الكافرين، ولفظها أعم من ذلك فإن قيل: كيف قال في الكافر هنا أن يؤتى كتابه وراء ظهره وقال في الحاقة بشماله؟ فالجواب من وجهين أحدهما: أن يديه تكونان مغلولتين إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره فيأخذ بها كتابه، وقيل: تدخل يده اليسرى في صدره وتخرج من ظهره فيأخذ بها كتابه يَدْعُوا ثُبُوراً أي يصيح بالويل والثبور «٤» إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً أي كان في الدنيا مسرورا مع أهله، متنعما غافلا عن الآخرة، وهذا في مقابلة ما حكي عن المؤمن أنه ينقلب إلى أهله مسرورا في الجنة، وهو ضد ما حكي عن المؤمنين في الجنة من قولهم: إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ أي لا يرجع إلى الله، والمعنى أنه يكذب بالبعث بَلى أي يحور ويبعث فَلا أُقْسِمُ ذكر في نظائره بِالشَّفَقِ هي الحمرة التي تبقى بعد غروب الشمس، وقال أبو حنيفة: هو البياض، وقيل: هو النهار كله. وهذا ضعيف والأول هو المعروف عند الفقهاء وعند أهل اللغة وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ أي جمع وضم، ومنه الوسق «٥»، وذلك أن الليل يضم الأشياء ويسترها
فقال رسول الله ﷺ إنما ذلك العرض وأما من نوقش الحساب فيهلك «١». وفي الحديث أيضا عن رسول الله ﷺ إن الله يدني العبد يوم القيامة حتى يضع كنفه عليه فيقول: فعلت كذا وكذا ويعدد عليه ذنوبه ثم يقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم «٢»، وروي أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: «من حاسب نفسه في الدنيا هون الله عليه حسابه يوم القيامة» «٣» وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً أي يرجع إلى أهله في الجنة مسرورا بما أعطاه الله، والأهل: زوجاته في الجنة من نساء الدنيا أو من الحور العين، ويحتمل أن يريد قرابته من المؤمنين، وبذلك فسره الزمخشري.
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ يعني: الكافر. وروي أن هاتين الآيتين نزلتا في أبي سلمة بن عبد الأسد، وكان من فضلاء المؤمنين وفي أخيه أسود، وكان من عتاة الكافرين، ولفظها أعم من ذلك فإن قيل: كيف قال في الكافر هنا أن يؤتى كتابه وراء ظهره وقال في الحاقة بشماله؟ فالجواب من وجهين أحدهما: أن يديه تكونان مغلولتين إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره فيأخذ بها كتابه، وقيل: تدخل يده اليسرى في صدره وتخرج من ظهره فيأخذ بها كتابه يَدْعُوا ثُبُوراً أي يصيح بالويل والثبور «٤» إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً أي كان في الدنيا مسرورا مع أهله، متنعما غافلا عن الآخرة، وهذا في مقابلة ما حكي عن المؤمن أنه ينقلب إلى أهله مسرورا في الجنة، وهو ضد ما حكي عن المؤمنين في الجنة من قولهم: إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ أي لا يرجع إلى الله، والمعنى أنه يكذب بالبعث بَلى أي يحور ويبعث فَلا أُقْسِمُ ذكر في نظائره بِالشَّفَقِ هي الحمرة التي تبقى بعد غروب الشمس، وقال أبو حنيفة: هو البياض، وقيل: هو النهار كله. وهذا ضعيف والأول هو المعروف عند الفقهاء وعند أهل اللغة وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ أي جمع وضم، ومنه الوسق «٥»، وذلك أن الليل يضم الأشياء ويسترها
(١). الحديث رواه أحمد عن عائشة ج ٦ ص ٤٨.
(٢). رواه أحمد عن ابن عمر ج ٢ ص ٥٧.
(٣). لم أعثر عليه ومعناه صحيح.
(٤). الآية: ويصلى سعيرا هكذا قرأها أبو عمرو وعاصم وحمزة وقرأها الباقون: ويصلّى بالتشديد.
(٥). مكيال يساوي ٦٠ صاعا والصاع: ٣ أمداد. والوسق يساوي تقريبا أكثر بقليل من ١٢٠ كيلو غرام.
(٢). رواه أحمد عن ابن عمر ج ٢ ص ٥٧.
(٣). لم أعثر عليه ومعناه صحيح.
(٤). الآية: ويصلى سعيرا هكذا قرأها أبو عمرو وعاصم وحمزة وقرأها الباقون: ويصلّى بالتشديد.
(٥). مكيال يساوي ٦٠ صاعا والصاع: ٣ أمداد. والوسق يساوي تقريبا أكثر بقليل من ١٢٠ كيلو غرام.
— 465 —
آية رقم ٢
ﭧﭨﭩ
ﭪ
وأذنت لربها معنى : أذنت في اللغة استمعت وهو هنا عبارة عن طاعتها لربها وأنها انقادت لله حين أراد انشقاقها وكذلك طاعة الأرض لما أراد مدها وإلقاء ما فيها.
وحقت أي : حق لها أن تسمع وتطيع لربها أو حق لها أن تنشق من أهوال القيامة وهذه الكلمة من قولهم هو حقيق بكذا أو محقوق به أي : يجب عليه أن يفعله فالمعنى : يحق على السماء أن تسمع وتطيع لربها أو يحق عليها أن تتشقق، ويحتمل أن يكون أصله حققت بفتح الحاء وضم القاف على معنى التعجب ثم أدغمت القاف في القاف التي بعدها ونقلت حركتها إلى الحاء.
وحقت أي : حق لها أن تسمع وتطيع لربها أو حق لها أن تنشق من أهوال القيامة وهذه الكلمة من قولهم هو حقيق بكذا أو محقوق به أي : يجب عليه أن يفعله فالمعنى : يحق على السماء أن تسمع وتطيع لربها أو يحق عليها أن تتشقق، ويحتمل أن يكون أصله حققت بفتح الحاء وضم القاف على معنى التعجب ثم أدغمت القاف في القاف التي بعدها ونقلت حركتها إلى الحاء.
آية رقم ٣
ﭫﭬﭭ
ﭮ
وإذا الأرض مدت أي : زال ما عليها من الجبال حتى صارت مستوية.
آية رقم ٤
ﭯﭰﭱﭲ
ﭳ
وألقت ما فيها وتخلت أي : ألقت ما في جوفها من الموتى للحشر، وقيل : ألقت ما فيها من الكنوز وهذا ضعيف لأن ذلك يكون وقت خروج الدجال قبل القيامة والمقصود ذكر يوم القيامة وتخلت أي : بقيت خالية مما كان فيها.
آية رقم ٦
يا أيها الإنسان خطاب للجنس.
إنك كادح إلى ربك الكدح في اللغة هو الجد والاجتهاد والسرعة فالمعنى : أنك في غاية الاجتهاد في السير إلى ربك لأن الزمان يطير وأنت في كل لحظة تقطع حظا من عمرك القصير فكأنك سائر مسرع إلى الموت ثم تلاقي ربك، وقيل : المعنى إنك ذو جد فيما تعمل من خير أو شر ثم تلقى ربك فيجازيك به والأول أظهر لأن كادح تعدى بإلى لما تضمن معنى السير ولو كان بمعنى العمل لقال لربك.
إنك كادح إلى ربك الكدح في اللغة هو الجد والاجتهاد والسرعة فالمعنى : أنك في غاية الاجتهاد في السير إلى ربك لأن الزمان يطير وأنت في كل لحظة تقطع حظا من عمرك القصير فكأنك سائر مسرع إلى الموت ثم تلاقي ربك، وقيل : المعنى إنك ذو جد فيما تعمل من خير أو شر ثم تلقى ربك فيجازيك به والأول أظهر لأن كادح تعدى بإلى لما تضمن معنى السير ولو كان بمعنى العمل لقال لربك.
آية رقم ٧
ﮁﮂﮃﮄﮅ
ﮆ
فأما من أوتي كتابه بيمينه ذكر في الحاقة.
آية رقم ٨
ﮇﮈﮉﮊ
ﮋ
فسوف يحاسب حسابا يسيرا يحتمل أن يكون اليسير بمعنى قليل أو بمعنى هين سهل، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال :" من نوقش الحساب عذب فقالت عائشة ألم يقل الله فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقال رسول الله ﷺ :" إنما ذلك العرض وأما من نوقش الحساب فيهلك " وفي الحديث أيضا عن رسول الله ﷺ :" إن الله يدني العبد يوم القيامة حتى يضع كنفه عليه فيقول فعلت كذا وكذا ويعدد عليه ذنوبه ثم يقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم " وروي : أن رسول الله ﷺ قال :" من حاسب نفسه في الدنيا هون الله عليه حسابه يوم القيامة ".
آية رقم ٩
ﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
وينقلب إلى أهله مسرورا أي : يرجع إلى أهله في الجنة مسرورا بما أعطاه الله والأهل زوجاته في الجنة من نساء الدنيا أو من الحور العين ويحتمل أن يريد قرابته من المؤمنين وبذلك فسره الزمخشري.
آية رقم ١٠
ﮑﮒﮓﮔﮕﮖ
ﮗ
وأما من أوتي كتابه وراء ظهره يعني : الكافر وروي : أن هاتين الآيتين نزلتا في أبي سلمة بن عبد الأسد وكان من فضلاء المؤمنين وفي أخيه أسود وكان من عتاة الكافرين ولفظها أعم من ذلك فإن قيل : كيف قال في الكافر هنا أن يؤتى كتابه وراء ظهره وقال في الحاقة بشماله ؟ فالجواب من وجهين :
أحدهما : أن يديه تكونان مغلولتين إلى عنقه وتجعل شماله وراء ظهره فيأخذ بها كتابه وقيل : تدخل يده اليسرى في صدره وتخرج من ظهره فيأخذ بها كتابه.
أحدهما : أن يديه تكونان مغلولتين إلى عنقه وتجعل شماله وراء ظهره فيأخذ بها كتابه وقيل : تدخل يده اليسرى في صدره وتخرج من ظهره فيأخذ بها كتابه.
آية رقم ١١
ﮘﮙﮚ
ﮛ
يدعو ثبورا أي : يصيح بالويل والثبور.
آية رقم ١٣
ﮟﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
إنه كان في أهله مسرورا أي : كان في الدنيا مسرورا مع أهله متنعما غافلا عن الآخرة وهذا في مقابلة ما حكي عن المؤمن أنه ينقلب إلى أهله مسرورا في الجنة وهو ضد ما حكى عن المؤمنين في الجنة من قولهم : إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين.
آية رقم ١٤
ﮥﮦﮧﮨﮩ
ﮪ
إنه ظن أن لن يحور أي : لا يرجع إلى الله والمعنى : أنه يكذب بالبعث.
آية رقم ١٥
بلى أي : يحور ويبعث.
آية رقم ١٦
ﯔﯕﯖ
ﯗ
فلا أقسم ذكر في نظائره.
بالشفق هي الحمرة التي تبقى بعد غروب الشمس وقال أبو حنيفة : هو البياض، وقيل : هو النهار كله وهذا ضعيف والأول هو المعروف عند الفقهاء وعند أهل اللغة.
بالشفق هي الحمرة التي تبقى بعد غروب الشمس وقال أبو حنيفة : هو البياض، وقيل : هو النهار كله وهذا ضعيف والأول هو المعروف عند الفقهاء وعند أهل اللغة.
آية رقم ١٧
ﯘﯙﯚ
ﯛ
والليل وما وسق أي : جمع وضم ومنه الوسق وذلك أن الليل يضم الأشياء ويسترها بظلامه.
آية رقم ١٨
ﯜﯝﯞ
ﯟ
بظلامه
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ أي إذا كمل ليلة أربعة عشر، ووزن اتسق افتعل وهو مشتق من الوسق، فكأنه امتلأ نورا. وفي الآية من أدوات البيان لزوم ما لا يلزم، لالتزام السين قبل القاف في وسق واتسق.
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ الطبق في اللغة له معنيان: أحدهما ما طابق غيره. يقال:
هذا طبق لهذا إذا طابقه والآخر جمع طبقة فعلى الأول يكون المعنى لتركبن حالا بعد حال كل واحدة منها مطابقة للأخرى، وعلى الثاني يكون المعنى لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات بعضها فوق بعض، ثم اختلف في تفسير هذه الأحوال، وفي قراءة تركبن فأما من قرأ بضم الباء «١» فهو خطاب لجنس الإنسان، وفي تفسير الأحوال على هذا ثلاثة أقوال أحدها أنها شدائد الموت ثم البعث ثم الحساب ثم الجزاء والآخر أنها كون الإنسان نطفة ثم علقة إلى أن يخرج إلى الدنيا ثم إلى أن يهرم ثم يموت والثالث لتركبن سنن من كان قبلكم. وأما من قرأ تركبنّ بفتح الباء فهو خطاب للإنسان على المعاني الثلاثة التي ذكرنا، وقيل: هي خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم اختلف القائلون بهذا على ثلاثة أقوال أحدها: لتركبن مكابدة الكفار حالا بعد حال، والآخر: لتركبن فتح البلاد شيئا بعد شيء والثالث لتركبن السموات في الإسراء [سماء] بعد سماء وقوله: عن طبق في موضع الصفة لطبقا أو في موضع حال من الضمير في تركبن قاله الزمخشري.
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ الضمير لكفار قريش، والمعنى أي شيء يمنعهم من الإيمان وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ هذا موضع سجدة عند الشافعي وغيره لأن رسول الله ﷺ سجد فيها وليست عند مالك من عزائم السجدات الَّذِينَ كَفَرُوا يعني المذكورين ووضع الظاهر موضع الضمير ليصفهم بالكفر وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ أي بما يجمعون في صدورهم من الكفر والتكذيب أو بما يجمعون في صحائفهم، يقال أوعيت المال وغيره إذا جمعته فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ وضع البشارة في موضع النذارة تهكما بهم إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا يعني من قضى له بالإيمان من هؤلاء الكفار، فالاستثناء على هذا متصل، وإلى هذا أشار ابن عطية وقال الزمخشري هو منقطع أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قد ذكر.
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ أي إذا كمل ليلة أربعة عشر، ووزن اتسق افتعل وهو مشتق من الوسق، فكأنه امتلأ نورا. وفي الآية من أدوات البيان لزوم ما لا يلزم، لالتزام السين قبل القاف في وسق واتسق.
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ الطبق في اللغة له معنيان: أحدهما ما طابق غيره. يقال:
هذا طبق لهذا إذا طابقه والآخر جمع طبقة فعلى الأول يكون المعنى لتركبن حالا بعد حال كل واحدة منها مطابقة للأخرى، وعلى الثاني يكون المعنى لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات بعضها فوق بعض، ثم اختلف في تفسير هذه الأحوال، وفي قراءة تركبن فأما من قرأ بضم الباء «١» فهو خطاب لجنس الإنسان، وفي تفسير الأحوال على هذا ثلاثة أقوال أحدها أنها شدائد الموت ثم البعث ثم الحساب ثم الجزاء والآخر أنها كون الإنسان نطفة ثم علقة إلى أن يخرج إلى الدنيا ثم إلى أن يهرم ثم يموت والثالث لتركبن سنن من كان قبلكم. وأما من قرأ تركبنّ بفتح الباء فهو خطاب للإنسان على المعاني الثلاثة التي ذكرنا، وقيل: هي خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم اختلف القائلون بهذا على ثلاثة أقوال أحدها: لتركبن مكابدة الكفار حالا بعد حال، والآخر: لتركبن فتح البلاد شيئا بعد شيء والثالث لتركبن السموات في الإسراء [سماء] بعد سماء وقوله: عن طبق في موضع الصفة لطبقا أو في موضع حال من الضمير في تركبن قاله الزمخشري.
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ الضمير لكفار قريش، والمعنى أي شيء يمنعهم من الإيمان وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ هذا موضع سجدة عند الشافعي وغيره لأن رسول الله ﷺ سجد فيها وليست عند مالك من عزائم السجدات الَّذِينَ كَفَرُوا يعني المذكورين ووضع الظاهر موضع الضمير ليصفهم بالكفر وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ أي بما يجمعون في صدورهم من الكفر والتكذيب أو بما يجمعون في صحائفهم، يقال أوعيت المال وغيره إذا جمعته فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ وضع البشارة في موضع النذارة تهكما بهم إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا يعني من قضى له بالإيمان من هؤلاء الكفار، فالاستثناء على هذا متصل، وإلى هذا أشار ابن عطية وقال الزمخشري هو منقطع أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قد ذكر.
(١). وهم معظم القراء ما عدا ابن كثير وحمزة والكسائي فإنهم قرءوها بفتح الباء.
آية رقم ١٩
ﯠﯡﯢﯣ
ﯤ
لتركبن طبقا عن طبق الطبق في اللغة له معنيان :
أحدهما : ما طابق غيره يقال : هذا طبق لهذا إذا طابقه والآخر جمع طبقة فعلى الأول يكون المعنى : لتركبن حالا بعد حال كل واحدة منها مطابقة للأخرى وعلى الثاني : يكون المعنى : لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات بعضها فوق بعض ثم اختلف في تفسير هذه الأحوال وفي قراءة تركبن فأما من قرأ بضم الباء فهو خطاب لجنس الإنسان وفي تفسير الأحوال على هذا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها شدائد الموت ثم البعث ثم الحساب ثم الجزاء.
والآخر : أنها كون الإنسان نطفة ثم علقة إلى أن يخرج إلى الدنيا ثم إلى أن يهرم ثم يموت. والثالث : لتركبن سنن من كان قبلكم وأما من قرأ تركبن بفتح الباء فهو خطاب للإنسان على المعاني الثلاثة التي ذكرنا وقيل : هي خطاب للنبي ﷺ ثم اختلف القائلون بهذا على ثلاثة أقوال :
أحدها : لتركبن مكابدة الكفار حالا بعد حال.
والآخر : لتركبن فتح البلاد شيئا بعد شيء.
والثالث : لتركبن السموات في الإسراء بعد سماء وقوله : عن طبق في موضع الصفة لطبقا أو في موضع حال من الضمير في تركبن قاله الزمخشري.
أحدهما : ما طابق غيره يقال : هذا طبق لهذا إذا طابقه والآخر جمع طبقة فعلى الأول يكون المعنى : لتركبن حالا بعد حال كل واحدة منها مطابقة للأخرى وعلى الثاني : يكون المعنى : لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات بعضها فوق بعض ثم اختلف في تفسير هذه الأحوال وفي قراءة تركبن فأما من قرأ بضم الباء فهو خطاب لجنس الإنسان وفي تفسير الأحوال على هذا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها شدائد الموت ثم البعث ثم الحساب ثم الجزاء.
والآخر : أنها كون الإنسان نطفة ثم علقة إلى أن يخرج إلى الدنيا ثم إلى أن يهرم ثم يموت. والثالث : لتركبن سنن من كان قبلكم وأما من قرأ تركبن بفتح الباء فهو خطاب للإنسان على المعاني الثلاثة التي ذكرنا وقيل : هي خطاب للنبي ﷺ ثم اختلف القائلون بهذا على ثلاثة أقوال :
أحدها : لتركبن مكابدة الكفار حالا بعد حال.
والآخر : لتركبن فتح البلاد شيئا بعد شيء.
والثالث : لتركبن السموات في الإسراء بعد سماء وقوله : عن طبق في موضع الصفة لطبقا أو في موضع حال من الضمير في تركبن قاله الزمخشري.
آية رقم ٢٠
ﯥﯦﯧﯨ
ﯩ
فما لهم لا يؤمنون الضمير لكفار قريش والمعنى أي : شيء يمنعهم من الإيمان.
آية رقم ٢١
وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون هذا موضع سجدة عند الشافعي وغيره لأن رسول الله ﷺ سجد فيها وليست عند مالك من عزائم السجدات.
آية رقم ٢٢
ﯲﯳﯴﯵ
ﯶ
الذين كفروا يعني : المذكورين ووضع الظاهر موضع الضمير ليصفهم بالكفر.
آية رقم ٢٣
ﯷﯸﯹﯺ
ﯻ
والله أعلم بما يوعون أي : بما يجمعون في صدورهم من الكفر والتكذيب أو بما يجمعون في صحائفهم يقال أوعيت المال وغيره إذا جمعته.
آية رقم ٢٤
ﯼﯽﯾ
ﯿ
فبشرهم بعذاب أليم وضع البشارة في موضع النذارة تهكما بهم.
آية رقم ٢٥
إلا الذين آمنوا يعني : من قضى له بالإيمان من هؤلاء الكفار فالاستثناء على هذا متصل وإلى هذا أشار ابن عطية وقال الزمخشري : هو منقطع.
أجر غير ممنون قد ذكر.
أجر غير ممنون قد ذكر.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
23 مقطع من التفسير