تفسير سورة سورة المسد
محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشريّ، جار الله، أبو القاسم
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشريّ، جار الله، أبو القاسم (ت 538 هـ)
الناشر
دار الكتاب العربي - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1407 ه
عدد الأجزاء
4
نبذة عن الكتاب
من أوسع كتب التفسير حظاً وأكثرها رواجاً. لم يصنف مثله قبله كما قال ابن خلكان. قال السيوطي في (نواهد الأبكار) عند حديثه عن أصحاب النظر في وجوه إعجاز القرآن: (وصاحب الكشاف هو سلطان هذه الطريقة، فلذا طار كتابه في أقصى المشرق والمغرب) . ألفه في مكة سنة (526هـ) لأميرها: ابن وهاس الحسني، ونعت هذه النسخة بالنسخة الحرمية المباركة المتمسح بها، المحقوقة أن تستنزل بها بركات السماء، ويستمطر بها في السنة الشهباء. انظر (منهج الزمخشري في تفسير القرآن، ص76) د. مصطفى الصاوي الجويني، وفيه (ص261) حول ما أثاره الكشاف من نشاط فكري. وقد تعصب فيه للمعتزلة غاية التعصب، ولم يتورع في توجيه القرآن إلى تأصيل مبادئ المعتزلة عند كل مناسبة، كما لم يتورع في سبيل نصرة مذهبه للبحث عن مختلف القراآت للآية، والطعن فيما تواتر منها، كطعنه في قراءة ابن عامر للآية (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم) انظر تفصيل ذلك في كشكول العاملي. قال ابن المنير في (الانتصاف) : (نتبرأ إلى الله ونبرأ من جملة كلامه عما رماهم به، فقد ركب عمياء، وتخيل القراءة اجتهادا واختيارا، لا نقلا وإسناداً....وجعلها موكولة إلى الآراء، ولم يقل بقوله أحد من المسلمين) . وقال المقري في (أزهار الرياض) : (ولابد من الإلمام ببعض أحوال هذا الرجل الذي اختلفت في أمره الآراء، وآنس من جانب البيان والنحو ناراً، وأنكر الحق وقد وضح النهار، وذكر بعضهم أنه تاب، ويأبى ذلك تصريحه في كشافه بما خالف السنة جهارا..إلخ) . ومن أهم الكتب المؤلفة على (الكشاف) كتاب (الانتصاف) لابن المنير الاسكندري (ت 683هـ) وهو مطبوع على هامش الكشاف في معظم طبعاته، وعليه وضع علم الدين العراقي (ت 704) كتابه (الإنصاف بين الكشاف والانتصاف) . ومن أجل حواشي الكشاف (حاشية الطيبي) وهو الحسن بن محمد الطيبي (ت 713هـ) وسماها (فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب) في ست مجلدات. وهي الحاشية التي أثنى عليها ابن خلدون. وله مختصرات كثيرة أشهرها: تفسير البيضاوي (ت 692هـ) . ولابن حجر كتاب أسماه (الكاف الشاف في تحرير أحاديث الكشاف) . قال شمس الدين الأصبهاني في تفسيره (الجامع بين التفسير الكبير والكشاف) : (تتبعت الكشاف فوجدت أن كل ما أخذه أخذه من الزجاج) . وانظر مآخذ العلماء على الزمخشري في كتاب (الزمخشري: لغويا ومفسرا، ص399) مرتضى الشيرازي. وقيمة الكشاف وأثره في كتاب (الزمخشري) د. الحوفي
مقدمة التفسير
مكية، وآياتها خمس.
ﰡ
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة إذا جاء نصر الله أعطى من الأجر كمن شهد مع محمد يوم فتح مكة» «١».
سورة المسد
مكية، وآياتها ٥ [نزلت بعد الفاتحة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة المسد (١١١) : الآيات ١ الى ٥]
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥)
التباب: الهلاك. ومنه قولهم: أشابة أم تابة، أى: هالكة من الهرم والتعجيز. والمعنى:
هلكت يداه، لأنه فيما يروى: أخذ حجرا ليرمى به رسول الله ﷺ وَتَبَّ وهلك كله. أو جعلت يداه هالكتين. والمراد: هلاك جملته، كقوله تعالى بِما قَدَّمَتْ يَداكَ ومعنى وَتَبَّ: وكان ذلك وحصل، كقوله:
سورة المسد
مكية، وآياتها ٥ [نزلت بعد الفاتحة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة المسد (١١١) : الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ (٢) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤)فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥)
التباب: الهلاك. ومنه قولهم: أشابة أم تابة، أى: هالكة من الهرم والتعجيز. والمعنى:
هلكت يداه، لأنه فيما يروى: أخذ حجرا ليرمى به رسول الله ﷺ وَتَبَّ وهلك كله. أو جعلت يداه هالكتين. والمراد: هلاك جملته، كقوله تعالى بِما قَدَّمَتْ يَداكَ ومعنى وَتَبَّ: وكان ذلك وحصل، كقوله:
| جزانى جزاه الله شرّ جزائه | جزاء الكلاب العاويات وقد فعل «٢» |
(١). أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بالسند إلى أبى بن كعب.
(٢). كأن قد فعل به خيرا فجزاء شرا، فدعا عليه بقوله: جزاه الله شر جزائه. جزاء الكلاب: بدل من «شر جزائه» وضمير «جزائه» لله. أو للرجل المدعو عليه. وجزاء الكلاب العاويات: رجمها. ويروى «العاديات» بالدال، بدل الواو. وقد فعل: أى فعل الله ذلك الجزاء في الواقع، حيث أوقعه. وفيه من أنواع البديع:
الرجوع، وهو العود إلى الكلام السابق بالنقض لنكتة، لأن مقتضى الدعاء أن المدعو به لم يحصل، فنقضه بقوله «وقد فصل». ويروى بدل الشطر الأول: جزى ربه عنى عدى بن حاتم. وضمير «ربه» لحاتم، وإن تأخر لفظا ورتبة للضرورة، وأجازه الأخفش وابن جنى وابن مالك في السعة، لأن المفعول به كان متقدما لشدة اقتضاء الفعل إياه. وقيل عائد الجزاء المعلوم من جزى. ويروى بدل الشطر الأول أيضا: جزى الله عبسا عبس آل بغيض. وهي قبيلة معروفة، ولعل شاعر متعدد، وما حكاه بعض شراح شواهد الجامى من أن عدى بن حاتم رجل روى بنى قصرا النعمان بن امرئ القيس بظهر الكوفة، فأعجبه فسأله: هل بنيت مثله فقال: لا، وبنيته على حجر لو سقط سقط القصر، فألقاه من أعلاه فخر ميتا: فهو خطأ. والصواب أن هذه الحكاية إنما وقعت لسنمار المذكور في قوله:
لأن عدى بن حاتم صحابى من لب العرب، وضمير «بنوه» : لأبى الغيلان بالكسر. وسنمار بكسرتين فتشديد.
و «عن» متعلقة بجزى، أى: جزاء ناشئا عن كبر، وفيه معنى التهكم. ويجوز أنها بمعنى البدل، والأوجه أنها بمعنى بعد. وقيل: إنها بمعنى في، وليس بشيء، وعبر بالمضارع بدل الماضي استحضارا لما مضى، لأنه عجيب.
(٢). كأن قد فعل به خيرا فجزاء شرا، فدعا عليه بقوله: جزاه الله شر جزائه. جزاء الكلاب: بدل من «شر جزائه» وضمير «جزائه» لله. أو للرجل المدعو عليه. وجزاء الكلاب العاويات: رجمها. ويروى «العاديات» بالدال، بدل الواو. وقد فعل: أى فعل الله ذلك الجزاء في الواقع، حيث أوقعه. وفيه من أنواع البديع:
الرجوع، وهو العود إلى الكلام السابق بالنقض لنكتة، لأن مقتضى الدعاء أن المدعو به لم يحصل، فنقضه بقوله «وقد فصل». ويروى بدل الشطر الأول: جزى ربه عنى عدى بن حاتم. وضمير «ربه» لحاتم، وإن تأخر لفظا ورتبة للضرورة، وأجازه الأخفش وابن جنى وابن مالك في السعة، لأن المفعول به كان متقدما لشدة اقتضاء الفعل إياه. وقيل عائد الجزاء المعلوم من جزى. ويروى بدل الشطر الأول أيضا: جزى الله عبسا عبس آل بغيض. وهي قبيلة معروفة، ولعل شاعر متعدد، وما حكاه بعض شراح شواهد الجامى من أن عدى بن حاتم رجل روى بنى قصرا النعمان بن امرئ القيس بظهر الكوفة، فأعجبه فسأله: هل بنيت مثله فقال: لا، وبنيته على حجر لو سقط سقط القصر، فألقاه من أعلاه فخر ميتا: فهو خطأ. والصواب أن هذه الحكاية إنما وقعت لسنمار المذكور في قوله:
| جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر | وحسن فعل كما يجزى سنمار |
و «عن» متعلقة بجزى، أى: جزاء ناشئا عن كبر، وفيه معنى التهكم. ويجوز أنها بمعنى البدل، والأوجه أنها بمعنى بعد. وقيل: إنها بمعنى في، وليس بشيء، وعبر بالمضارع بدل الماضي استحضارا لما مضى، لأنه عجيب.
— 813 —
ويدل عليه قراءة ابن مسعود: وقد تب، وروى أنه لما نزل وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ رقى الصفا وقال. يا صباحاه، فاستجمع إليه الناس من كل أوب. فقال: يا بنى عبد المطلب، يا بنى فهر، إن أخبرتكم أنّ بسفح هذا الجبل خيلا أكنتم مصدقىّ؟ قالوا: نعم، قال: فإنى نذير لكم بين يدي الساعة، فقال أبو لهب: تبا لك، ألهذا دعوتنا «١» ؟ فنزلت. فإن قلت: لم كناه، والتكنية تكرمة؟ قلت: فيه ثلاثة أوجه، أحدها: أن يكون مشتهرا بالكنية دون الاسم، فقد يكون الرجل معروفا بأحدهما، ولذلك تجرى الكنية على الاسم، أو الاسم على الكنية عطف بيان، فلما أريد تشهيره بدعوة السوء وأن تبقى سمة له، ذكر الأشهر من علميه ويؤيد ذلك قراءة من قرأ، يدا أبو لهب «٢»، كما قيل، على بن أبو طالب. ومعاوية بن أبو سفيان، لئلا يغير منه شيء فيشكل على السامع، ولفليتة بن قاسم أمير مكة ابنان، أحدهما: عبد الله- بالجرّ، والآخر عبد الله- بالنصب. كان بمكة رجل يقال له: عبد الله- بجرّة الدال، لا يعرف إلا هكذا. والثاني: أنه كان اسمه عبد العزى، فعدل عنه إلى كنيته. والثالث: أنه لما كان من أهل النار ومآله إلى نار ذات لهب، وافقت حاله كنيته، فكان جديرا بأن يذكر بها. ويقال: أبو لهب، كما يقال: أبو الشر للشرير. وأبو الخير للخير، وكما كنى رسول الله ﷺ أبا المهلب: أبا صفرة، بصفرة في وجهه. وقيل كنى بذلك لتلهب وجنتيه وإشراقهما، فيجوز أن يذكر بذلك تهكما به، وبافتخاره بذلك. وقرئ أبى لهب، بالسكون. وهو من تغيير الأعلام، كقولهم: شمس بن مالك بالضم ما أَغْنى استفهام في معنى الإنكار، ومحله النصب أو نفى وَما كَسَبَ مرفوع. وما موصولة أو مصدرية بمعنى: ومكسوبه. أو: وكسبه. والمعنى: لم ينفعه ماله وما كسب بماله، يعنى: رأس المال والأرباح. أو ماشيته وما كسب من نسلها ومنافعها، وكان ذا سابياء «٣». أو ماله الذي ورثه
(١). متفق عليه من حديث ابن عباس رضى الله عنهما. [.....]
(٢). قال محمود: «ويؤيد ذلك قراءة من قرأ يدا أبو لهب» قال أحمد: وفي هذا دليل لأن الرفع أسبق وجوه الاعراب وأولها. ألا تراهم إنما حافظوا على صيغته التي بها اشتهر الاسم، وكانت أول أحواله.
(٣). قوله «وكان ذا سابياء» ذكر في القاموس من هاتبها: المال الكثير والنتاج، والإبل النتاج والغنم التي كثر نسلها. «التالد» القديم. والطارق المستحدث (ع)
(٢). قال محمود: «ويؤيد ذلك قراءة من قرأ يدا أبو لهب» قال أحمد: وفي هذا دليل لأن الرفع أسبق وجوه الاعراب وأولها. ألا تراهم إنما حافظوا على صيغته التي بها اشتهر الاسم، وكانت أول أحواله.
(٣). قوله «وكان ذا سابياء» ذكر في القاموس من هاتبها: المال الكثير والنتاج، والإبل النتاج والغنم التي كثر نسلها. «التالد» القديم. والطارق المستحدث (ع)
— 814 —
من أبيه والذي كسبه بنفسه. أو ماله التالد والطارف. وعن ابن عباس: ما كسب ولده.
وحكى أن بنى أبى لهب احتكموا إليه، فاقتتلوا، فقام يحجز بينهم، فدفعه بعضهم فوقع، فغضب، فقال: أخرجوا عنى الكسب الخبيث: ومنه قوله عليه السلام «إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه» وعن الضحاك: ما ينفعه ماله وعمله الخبيث، يعنى كيده في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن قتادة: عمله الذي ظن أنه منه على شيء، كقوله وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ وروى أنه كان يقول: إن كان ما يقول ابن أخى حقا فأنا أفتدى منه نفسي بمالي وولدى سَيَصْلى قرئ بفتح الياء وبضمها: مخففا ومشددا، والسين للوعيد، أى: هو كائن لا محالة وإن تراخى وقته وَامْرَأَتُهُ هي أم جميل بنت حرب أخت أبى سفيان، وكانت تحمل حزمة من الشوك والحسك «١» والسعدان فتنثرها بالليل في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: كانت تمشى بالنميمة: ويقال للمشاء بالنمائم المفسد بين الناس: يحمل الحطب بينهم، أى: يوقد بينهم النائرة ويورّث الشر. قال:
جعله رطبا ليدل على التدخين الذي هو زيادة في الشر، ورفعت عطفا على الضمير في سَيَصْلى أى: سيصلى هو وامرأته. وفِي جِيدِها في موضع الحال. أو على الابتداء، وفي جيدها:
الخبر. وقرئ: حمالة الحطب، بالنصب على الشتم، وأنا أستحب هذه القراءة، وقد توسل إلى رسول الله ﷺ بجميل: من أحب شتم أم جميل. وقرئ: حمالة للحطب. وحمالة للحطب: بالتنوين، والرفع والنصب. وقرئ: ومريته بالتصغير. المسد: الذي فتل من الحبال فتلا شديدا، من ليف كان أو جلد، أو غيرهما. قال:
وحكى أن بنى أبى لهب احتكموا إليه، فاقتتلوا، فقام يحجز بينهم، فدفعه بعضهم فوقع، فغضب، فقال: أخرجوا عنى الكسب الخبيث: ومنه قوله عليه السلام «إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه» وعن الضحاك: ما ينفعه ماله وعمله الخبيث، يعنى كيده في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن قتادة: عمله الذي ظن أنه منه على شيء، كقوله وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ وروى أنه كان يقول: إن كان ما يقول ابن أخى حقا فأنا أفتدى منه نفسي بمالي وولدى سَيَصْلى قرئ بفتح الياء وبضمها: مخففا ومشددا، والسين للوعيد، أى: هو كائن لا محالة وإن تراخى وقته وَامْرَأَتُهُ هي أم جميل بنت حرب أخت أبى سفيان، وكانت تحمل حزمة من الشوك والحسك «١» والسعدان فتنثرها بالليل في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: كانت تمشى بالنميمة: ويقال للمشاء بالنمائم المفسد بين الناس: يحمل الحطب بينهم، أى: يوقد بينهم النائرة ويورّث الشر. قال:
| من البيض لم تصطد على ظهر لأمة | ولم تمش بين الحىّ بالحطب الرّطب «٢» |
الخبر. وقرئ: حمالة الحطب، بالنصب على الشتم، وأنا أستحب هذه القراءة، وقد توسل إلى رسول الله ﷺ بجميل: من أحب شتم أم جميل. وقرئ: حمالة للحطب. وحمالة للحطب: بالتنوين، والرفع والنصب. وقرئ: ومريته بالتصغير. المسد: الذي فتل من الحبال فتلا شديدا، من ليف كان أو جلد، أو غيرهما. قال:
(١). قوله «من الشوك والحسك» في الصحاح «الحسك» : حسك السعدان. وفيه «السعدان» : نبت شوك، ولهذا النيت شوك يقال: حسك السعدان. (ع)
(٢). أنشده يعقوب. والبياض: مجاز عن الخلوص من أسباب الذم. وتصطد من الصيد، أى: الوجدان والإدراك، وزنه يفتعل: فلبت تاء الافتعال طاء على القياس. ورواه بعضهم يضدد. وبعضهم: يضطد، بالضاد المعجمة فيهما، على أنه من الضد، ولينظر وجه الثاني، لأن الدال فيه حقها التشديد، فلعله خففها للضرورة. واللامة:
اللوم وسببه: شبهها بالمطية التي اعتاد صاحبها ركوبها على طريق المكنية، فأثبت لها الظهر تخييلا لذلك. وروى، بالخطر، بدل الحطب: وهو الخشب، والحطب الذي يحظر به، والمراد النميمة: استعير لها ذلك بجامع ثوران المكروه من كل، لأن الحطب الرطب إذا أوقدت فيه النار كثر دخانه. وروى: لم يضدد، ولم يمش بالياء على أنها صفة لمذكر.
(٢). أنشده يعقوب. والبياض: مجاز عن الخلوص من أسباب الذم. وتصطد من الصيد، أى: الوجدان والإدراك، وزنه يفتعل: فلبت تاء الافتعال طاء على القياس. ورواه بعضهم يضدد. وبعضهم: يضطد، بالضاد المعجمة فيهما، على أنه من الضد، ولينظر وجه الثاني، لأن الدال فيه حقها التشديد، فلعله خففها للضرورة. واللامة:
اللوم وسببه: شبهها بالمطية التي اعتاد صاحبها ركوبها على طريق المكنية، فأثبت لها الظهر تخييلا لذلك. وروى، بالخطر، بدل الحطب: وهو الخشب، والحطب الذي يحظر به، والمراد النميمة: استعير لها ذلك بجامع ثوران المكروه من كل، لأن الحطب الرطب إذا أوقدت فيه النار كثر دخانه. وروى: لم يضدد، ولم يمش بالياء على أنها صفة لمذكر.
— 815 —
ومسد أمرّ من أيانق «١»
ورجل ممسود الخلق مجدوله. والمعنى: في جيدها حبل مما مسد من الحبال، وأنها تحمل تلك الحزمة من الشوك وتربطها في جيدها كما يفعل الحطابون: تخسيسا لحالها، وتحقيرا لها، وتصويرا لها بصورة بعض الحطابات من المواهن، لتمتعض «٢» من ذلك ويمتعض بعلها، وهما في بيت العز والشرف. وفي منصب الثروة والجدة. ولقد عير بعض الناس الفضل بن العباس ابن عتبة ابن أبى لهب بحمالة الحطب، فقال:
ماذا أردت إلى شتمي ومنقصتي... أم ما تعيّر من حمّالة الحطب
غرّاء شادخة في المجد غرّتها... كانت سليلة شيخ ناقب الحسب «٣»
ورجل ممسود الخلق مجدوله. والمعنى: في جيدها حبل مما مسد من الحبال، وأنها تحمل تلك الحزمة من الشوك وتربطها في جيدها كما يفعل الحطابون: تخسيسا لحالها، وتحقيرا لها، وتصويرا لها بصورة بعض الحطابات من المواهن، لتمتعض «٢» من ذلك ويمتعض بعلها، وهما في بيت العز والشرف. وفي منصب الثروة والجدة. ولقد عير بعض الناس الفضل بن العباس ابن عتبة ابن أبى لهب بحمالة الحطب، فقال:
ماذا أردت إلى شتمي ومنقصتي... أم ما تعيّر من حمّالة الحطب
غرّاء شادخة في المجد غرّتها... كانت سليلة شيخ ناقب الحسب «٣»
(١).
إن سرك الارواء غير سائق... فاعجل بغرب مثل غرب طارق
ومسد أمر من أيانق... ليس بأنياب ولا حقائق
ولا ضعاف مخهن زاهق
لعمارة بن طارق. يقول: إن سرك الاستسقاء حال كونك غير سائق للإبل التي يسقى عليها، فأسرع إلى ماء بئر بدلو عظيمة مثل دلو طارق أبى. وبحبل أمر: بالبناء للمجهول، أى: فتل فتلا شديدا. من أيافق، أى: من أوبارها، أو من جلودها. والأيانق: جمع أينق. والأينق: جمع نوق والنوق: جمع ناقة، ليس ذلك الحبل أنيابا، أى، نوقا مسنة، ولا حقائق: أى فتيات، ولا ضعافا: أى ليس من هذه الأنواع التي تساق بمشقة ففي هذا التنويع تتغير عنها. ويروى: لسن، أى: النوق التي يفتل منها. والأشبه: أن حق الرواية مع أيانق، أى: أعجل بحبل مفتول من الليف الأبيض. ونوق شداد: لا تحتاج إلى السوق. ومخهن زاهق: قال الفراء: هو مرفوع، والشعر مكفا. يقول: بل مخهن مكتنز سمين على الابتداء، وهذا مما يؤيد رواية: لسن بالنوق. وقال غيره: الزاهق هنا الذاهب، وهو مجرور بالعطف، أى: ولا ضعاف مخهن. وزاهق بالجر ردا على ضعاف، فكأنه رفع مخهن بضعاف.
(٢). قوله «من المواهن لتمتعض» جمع ماهن وهي الخادم. والامتعاض: الغضب. أفاده الصحاح. (ع)
(٣). هو تعبير الفضل بن العباس بن عتبة بن أبى لهب. وحمالة الحطب: زوجة أبى لهب، فهي جدته. والغراء البيضاء. والشادخة: المتسعة، وذلك مجاز عن الظهور وارتفاع المقدار. والسليلة من سل من غيره، والمراد بالشيخ: أبوها حرب، لأنها أم جميل أخت أبى سفيان بن حرب، كانت عوراء، وماتت مخنوقة بحبلها الذي كانت تحمل فيه الحطب. وقيل: حمل الحطب مجاز عن إثارة الفتنة، لأنها كانت نمامة. وإلى شتمي: متعلق بمحذوف أو بأردت على طريق التضمين، أى: أى شيء أردته مائلا أنت إلى شتمي، أو منضما هو إلى شتمي. أو ما الذي أردته من شتمي أو مع شتمي؟ هل أردت أنك شريف لا عيب فيك. ويحوز أن إلى بمعنى من كما قال النحاة، واشتشهدوا عليه بقوله:
تقول وقد عاليت بالكور فوقها... السقي فلا يروى إلى ابن أحمرا
ويمكن أنها للمصاحبة، كما قالوه أيضا في قوله تعالى وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ وتعير: أصله تتعير، فحذف منه إحدى التائين. أما تتعير من جدتك التمامة لا ينبغي عدم ذلك. وروى: ثاقب الحسب. والمعنى: أن حسبه أصيل، فكأنه داخل في أجداد السابقين «أو سائر بين الناس، وذمها الآن مع رفعة شأنها فيما كان: أشد في الامتهان.
إن سرك الارواء غير سائق... فاعجل بغرب مثل غرب طارق
ومسد أمر من أيانق... ليس بأنياب ولا حقائق
ولا ضعاف مخهن زاهق
لعمارة بن طارق. يقول: إن سرك الاستسقاء حال كونك غير سائق للإبل التي يسقى عليها، فأسرع إلى ماء بئر بدلو عظيمة مثل دلو طارق أبى. وبحبل أمر: بالبناء للمجهول، أى: فتل فتلا شديدا. من أيافق، أى: من أوبارها، أو من جلودها. والأيانق: جمع أينق. والأينق: جمع نوق والنوق: جمع ناقة، ليس ذلك الحبل أنيابا، أى، نوقا مسنة، ولا حقائق: أى فتيات، ولا ضعافا: أى ليس من هذه الأنواع التي تساق بمشقة ففي هذا التنويع تتغير عنها. ويروى: لسن، أى: النوق التي يفتل منها. والأشبه: أن حق الرواية مع أيانق، أى: أعجل بحبل مفتول من الليف الأبيض. ونوق شداد: لا تحتاج إلى السوق. ومخهن زاهق: قال الفراء: هو مرفوع، والشعر مكفا. يقول: بل مخهن مكتنز سمين على الابتداء، وهذا مما يؤيد رواية: لسن بالنوق. وقال غيره: الزاهق هنا الذاهب، وهو مجرور بالعطف، أى: ولا ضعاف مخهن. وزاهق بالجر ردا على ضعاف، فكأنه رفع مخهن بضعاف.
(٢). قوله «من المواهن لتمتعض» جمع ماهن وهي الخادم. والامتعاض: الغضب. أفاده الصحاح. (ع)
(٣). هو تعبير الفضل بن العباس بن عتبة بن أبى لهب. وحمالة الحطب: زوجة أبى لهب، فهي جدته. والغراء البيضاء. والشادخة: المتسعة، وذلك مجاز عن الظهور وارتفاع المقدار. والسليلة من سل من غيره، والمراد بالشيخ: أبوها حرب، لأنها أم جميل أخت أبى سفيان بن حرب، كانت عوراء، وماتت مخنوقة بحبلها الذي كانت تحمل فيه الحطب. وقيل: حمل الحطب مجاز عن إثارة الفتنة، لأنها كانت نمامة. وإلى شتمي: متعلق بمحذوف أو بأردت على طريق التضمين، أى: أى شيء أردته مائلا أنت إلى شتمي، أو منضما هو إلى شتمي. أو ما الذي أردته من شتمي أو مع شتمي؟ هل أردت أنك شريف لا عيب فيك. ويحوز أن إلى بمعنى من كما قال النحاة، واشتشهدوا عليه بقوله:
تقول وقد عاليت بالكور فوقها... السقي فلا يروى إلى ابن أحمرا
ويمكن أنها للمصاحبة، كما قالوه أيضا في قوله تعالى وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ وتعير: أصله تتعير، فحذف منه إحدى التائين. أما تتعير من جدتك التمامة لا ينبغي عدم ذلك. وروى: ثاقب الحسب. والمعنى: أن حسبه أصيل، فكأنه داخل في أجداد السابقين «أو سائر بين الناس، وذمها الآن مع رفعة شأنها فيما كان: أشد في الامتهان.
— 816 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير