تفسير سورة سورة طه
أسعد محمود حومد
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
آية رقم ١
ﭵ
ﭶ
(١) طَا. هَا. اللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ.
آية رقم ٢
ﭷﭸﭹﭺﭻ
ﭼ
﴿القرآن﴾
(٢) - مَا جَعَلَ اللهُ شَقَاءً لَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ هُدًى وَرَحْمَةً وَدَلِيلاً عَلَى الجَنَّةِ، تُذَكِّرُ بِهِ قَوْمَكَ، وَتَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَأَصْلَحَ فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاَغُ، وَعَلَيْنَا الحِسَابُ.
لِتَشْقَى - لِتُكَابِدَ الشَّدَائِدَ.
(٢) - مَا جَعَلَ اللهُ شَقَاءً لَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ هُدًى وَرَحْمَةً وَدَلِيلاً عَلَى الجَنَّةِ، تُذَكِّرُ بِهِ قَوْمَكَ، وَتَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَأَصْلَحَ فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاَغُ، وَعَلَيْنَا الحِسَابُ.
لِتَشْقَى - لِتُكَابِدَ الشَّدَائِدَ.
آية رقم ٣
ﭽﭾﭿﮀ
ﮁ
(٣) - إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَابَهُ وَبَعَثَ رَسُولَهُ رَحْمَةً رَحِمَ بِهَا عِبَادَهُ، لِيُذَكِّرَ مَنْ يَخْشَى اللهَ، وَيَخْشَعُ قَلْبَهُ لَهُ، وَيَتَأَثَّرُ بِالإِنْذَارِ، وَلِيَنْتَفِعَ بِهِ مَنْ حَسُنَ اسْتِعْدَادُهُ لِلْهُدَى.
آية رقم ٤
ﮂﮃﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
﴿والسماوات﴾
(٤) - وَهَذا القُرْآنُ نَزَلَ عَلَيْكَ تَنْزِيلاً مِنْ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ العُلاَ فِي ارْتِفَاعِهَا وَلَطَافَتِهَا.
(٤) - وَهَذا القُرْآنُ نَزَلَ عَلَيْكَ تَنْزِيلاً مِنْ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ العُلاَ فِي ارْتِفَاعِهَا وَلَطَافَتِهَا.
آية رقم ٥
ﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
(٥) - وَالَّذِي نَزَّلَ القُرْآنَ مِنَ المَلأِ الأَعْلَى، وَخَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ العُلاَ، هُوَ الرَّحْمَنُ الَّذِي اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ، وَهُوَ المُهَيْمِنُ عَلَى الكَوْنِ كُلِّهِ، فَأَمَرَ النَّاسَ إِلَيْهِ.
آية رقم ٦
﴿السماوات﴾
(٦) - وَللهِ مَا فِي الوُجُودِ كُلِّهِ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَا فِي الأَرْضِ، وَمَا فِي جَوْفِ الأَرْضِ.
وَمَا تَحْتَ الثَّرَى - مَا فِي جَوْفِ الأَرْضِ.
(٦) - وَللهِ مَا فِي الوُجُودِ كُلِّهِ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَا فِي الأَرْضِ، وَمَا فِي جَوْفِ الأَرْضِ.
وَمَا تَحْتَ الثَّرَى - مَا فِي جَوْفِ الأَرْضِ.
آية رقم ٧
(٧) - وَإِنْ تَجْهَرْ بِدُعَاءِ اللهِ وَذِكْرِهِ، فَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ ذَلِكَ، لأَنَّهُ يَعْلَمُ مَا أَسْرَرْتَهُ إِلَى غَيْرِكَ دُونَ أَنْ تَرْفَعَ بِهِ صَوْتَكَ، وَيَعْلَمُ مَا هُوَ أَخْفَى مِنْهُ مِمَّا يَخْطُرُ فِي بَالِكَ دُونَ أَنْ تَتَفَوَّهَ بِهِ.
وَأَخْفَى - حَدِيثَ النَّفْسِ وَخَوَاطِرَهَا.
وَأَخْفَى - حَدِيثَ النَّفْسِ وَخَوَاطِرَهَا.
آية رقم ٨
(٨) - وَالَّذِي نَزَّلَ عَلَيْكَ القُرْآنَ هُوَ اللهُ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ، وَهُوَ وَحْدَهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُنْعَتَ بِصِفَاتِ الكَمَالِ المُتَقَدِّمَةِ، الدَّالَّةِ عَلَى التَّقْدِيسِ وَالتَّمْجِيدِ (لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى).
آية رقم ٩
ﮭﮮﮯﮰ
ﮱ
﴿أَتَاكَ﴾
(٩) - يَقُصُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ﷺ حَدِيثَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَكَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءَ الوَحْيِ إِلَيْهِ.
(٩) - يَقُصُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ﷺ حَدِيثَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَكَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءَ الوَحْيِ إِلَيْهِ.
آية رقم ١٠
﴿رَأَى﴾ ﴿آنَسْتُ﴾ ﴿آتِيكُمْ﴾
(١٠) - بَعْدَ أَنْ قَضَى مُوسَى مُدَّةَ عَقْدِهِ مَعَ شُعَيْبٍ، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، عَلَى رِعَايَةِ الغَنَمِ لِقَاءَ تَزْوِيجِهِ بِابْنَتِهِ، سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ قَاصِداً بِلادَ مِصْرَ، بَعْدَ أَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، فَظَلَّ الطَّرِيقَ، وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ شَاتِيَةً مُمْطِرَةً، وَالبَرْدُ قَارِساً، فَحَاوَلَ إِشْعَالَ النَّارِ لِيَتَدَفَّأَ، وَقَدَحَ زَنْدَهُ لِيُشْعِلَ بِشَرَارَتِهِ نَاراً كَمَا جَرَتْ لَهُ العَادَةُ، فَلَمْ يُفْلِحْ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ زِنْدِهِ شَرَرٌ. فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ ظَهَرَتْ لَهُ نَارٌ مِنْ جَانِبِ الجَبَلِ الَّذِي كَانَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ لأَهْلِهِ يُبَشِّرُهُمْ: إِنَّهُ رَأَى نَاراً، وَطَلَبَ إِلَى زَوْجَتِهِ البَقَاءَ حَيْثُ هِيَ لِيَذْهَبَ إِلَى النَّارِ، فَيَرَى مَنْ حَوْلَهَا، وَيَطْلُبَ مِنْهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ شِهَاباً مِنْ نَارٍ (قَبَساً) يُوقِدُ بِهِ نَاراً لَهُمْ، وَيَسْأَلُهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ.
(١٠) - بَعْدَ أَنْ قَضَى مُوسَى مُدَّةَ عَقْدِهِ مَعَ شُعَيْبٍ، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، عَلَى رِعَايَةِ الغَنَمِ لِقَاءَ تَزْوِيجِهِ بِابْنَتِهِ، سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ قَاصِداً بِلادَ مِصْرَ، بَعْدَ أَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، فَظَلَّ الطَّرِيقَ، وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ شَاتِيَةً مُمْطِرَةً، وَالبَرْدُ قَارِساً، فَحَاوَلَ إِشْعَالَ النَّارِ لِيَتَدَفَّأَ، وَقَدَحَ زَنْدَهُ لِيُشْعِلَ بِشَرَارَتِهِ نَاراً كَمَا جَرَتْ لَهُ العَادَةُ، فَلَمْ يُفْلِحْ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ زِنْدِهِ شَرَرٌ. فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ ظَهَرَتْ لَهُ نَارٌ مِنْ جَانِبِ الجَبَلِ الَّذِي كَانَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ لأَهْلِهِ يُبَشِّرُهُمْ: إِنَّهُ رَأَى نَاراً، وَطَلَبَ إِلَى زَوْجَتِهِ البَقَاءَ حَيْثُ هِيَ لِيَذْهَبَ إِلَى النَّارِ، فَيَرَى مَنْ حَوْلَهَا، وَيَطْلُبَ مِنْهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ شِهَاباً مِنْ نَارٍ (قَبَساً) يُوقِدُ بِهِ نَاراً لَهُمْ، وَيَسْأَلُهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ.
آية رقم ١١
ﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
﴿أَتَاهَا﴾ ﴿ياموسى﴾
(١١) - فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى النَّارَ الَّتِي رَأَهَا، وَجَدَهَا تَشْتَعِلُ فِي شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، وَكُلَّمَا ازْدَادَتِ النَّارُ تَوَهُّجاً، ازْدَادَتِ الشَّجَرَةُ اخْضِرَاراً، فَوَقَفَ تَعَجُّباً، مِمَّا يَرَى. فَنُودِيَ: يَا مُوسَى وَصَدَرَ إِلَيْهِ النِّدَاءُ مِنَ الجِهَةِ اليُمْنَى مِنَ الوَادِي، فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ، كَمَا فِي آيَةٍ أُخْرَى. فَرَدَّ مُوسَى عَلَى الصَّوْتِ الَّذِي نَادَاهُ قَائِلاً: مَنِ المُتَكِلِّمُ؟
(١١) - فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى النَّارَ الَّتِي رَأَهَا، وَجَدَهَا تَشْتَعِلُ فِي شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، وَكُلَّمَا ازْدَادَتِ النَّارُ تَوَهُّجاً، ازْدَادَتِ الشَّجَرَةُ اخْضِرَاراً، فَوَقَفَ تَعَجُّباً، مِمَّا يَرَى. فَنُودِيَ: يَا مُوسَى وَصَدَرَ إِلَيْهِ النِّدَاءُ مِنَ الجِهَةِ اليُمْنَى مِنَ الوَادِي، فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ، كَمَا فِي آيَةٍ أُخْرَى. فَرَدَّ مُوسَى عَلَى الصَّوْتِ الَّذِي نَادَاهُ قَائِلاً: مَنِ المُتَكِلِّمُ؟
آية رقم ١٢
(١٢) - فَرَدَّ عَلَيْهِ الصَّوْتُ قَائِلاً: إِنَّ الَّذِي يُكَلِّمُكَ هُوَ اللهُ رَبُّكَ، فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ مِنْ رِجْلَيْكَ.
(وَقِيلَ إِنَّ نَعْلَيْهِ كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ أَيْ غَيْرِ مَذْبُوحٍ، وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّهُ أَمَرَ بِخَلْعِهِمَا تَعْظِيماً لِلْبُقْعَةِ، وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لِيَطَأَ الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ بِقَدَمَيْهِ فَيَمَسَّ تُرَابُهَا جِلْدَهُ).
طُوَى - هُوَ اسْمُ الوَادِي الَّذِي كَانَ فِيهِ مُوسَى كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.
(وَقِيلَ إِنَّ نَعْلَيْهِ كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ أَيْ غَيْرِ مَذْبُوحٍ، وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّهُ أَمَرَ بِخَلْعِهِمَا تَعْظِيماً لِلْبُقْعَةِ، وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لِيَطَأَ الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ بِقَدَمَيْهِ فَيَمَسَّ تُرَابُهَا جِلْدَهُ).
طُوَى - هُوَ اسْمُ الوَادِي الَّذِي كَانَ فِيهِ مُوسَى كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.
آية رقم ١٣
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
(١٣) - وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ اخْتَارَهُ وَاصْطَفَاهُ عَلَى جِمِيعِ المَوْجُودِينَ فِي زَمَانِهِ لِيَكُونَ رَسُولَهُ، وَطَلَبَ إِلَيْهِ الاسْتِمَاعَ لِمَا سَيُوحِيِهِ إِلَيْهِ، وَمَا يَقُولُهُ لَهُ.
آية رقم ١٤
﴿الصلاة﴾
(١٤) - إِنَّ أَوَّلَ وَاجِبٍ لِلْمُكَلَّفِ هُوَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَاحِدٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ المَخْلُوقَاتِ وَخَالِقُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا، فَقُمْ يَا مُوسَى بِعِبَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ شَرِيكٍ، وَأَدِّ الصَّلاَةَ عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ الَّذِي أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ، بِكَامِلِ شُرُوطِهَا لِتَذْكُرَ بِهَا رَبَّكَ. وَتَدْعُوهُ دُعاءً خَالِصاً لاَ يَشُوبُهُ إِشْرَاكٌ.
(وَفِي الحَدِيثِ: " مَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ "). (رَوَاهُ البُخَارِي وَمُسْلِمْ.
(١٤) - إِنَّ أَوَّلَ وَاجِبٍ لِلْمُكَلَّفِ هُوَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَاحِدٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ المَخْلُوقَاتِ وَخَالِقُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا، فَقُمْ يَا مُوسَى بِعِبَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ شَرِيكٍ، وَأَدِّ الصَّلاَةَ عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ الَّذِي أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ، بِكَامِلِ شُرُوطِهَا لِتَذْكُرَ بِهَا رَبَّكَ. وَتَدْعُوهُ دُعاءً خَالِصاً لاَ يَشُوبُهُ إِشْرَاكٌ.
(وَفِي الحَدِيثِ: " مَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ "). (رَوَاهُ البُخَارِي وَمُسْلِمْ.
آية رقم ١٥
﴿آتِيَةٌ﴾
(١٥) - إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ مَحَالَةَ وَلاَ شَكَّ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّهُ تَعَالَى لاَ يُطْلِعُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَوْعِدِهَا، حَتَّى إِنَّهُ لَيَكَادُ يُخْفِيهَا عَنْ نَّفْسِهِ الكَرِيمَةِ (أَكَادُ أُخْفِيهَا)، فَهِيَ مِمَّا اسْتَأَثَّرَ اللهُ بِعِلْمِهِ وَحْدَهُ، لِيَبْقَى النَّاسُ عَلَى حَذَرٍ بِاسْتِمْرَارٍ، وَإِنَّهُ تَعَالَى سَيُقِيمُ السَّاعَةَ، وَيَحْشُرُ النَّاسَ لِلْحِسَابِ، لِيَجْزِيَ كُلَّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ وِكَسَبَتْ.
السَّاعَةَ - القِيَامَةَ.
(١٥) - إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ مَحَالَةَ وَلاَ شَكَّ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّهُ تَعَالَى لاَ يُطْلِعُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَوْعِدِهَا، حَتَّى إِنَّهُ لَيَكَادُ يُخْفِيهَا عَنْ نَّفْسِهِ الكَرِيمَةِ (أَكَادُ أُخْفِيهَا)، فَهِيَ مِمَّا اسْتَأَثَّرَ اللهُ بِعِلْمِهِ وَحْدَهُ، لِيَبْقَى النَّاسُ عَلَى حَذَرٍ بِاسْتِمْرَارٍ، وَإِنَّهُ تَعَالَى سَيُقِيمُ السَّاعَةَ، وَيَحْشُرُ النَّاسَ لِلْحِسَابِ، لِيَجْزِيَ كُلَّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ وِكَسَبَتْ.
السَّاعَةَ - القِيَامَةَ.
آية رقم ١٦
﴿هَوَاهُ﴾
(١٦) - وَيُخَاطِبُ اللهُ تَعَالَى المُكَلَّفِينَ فِي تَوْجِيهِهِ الخِطَابَ لِرَسُولِهِ مُوسَى (وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الخِطَابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ) فَيَقُولُ تَعَالَى: لاَ تَتَّبِعُوا سَبِيلَ مَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ، وَأَنْكَرَ البَعْثَ وَالحِسَابَ، وَأَقْبَلَ عَلَى المَلَذَّاتِ فِي دُنْيَاهُ، وَعَصَى رَبَّهُ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، لأَنَّ اتِّبَاعَ المَلَذَّاتِ، وَعِصْيَانِ اللهِ، يُوصِلاَنِ الإِنْسَانَ إِلَى الهَلاَكِ، وَالعَطَبِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ.
فَتَرْدَى - فَتَهْلَكُ.
(١٦) - وَيُخَاطِبُ اللهُ تَعَالَى المُكَلَّفِينَ فِي تَوْجِيهِهِ الخِطَابَ لِرَسُولِهِ مُوسَى (وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الخِطَابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ) فَيَقُولُ تَعَالَى: لاَ تَتَّبِعُوا سَبِيلَ مَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ، وَأَنْكَرَ البَعْثَ وَالحِسَابَ، وَأَقْبَلَ عَلَى المَلَذَّاتِ فِي دُنْيَاهُ، وَعَصَى رَبَّهُ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، لأَنَّ اتِّبَاعَ المَلَذَّاتِ، وَعِصْيَانِ اللهِ، يُوصِلاَنِ الإِنْسَانَ إِلَى الهَلاَكِ، وَالعَطَبِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ.
فَتَرْدَى - فَتَهْلَكُ.
آية رقم ١٧
ﭹﭺﭻﭼ
ﭽ
﴿ياموسى﴾
(١٧) - ثُمَّ سَأَلَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى عَنِ العَصَا الَّتِي يَحْمِلُهَا بِيَمِينِهِ فَقَالَ لَهُ: وَمَا ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي تَحْمِلُهُ بِيَدِكَ اليُمْنَى؟
(١٧) - ثُمَّ سَأَلَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى عَنِ العَصَا الَّتِي يَحْمِلُهَا بِيَمِينِهِ فَقَالَ لَهُ: وَمَا ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي تَحْمِلُهُ بِيَدِكَ اليُمْنَى؟
آية رقم ١٨
﴿أَتَوَكَّأُ﴾ ﴿مَآرِبُ﴾
(١٨) - فَقَالَ مُوسَى: إِنَّهَا عَصَا يَعتَمِدُ عَلَيْهَا فِي مَشْيِهِ (أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا) وَيُحَرِّكُ بِهَا أَغْصَانَ الشَّجَرِ لِيَتَسَاقَطَ وَرَقُهَا، وَثَمَرُهَا، فَتَأْكُلَهُ الغَنَمُ، دُونَ ضَرْبٍ أَوْ خَبْطٍ (أَهُشُّ بِهَا)، وَإِنَّ لَهُ فِيهَا مَنَافِعُ أُخْرَى، وَحَاجَاتٍ غَيْرَ مَا ذَكَرَ.
أَهُشُّ بِهَا - أُحَرِّكُ بِهَا أَغْصَانَ الشَّجَرِ لِيَتَسَاقَطَ وَرَقُهَا.
مَآرِبُ أُخْرَى - مَنَافِعُ وَاسْتِعْمَالاَتٌ أُخْرَى.
(١٨) - فَقَالَ مُوسَى: إِنَّهَا عَصَا يَعتَمِدُ عَلَيْهَا فِي مَشْيِهِ (أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا) وَيُحَرِّكُ بِهَا أَغْصَانَ الشَّجَرِ لِيَتَسَاقَطَ وَرَقُهَا، وَثَمَرُهَا، فَتَأْكُلَهُ الغَنَمُ، دُونَ ضَرْبٍ أَوْ خَبْطٍ (أَهُشُّ بِهَا)، وَإِنَّ لَهُ فِيهَا مَنَافِعُ أُخْرَى، وَحَاجَاتٍ غَيْرَ مَا ذَكَرَ.
أَهُشُّ بِهَا - أُحَرِّكُ بِهَا أَغْصَانَ الشَّجَرِ لِيَتَسَاقَطَ وَرَقُهَا.
مَآرِبُ أُخْرَى - مَنَافِعُ وَاسْتِعْمَالاَتٌ أُخْرَى.
آية رقم ١٩
ﮌﮍﮎ
ﮏ
﴿ياموسى﴾
(١٩) - قَالَ اللهُ تَعَالَى لِمُوسَى: أَلْقِ العَصَا الَّتِي تُمْسِكُهَا بِيَمِينِكَ لِتَرَى لَهَا شَأْناً آخَرَ.
(١٩) - قَالَ اللهُ تَعَالَى لِمُوسَى: أَلْقِ العَصَا الَّتِي تُمْسِكُهَا بِيَمِينِكَ لِتَرَى لَهَا شَأْناً آخَرَ.
آية رقم ٢٠
ﮐﮑﮒﮓﮔ
ﮕ
﴿فَأَلْقَاهَا﴾
(٢٠) - فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ، فَانْقَلَبَتْ حَيَّةٌ تَمْشِي (تَسْعَى). وَفِي آيَةٍ أُخْرَى قَالَ إِنَّ العَصَا كَانَتْ تَهْتَزُّ بِسُرْعَةٍ وَكَأَنَّهَا جَانٌّ، (وَالجَانُّ نَوْعٌ سَرِيعُ الحَرَكَةِ مِنَ الحَيَّاتِ).
حَيٌَّ تَسْعَى - تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
(٢٠) - فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ، فَانْقَلَبَتْ حَيَّةٌ تَمْشِي (تَسْعَى). وَفِي آيَةٍ أُخْرَى قَالَ إِنَّ العَصَا كَانَتْ تَهْتَزُّ بِسُرْعَةٍ وَكَأَنَّهَا جَانٌّ، (وَالجَانُّ نَوْعٌ سَرِيعُ الحَرَكَةِ مِنَ الحَيَّاتِ).
حَيٌَّ تَسْعَى - تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
آية رقم ٢١
(٢١) - فَلَمَّا رَأَى مُوسَى الحَيَّةَ تَتَحَرَّكُ بِسُرْعَةٍ خَافَ وَوَلّى مُدَبِّراً، لاَ يَلْوِي عَلَى شَيءٍ (كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى)، ثُمَّ أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِالرُّجُوعِ فَرَجَعَ إِلَى حَيْثُ كَانَ يَقِفُ، وَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: خُذِ العَصَا فَإِنَّهُ سَيُعِيدُهَا، عَصاً كَمَا كَانَتْ قَبْلاً.
سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا - إِلَى حَالَتِهَا التِي كَانَتْ عَلَيْهَا قَبْلاً.
سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا - إِلَى حَالَتِهَا التِي كَانَتْ عَلَيْهَا قَبْلاً.
آية رقم ٢٢
﴿آيَةً﴾
(٢٢) - ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى بِأَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ (جَنَاحِهِ) (وَفِي آيَةٍ أُخْرَى جَاءَ: ﴿اسلك يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ فَأَدْخَلَ مُوسَى يَدَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ، مِنْ فَتْحَةٍ ثَوْبِهِ (جَيْبِهِ)، ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ تَتَلأَلأُ دُونَ أَنْ يَكُونَ بِهَا أَذًى أَوْ مَرَضٌ أَوْ بَرَصٌ... فَإِذَا أَعَادَ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ مَرَّةً أُخْرَى عَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَهَذا بُرْهَانٌ ثَانٍ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
إِلَى جَنَاحِكَ - إِلَى جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ أَوْ تَحْتَ الإِبْطِ.
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ - مِنْ غَيْرِ دَاءٍ أَوْ مَرَضٍ.
(٢٢) - ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى بِأَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ (جَنَاحِهِ) (وَفِي آيَةٍ أُخْرَى جَاءَ: ﴿اسلك يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ فَأَدْخَلَ مُوسَى يَدَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ، مِنْ فَتْحَةٍ ثَوْبِهِ (جَيْبِهِ)، ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ تَتَلأَلأُ دُونَ أَنْ يَكُونَ بِهَا أَذًى أَوْ مَرَضٌ أَوْ بَرَصٌ... فَإِذَا أَعَادَ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ مَرَّةً أُخْرَى عَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَهَذا بُرْهَانٌ ثَانٍ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
إِلَى جَنَاحِكَ - إِلَى جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ أَوْ تَحْتَ الإِبْطِ.
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ - مِنْ غَيْرِ دَاءٍ أَوْ مَرَضٍ.
آية رقم ٢٣
ﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
﴿آيَاتِنَا﴾
(٢٣) - وَهَاتَانِ الآيَتَانِ اللَّتَانِ أُرِيْتَهُمَا، السَّاعَةَ، هُمَا مِنء آيَاتِ اللهِ الكُبْرَى، وَقَعَتَا تَحْتَ حِسِّكَ وَبَصَرِكَ، لِتَطْمَئِنَّ إِلَى أَنَّكَ لَقِيتَ رَبَّكَ فِعْلاً، تَمْهِيداً لِلنُّهُوضِ بِأَمَانَةِ الرِّسَالَةِ الكُبْرَى الَّتِي سَيَعْهَدُ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّكَ.
(٢٣) - وَهَاتَانِ الآيَتَانِ اللَّتَانِ أُرِيْتَهُمَا، السَّاعَةَ، هُمَا مِنء آيَاتِ اللهِ الكُبْرَى، وَقَعَتَا تَحْتَ حِسِّكَ وَبَصَرِكَ، لِتَطْمَئِنَّ إِلَى أَنَّكَ لَقِيتَ رَبَّكَ فِعْلاً، تَمْهِيداً لِلنُّهُوضِ بِأَمَانَةِ الرِّسَالَةِ الكُبْرَى الَّتِي سَيَعْهَدُ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّكَ.
آية رقم ٢٤
ﮰﮱﯓﯔﯕ
ﯖ
(٢٤) - اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، الَّذِي خَرَجْتَ هَارِباً مِنْ بَطْشِهِ، فَادْعُهُ إِلَى عِبَادِهِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأْمُرْهُ فَلْيُحْسِنْ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلاَ يُعَذِّبْهُمُ، فَإِنَّهُ قَدْ طَغَى وَبَغَى، وَآثَرَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَنَسِيَ الرَّبَّ الأَعْلَى.
طَغَى - جَاوَزَ الحَدَّ فِي العُتُوِّ وَالتَّجَبُّرِ.
طَغَى - جَاوَزَ الحَدَّ فِي العُتُوِّ وَالتَّجَبُّرِ.
آية رقم ٢٥
ﯗﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
(٢٥) - فَسَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ أَنْ يَشْرَحَ لَهُ صَدْرَهُ (وَشَرْحُ الصَّدْرِ يَعْنِي اطْمِئْنَانَ النَّفْسِ إِلَى مَا يَقُومُ بِهِ الإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ، وَإِذَا اطْمَأَنَّتِ النَّفْسُ إِلَى مَا تَقُومُ بِهِ تَحَوَّلَتْ مَشَقَّةُ التَّكْلِيفِ إِلَى مُتْعَةٍ).
آية رقم ٢٦
ﯝﯞﯟ
ﯠ
(٢٦) - ثُمَّ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُيَسِّرَ لَهُ أَمْرَهُ، وَأَنْ يَضْمَنَ لَهُ نَجَاحَ مَهَمَّتِهِ، وَإِذَا لَمْ يُيَسِّرِ اللهُ الأَمْرَ لِعَبْدِهِ فَإِنَّ العَبْدَ بِقُواهُ المَحْدُودَةِ لاَ يَمْلِكُ ضَمَانَ النَّجَاحِ.
آية رقم ٢٧
ﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
(٢٧) - وَكَانَ فِي لِسَانِ مُوسَى حَبْسَةٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَزُولَ مِنْهَا شَيءٌ بِقَدْرِ مَا يُمْكِّنُهُ مِنَ الإِفْصَاحِ، وَالتَّعْبِيرِ عَنِ المَهَمَّةِ الَّتِي أَرْسَلَهُ بِهَا إِلَى فِرْعَوْنَ.
آية رقم ٢٨
ﯦﯧ
ﯨ
(٢٨) - لِيَفْهَمَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مَا يُرِيدُ أَنْ يَقُولَهُ لَهُمْ حِينَمَا يُبَلِّغُهُمْ رِسَالَةَ رَبِّهِمْ.
آية رقم ٢٩
ﯩﯪﯫﯬﯭ
ﯮ
(٢٩) - ثُمَّ سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ أَنْ يُعِينَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهِ لِيَكُونَ لَهُ رِدْءاً، وَعَوْناً، عَلَى أَدَاءِ مَهَمَّتِهِ الشَّاقَّةِ.
الوَزِيرِ - المُعِينُ.
الوَزِيرِ - المُعِينُ.
آية رقم ٣٠
ﯯﯰ
ﯱ
﴿هَارُونَ﴾
(٣٠) - ثُمَّ خَصَّصَ طَلَبَهُ، فَطَلَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الذِي يُرِيدُهُ مُعِيناً فِي أَدَاءِ مَهَمَّتِهِ أَخَاهُ هَارُونَ، فَهُوَ أَفْصَحُ مِنْهُ لِسَاناً كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى.
(٣٠) - ثُمَّ خَصَّصَ طَلَبَهُ، فَطَلَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الذِي يُرِيدُهُ مُعِيناً فِي أَدَاءِ مَهَمَّتِهِ أَخَاهُ هَارُونَ، فَهُوَ أَفْصَحُ مِنْهُ لِسَاناً كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى.
آية رقم ٣١
ﯲﯳﯴ
ﯵ
(٣١) - تَشُدُّ بِهِ أَزْرِي وَتُقَوِّينِي بِهِ.
أَزْرِي - ظَهْرِي وَقُوَِّتِي.
أَزْرِي - ظَهْرِي وَقُوَِّتِي.
آية رقم ٣٢
ﯶﯷﯸ
ﯹ
(٣٢) - وَتَجْعَلُهُ حَامِلاً مَعِي أَمَانَةَ التَّكْلِيفِ فِي هَذِهِ المُهِمَّةِ الكُبْرَى الَّتِي أَمَرْتَنِي بِالقِيَامِ بِهَا.
آية رقم ٣٣
ﯺﯻﯼ
ﯽ
(٣٣) - وَالأَمْرُ الجَلِيلُ الَّذِي كَلَّفَ اللهُ بِهِ مُوسَى يَحْتَاجُ إِلَى الكَثِيرِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَذِكْرِ اللهِ، لِتَقْوَى النَّفْسِ وَتَطْمَئِنَّ وَتَهْدَأَ.
آية رقم ٣٤
ﯾﯿ
ﰀ
(٣٤) - كَمَا يَحْتَاجُ إِلَى الكَثِيرِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ، لِتَطْمَئِنَّ النَّفْسُ وَتَهْدَأُ فَتَتَمَكَّنُ مِنَ القِيَامِ بِمَا كُلِّفَتْ بِهِ بِرَوِيَّةٍ وَهُدُوءِ بَالٍ.
آية رقم ٣٥
ﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
(٣٥) - لَقَدْ كُنْتَ يَا رَبِّ بَصِيراً بِنَا إِذْ اصْطَفَيْتََنا، وَآتَيْتَنَا النُّبُوَّةَ وَأَمَرْتَنَا بِالتَّوَجُّهِ إِلَى عَدِوِّكَ فِرْعَوْنَ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ.
آية رقم ٣٦
ﰆﰇﰈﰉﰊ
ﰋ
﴿ياموسى﴾
(٣٦) - فَأَجَابَ الرَّبُ قَائِلاً: إِنَّ دَعْوَتَهُ قَدِ اسْتُجِيبَتْ جَمِيعُهَا فِيمَا سَأَلَهُ مِنْ شَرْحِ صَدْرِهِ، وَتَيْسِيرِ أَمْرِهِ، وَشَدِّ أَزْرِهِ بِأَخِيهِ هَارُونَ وَجَعَلَهُ وَزِيراً وَنَبِيّاً.
أُوتِيتَ سُؤلَكَ - أُعْطِيتَ مَا سَأَلْتَ.
(٣٦) - فَأَجَابَ الرَّبُ قَائِلاً: إِنَّ دَعْوَتَهُ قَدِ اسْتُجِيبَتْ جَمِيعُهَا فِيمَا سَأَلَهُ مِنْ شَرْحِ صَدْرِهِ، وَتَيْسِيرِ أَمْرِهِ، وَشَدِّ أَزْرِهِ بِأَخِيهِ هَارُونَ وَجَعَلَهُ وَزِيراً وَنَبِيّاً.
أُوتِيتَ سُؤلَكَ - أُعْطِيتَ مَا سَأَلْتَ.
آية رقم ٣٧
ﰌﰍﰎﰏﰐ
ﰑ
(٣٧) - ثُمَّ قَالَ لَهُ تَعَالَى: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ لَهُ أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ، مَرَّةً أُخْرَى، إِذْ تَوَلاَّهُ بِعِنَايَتِهِ، وَأَكْرَمَهُ وَحِفَظَهُ وَرَعَاهُ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَنْ يَضَنَّ عَلَيْهِ بِإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ فِيمَا سَأَلَ.
آية رقم ٣٨
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
(٣٨) - وَكَانَ فِرْعَوْنُ يَقْتُلُ الذُّكُورَ مِنْ مَوَالِيدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِرُؤْيَا رَآهَا فَأَزْعَجَتْهُ، فَلَمَّا وُلِدَ مُوسَى خَافَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَهُ فِرْعَونُ، فَأَلْهَمَ اللهُ أُمَّ مُوسَى إِلْهَاماً طَمْأَنَ قَلْبَها.
آية رقم ٣٩
(٣٩) - وَهذا الإِلْهَامُ الَّذِي أَلْهَمَهَا اللهُ هُوَ أَنْ تَضَعَ مُوسَى فِي تَابُوتٍ صَغِيرٍ، فَتَقْذِفَهُ فِي المَاءِ (اليَمِّ)، فَيَحْمِلَهُ اليَمُّ إِلَى شَاطِئِ النَّهْرِ فِي المَكَانِ المُواجِهِ لِقَصْرِ فِرْعَوْنَ، فَيَأْخُذُهُ فِرْعَوْنُ - وَهُوَ عَدُوٌّ للهِ وَلِمُوسَى - فَيُرَبِّيِهِ وَزَوْجَهُ، وَيَقْذِفُ اللهُ حُبَّهُ فِي قَلْبِ فِرْعَوْنَ وَزَوْجِهِ، وَهَكَذا يُرَبَّى مُوسَى بِعَيْنِ اللهِ وَرِعَايَتِهِ، وَيُنْشَّأَ أَحْسَنَ تَنْشِئَةٍ، فَفَعَلَتْ أُمُّ مُوسَى مَا أُلْقِيَ فِي رَوْعِهَا، فَأَخَذَهُ آلُ فِرْعَوْنَ، وَفِرَحَتْ بِهِ زَوْجُهُ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيْهِ المَرَاضِعَ، فَلَمْ يَكُنْ يَقْبَلُ الرَّضَاعَ مِنْ ثَدِيِ امْرَأَةٍ أُخْرَى، وَذَلِكَ لِيُيَسِّرَ اللهُ عَوْدَتَهُ إِلَى أُمِّهِ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبُهَا وَلاَ تَحْزَنَ لِفِرَاقِهِ.
اقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ - اطْرَحِيهِ فِي مَاءِ النَّهْرِ.
لِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي - لِتُرَبَّى بِمُرَاقَبَتِي وَرِعَايَتِي
اقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ - اطْرَحِيهِ فِي مَاءِ النَّهْرِ.
لِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي - لِتُرَبَّى بِمُرَاقَبَتِي وَرِعَايَتِي
آية رقم ٤٠
﴿فَرَجَعْنَاكَ﴾ ﴿فَنَجَّيْنَاكَ﴾ ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾ ﴿ياموسى﴾
(٤٠) - فَلَمَّا اسْتَقَرَّ مُوسَى عِنْدَ آلِ فِرْعَوْنَ، وَعَرَضُوا عَلَيْهِ المَرَاضِعَ فَأَبَاهَا، جَاءَتْ أُخْتُ مُوسَى، وَقَالَتْ لآلِ فِرْعَوْنَ: هَلْ تُرِيدُونَ أَنْ أَدُلَّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ، وَيُرْضِعُونَهُ؟ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أُمِّهَا فَعَرَضَتْ ثَدْيَهَا عَلَى مُوسَى فَأَخَذَهُ، فَفَرِحَ جَمَاعَةُ فِرْعَوْنَ فَرَحاً شَدِيداً، وَاسْتَأْجَرُوهَا لإِرْضَاعِهِ، وَبِذَلِكَ قَرَّتْ عَيْنُهَا، وَاطْمَأَنَّتْ عَلَى سَلاَمَةِ ابْنِهَا، إِذْ أَصْبَحَ مَشْمُولاً بِرِعَايَةِ فِرْعَوْنَ وَزَوْجِهِ.
وَلَمَّا كَبُرَ مُوسَى، وَجَدَ قِبْطِيّاً يَتَخَاصَمُ مَعَ إِسْرَائِيلِيٍّ، فَضَرَبَ مُوسَى القِبْطِيَّ بِجُمْعِ يَدِهِ فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ بِمَقْتَلِهِ، ثُمَّ وُجَدَ ذَلِكَ الإِسْرَائِيلِيَّ يَتَخَاصَمُ مَعَ قِبْطِيٍّ آخَرَ فَاسْتَغَاثَ الإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى، فَوَبَّخَهُ مُوسَى عَلَى شُرُورِهِ، فَخَافَ الإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مُوسَى، وَقَالَ لَهُ لَعَلَّكَ تُرِيدُ قَتْلِي كَمَا قَتَلْتَ القِبْطِيَّ يَوْمَ أَمْسِ. وَعَلِمَ فِرْعَوْنُ بِأَنَّ مُوسَى هُوَ قَاتِلُ القِبْطِيِّ فَهَرَبَ إِلَى مَدْيَنَ. وَلِبِثَ فِيهَا عَشْرَ سِنِينَ يَرْعَى الغَنَمَ فِيهَا لِشُعَيْبٍ.
ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى الأَجَلُ سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ، وَفِي الطَّرِيقِ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ رِسَالَتَهُ فِي الوَقْتِ المُقَدَّرِ.
حَدِيثُ الفُتُونِ:
وَسَأَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الفُتُونِ الوَارِدِ فِي هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ لَهُ:
- أَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَبْحِ الذُّكُورِ مِنَ المَوْلُودِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَكَانَ رِجَالُهُ يَطُوفُونَ، فَلاَ يَتْرُكُونَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ المَوْجُودِينَ فِي مِصْرَ وَلِيداً ذَكَراً إِلاَّ ذَبُحُوهُ، وَلَمَّا خَافَ الأَقْبَاطُ أَنْ يَفْنَى بَنُو إِسْرَائِيلَ وَلاَ يَبْقَى لِلأَقْبَاطِ مَنْ يَخْدِمَهُمْ، وَيَقُومُ بِالأَعْمَالِ الشَّاقَةِ لَدَيْهِمْ، اسْتَقَرَّ رَأْيُ فِرْعَوْنَ عَلَى أَنْ يَذْبَحَ ذُكُورَ الأَطْفَالِ سَنَةً، وَيَتْرُكَهُمْ سَنَةً. وَحَمَلَتْ أُمّ مُوسَى بِهِ فِي عَامٍ يَذْبَحُ فِيهِ الذَّكُورُ، فَخَافَتْ عَلَيْهِ، فَمَا دَخَلَ عَلَى مُوسَى وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، أَوْ مِمَّا يُرَادُ بِهِ هُوَ مِنَ الفُتُونِ.
- ثُمَّ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَخَافَتْ عَلَيْهِ فَقَذَفَتْهُ فِي اليَمِّ بِوَحْيٍّ مِنَ اللهِ، فَلَمَّا اخْتَفَى عَنْهَا ابْنُهَا وَسْوَسَ لَهَا الشَّيْطَانُ، فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا: مَا صَنَعْتُ بِابْنِي، لَوْ أَنَّهُ بَقِيَ عِنْدِي وَذُبِحَ فِي حِجْرِي لَوَارَيْتُهُ التُّرَابَ، فَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَأْكُلُهُ دَوَابُّ البَحْرِ.
- وَلَمَّا التَقَطَهُ جَوَارِي امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَهُوَ فِي التَّابُوتِ حَمَلْنَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا فَتَحَتْهُ وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ أَحَبَّتْهُ، بِوَحْيٍّ مِنَ اللهِ، مَحَبَّةٍ كَبِيرَةٍ، وَجَاءَهَا الذَّبَّاحُونَ لِيَذْبَحُوا مُوسَى، وَذَلِكَ مِنَ الفُتُونِ.
- فَقَالَتْ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ اتْرُكُوهُ حَتَّى آتِي فِرْعَوْنَ فَأَسْتَوْهِبُهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ هَذا الوَاحِدُ لاَ يَزِيدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنْ وَهَبَهُ لِي كُنْتُمْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ، وَإِنْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ لَمْ أَلُمْكُمْ، فَأَتَتْ فِرْعَوْنَ فَقَالَتْ: قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكْ. فَقَالَ فِرْعَوْنُ: قُرَّةُ عَيْنٍ لَكِ، أَمَّا أَنَا فَلاَ حَاجَةَ لِي بِهِ.
- ثُمَّ عَرَضَتْهُ عَلَى المَرَاضِعِ فَأَبَاهَا، وَأَصْبَحَتْ أُمُّ مُوسَى وَالِهاً فَقَالَتْ لابْنَتِهَا قُصِّي أَثَرَهُ فَبَصُرَتْ بِهِ أُخْتُهُ فَعَرَفَتْهُ، وَلَمَّا عَرَفَتْ أَنَّهُ رَفَضَ الرَّضَاعَ مِنَ المُرْضِعَاتِ، تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ؟ فَقَالُوا وَمَا يُدْرِيكَ مَا نُصْحُهُمْ لَهُ؟ هَلْ تَعْرِفِينَهُ؟ حَتَّى شَكُّوا فِي أَمْرِهَا، وَذَلِكَ مِنَ الفُتُونِ.
(٤٠) - فَلَمَّا اسْتَقَرَّ مُوسَى عِنْدَ آلِ فِرْعَوْنَ، وَعَرَضُوا عَلَيْهِ المَرَاضِعَ فَأَبَاهَا، جَاءَتْ أُخْتُ مُوسَى، وَقَالَتْ لآلِ فِرْعَوْنَ: هَلْ تُرِيدُونَ أَنْ أَدُلَّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ، وَيُرْضِعُونَهُ؟ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أُمِّهَا فَعَرَضَتْ ثَدْيَهَا عَلَى مُوسَى فَأَخَذَهُ، فَفَرِحَ جَمَاعَةُ فِرْعَوْنَ فَرَحاً شَدِيداً، وَاسْتَأْجَرُوهَا لإِرْضَاعِهِ، وَبِذَلِكَ قَرَّتْ عَيْنُهَا، وَاطْمَأَنَّتْ عَلَى سَلاَمَةِ ابْنِهَا، إِذْ أَصْبَحَ مَشْمُولاً بِرِعَايَةِ فِرْعَوْنَ وَزَوْجِهِ.
وَلَمَّا كَبُرَ مُوسَى، وَجَدَ قِبْطِيّاً يَتَخَاصَمُ مَعَ إِسْرَائِيلِيٍّ، فَضَرَبَ مُوسَى القِبْطِيَّ بِجُمْعِ يَدِهِ فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ بِمَقْتَلِهِ، ثُمَّ وُجَدَ ذَلِكَ الإِسْرَائِيلِيَّ يَتَخَاصَمُ مَعَ قِبْطِيٍّ آخَرَ فَاسْتَغَاثَ الإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى، فَوَبَّخَهُ مُوسَى عَلَى شُرُورِهِ، فَخَافَ الإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مُوسَى، وَقَالَ لَهُ لَعَلَّكَ تُرِيدُ قَتْلِي كَمَا قَتَلْتَ القِبْطِيَّ يَوْمَ أَمْسِ. وَعَلِمَ فِرْعَوْنُ بِأَنَّ مُوسَى هُوَ قَاتِلُ القِبْطِيِّ فَهَرَبَ إِلَى مَدْيَنَ. وَلِبِثَ فِيهَا عَشْرَ سِنِينَ يَرْعَى الغَنَمَ فِيهَا لِشُعَيْبٍ.
ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى الأَجَلُ سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ، وَفِي الطَّرِيقِ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ رِسَالَتَهُ فِي الوَقْتِ المُقَدَّرِ.
حَدِيثُ الفُتُونِ:
وَسَأَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الفُتُونِ الوَارِدِ فِي هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ لَهُ:
- أَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَبْحِ الذُّكُورِ مِنَ المَوْلُودِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَكَانَ رِجَالُهُ يَطُوفُونَ، فَلاَ يَتْرُكُونَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ المَوْجُودِينَ فِي مِصْرَ وَلِيداً ذَكَراً إِلاَّ ذَبُحُوهُ، وَلَمَّا خَافَ الأَقْبَاطُ أَنْ يَفْنَى بَنُو إِسْرَائِيلَ وَلاَ يَبْقَى لِلأَقْبَاطِ مَنْ يَخْدِمَهُمْ، وَيَقُومُ بِالأَعْمَالِ الشَّاقَةِ لَدَيْهِمْ، اسْتَقَرَّ رَأْيُ فِرْعَوْنَ عَلَى أَنْ يَذْبَحَ ذُكُورَ الأَطْفَالِ سَنَةً، وَيَتْرُكَهُمْ سَنَةً. وَحَمَلَتْ أُمّ مُوسَى بِهِ فِي عَامٍ يَذْبَحُ فِيهِ الذَّكُورُ، فَخَافَتْ عَلَيْهِ، فَمَا دَخَلَ عَلَى مُوسَى وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، أَوْ مِمَّا يُرَادُ بِهِ هُوَ مِنَ الفُتُونِ.
- ثُمَّ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَخَافَتْ عَلَيْهِ فَقَذَفَتْهُ فِي اليَمِّ بِوَحْيٍّ مِنَ اللهِ، فَلَمَّا اخْتَفَى عَنْهَا ابْنُهَا وَسْوَسَ لَهَا الشَّيْطَانُ، فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا: مَا صَنَعْتُ بِابْنِي، لَوْ أَنَّهُ بَقِيَ عِنْدِي وَذُبِحَ فِي حِجْرِي لَوَارَيْتُهُ التُّرَابَ، فَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَأْكُلُهُ دَوَابُّ البَحْرِ.
- وَلَمَّا التَقَطَهُ جَوَارِي امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَهُوَ فِي التَّابُوتِ حَمَلْنَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا فَتَحَتْهُ وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ أَحَبَّتْهُ، بِوَحْيٍّ مِنَ اللهِ، مَحَبَّةٍ كَبِيرَةٍ، وَجَاءَهَا الذَّبَّاحُونَ لِيَذْبَحُوا مُوسَى، وَذَلِكَ مِنَ الفُتُونِ.
- فَقَالَتْ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ اتْرُكُوهُ حَتَّى آتِي فِرْعَوْنَ فَأَسْتَوْهِبُهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ هَذا الوَاحِدُ لاَ يَزِيدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنْ وَهَبَهُ لِي كُنْتُمْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ، وَإِنْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ لَمْ أَلُمْكُمْ، فَأَتَتْ فِرْعَوْنَ فَقَالَتْ: قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكْ. فَقَالَ فِرْعَوْنُ: قُرَّةُ عَيْنٍ لَكِ، أَمَّا أَنَا فَلاَ حَاجَةَ لِي بِهِ.
- ثُمَّ عَرَضَتْهُ عَلَى المَرَاضِعِ فَأَبَاهَا، وَأَصْبَحَتْ أُمُّ مُوسَى وَالِهاً فَقَالَتْ لابْنَتِهَا قُصِّي أَثَرَهُ فَبَصُرَتْ بِهِ أُخْتُهُ فَعَرَفَتْهُ، وَلَمَّا عَرَفَتْ أَنَّهُ رَفَضَ الرَّضَاعَ مِنَ المُرْضِعَاتِ، تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ؟ فَقَالُوا وَمَا يُدْرِيكَ مَا نُصْحُهُمْ لَهُ؟ هَلْ تَعْرِفِينَهُ؟ حَتَّى شَكُّوا فِي أَمْرِهَا، وَذَلِكَ مِنَ الفُتُونِ.
— 2388 —
- ثُمَّ وَجَدَ مُوسَى رَجُلاً إِسْرَائِيلِيّاً يَتَخَاصَمُ مَعَ قَبْطِيٍّ فَاسْتَغَاثَ الإِسْرَائِيلِيُّ بِمُوسَى فَقَتَلَ القَبْطِيَّ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ مَنْ قَتَلَهُ، فَخَافَ مُوسَى عَلَى نَفْسِهِ. ثُمَّ وَجَدَ مُوسَى ذَلِكَ الإِسْرَائِيلِيُّ يَتَخَاصَمُ مَعَ قِبْطِيٍّ آخَرَ، فَاسْتَاءَ مُوسَى مِنْ فِعْلِ الإِسْرَائِيلِيِّ، فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ. فَخَافَ الإِسْرَائِيلِيُّ أَنْ يَقْتُلَهُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ؟ فَعَرَفَ القِبْطِيُّ أَنَّ مُوسَى هُوَ الَّذِي قَتَلَ القِبْطِيُّ الآخَرَ، فَذَهَبَ إِلَى فِرْعَوْنٍ يُعْلِمُهُ بِمَا سَمِعَ، فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَبْحِ مُوسَى، وَأَرْسَلَ الذَّبَّاحِينَ يَبْحَثُونَ عَنْهُ، وَسَمِعَ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ مُوسَى بِمَا أَمَرَ بِهِ فِرْعَوْنُ، فَأَسْرَعَ إِلَى مُوسَى يُخْبِرُهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ فِرْعَوْنُ، فَهَرَبَ مُوسَى إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، وَهَذا مِنَ الفُتُونِ أَيْضاً.
وَبَقِيَ مُوسَى عَدداً مِنَ السِّنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ يَرْعَى الغَنَمَ لِصِهْرِهِ، حَتَّى انْقَضَتْ المُدَّةُ التِي اتَّفَقَا عَلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فِي الوَقْتِ الَّذِي قَدَّرَهُ اللهُ وَأَرَادَتْهُ مَشِيئَتُهُ تَعَالَى، مِنْ غَيْرِ مِيعَادٍ، لِيَجْعَلَهُ رَسُولاً.
مِنْ يَكْفُلُهُ - مَنْ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَيُرَبِّيهِ.
تَقَرَّ عَيْنُها - تُسَرَّ بِلِقَائِكَ.
فَتَنَّاكَ فُتُوناً - خَلَّصْنَاكَ مِنَ المِحَنِ تَخْلِيصاً.
جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ - عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِرِسَالَتِكَ.
وَبَقِيَ مُوسَى عَدداً مِنَ السِّنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ يَرْعَى الغَنَمَ لِصِهْرِهِ، حَتَّى انْقَضَتْ المُدَّةُ التِي اتَّفَقَا عَلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فِي الوَقْتِ الَّذِي قَدَّرَهُ اللهُ وَأَرَادَتْهُ مَشِيئَتُهُ تَعَالَى، مِنْ غَيْرِ مِيعَادٍ، لِيَجْعَلَهُ رَسُولاً.
مِنْ يَكْفُلُهُ - مَنْ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَيُرَبِّيهِ.
تَقَرَّ عَيْنُها - تُسَرَّ بِلِقَائِكَ.
فَتَنَّاكَ فُتُوناً - خَلَّصْنَاكَ مِنَ المِحَنِ تَخْلِيصاً.
جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ - عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِرِسَالَتِكَ.
— 2389 —
آية رقم ٤١
ﮖﮗ
ﮘ
(٤١) - وَاخْتَرْتُكَ لإِقََامَةِ حُجَّتِي، وَاصْطَفَيْتُكَ بِرِسَالَتِي وَبِكَلاَمِي، فَصِرْتَ أَشْبَهُ بِمَنْ يَرَاهُ المَلِكُ أَهْلاً لِكَرَامَتِهِ، فَيُقَرِّبُهُ وَيَجْعَلُهُ مِنْ خَوَاصِّهِ.
آية رقم ٤٢
﴿بِآيَاتِي﴾
(٤٢) - اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ هَارُونَ مُؤَيَّدَيْنِ بِمُعْجِزَاتِي، وَحُجَجِي، وَبَرَاهِينِي الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتِكُمَا، إِلَى فِرْعَوْنَ، وَلاَ تَفْتُرا عَنْ ذِكْرِي عِنْدَ لِقَائِكُمَا إِيَّاهُ، لِيَكُونَ ذَلِكَ عَوْناً لَكُمَا، وَقُوَّةً وَسُلْطَاناً كَاسِراً لَهُ، وَلاَ تَتَهَاوَنَا فِي دَعْوَتِهِ وَتَبْلِيغِهِ مَا أَرْسَلْتُكُمَا بِهِ إِلَيْهِ.
لاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي - لاَ تَفْتُرَا عَنْ ذِكْرِي حِينَ تَبْلِيغِ رِسَالَتِي إِلَيْهِ.
(٤٢) - اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ هَارُونَ مُؤَيَّدَيْنِ بِمُعْجِزَاتِي، وَحُجَجِي، وَبَرَاهِينِي الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتِكُمَا، إِلَى فِرْعَوْنَ، وَلاَ تَفْتُرا عَنْ ذِكْرِي عِنْدَ لِقَائِكُمَا إِيَّاهُ، لِيَكُونَ ذَلِكَ عَوْناً لَكُمَا، وَقُوَّةً وَسُلْطَاناً كَاسِراً لَهُ، وَلاَ تَتَهَاوَنَا فِي دَعْوَتِهِ وَتَبْلِيغِهِ مَا أَرْسَلْتُكُمَا بِهِ إِلَيْهِ.
لاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي - لاَ تَفْتُرَا عَنْ ذِكْرِي حِينَ تَبْلِيغِ رِسَالَتِي إِلَيْهِ.
آية رقم ٤٣
ﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
(٤٣) - اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ فَإِنَّهُ عَتَا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ، وَتَمَرَّدَ وَتَجَبَّرَ عَلَى اللهِ وَعَصَاهُ.
آية رقم ٤٤
(٤٤) - وَادْعُوَاهُ بِرِفْقٍ وَلِينٍ وَحُسْنَى إِلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَتَرْكِ العُتُوِّ، وَالتَّجَبُّرِ وَالاسْتِعْلاَءِ عَلَى خَلْقِ اللهِ، لَعَلَّ الكَلاَمَ الرَّقِيقَ اللَّيِّنِ يُؤَثِّرُ فِي نَفْسِهِ فَيَرْجِعَ عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنَ الضَّلاَلِ، وَيَتَذَكَّرُ آيَاتِ اللهِ وَيَخْشَى لِقَاءَهُ وَعَذَابَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَرْتَدِعَ عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنَ الغَيِّ وَالضَّلاَلِ.
آية رقم ٤٥
(٤٥) - فَقَالَ هَارُونَ وَمُوسَى، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: يَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَبْطِشَ بِنَا فِرْعَوْنُ إِنْ نَحْنُ دَعَوْنَاهُ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ، وَالكَفِّ عَنِ العُتُوِّ وَالطُّغْيَانِ، وَنَخْشَى أَنْ يُعَجِّلَ لَنَا بِالعُقُوبَةِ، أَوْ أَنْ يَعْتَدِي عَلَيْنَا.
يَفْرُطَ عَلَيْنَا - يُعَجِّلَ عَلَيْنَا بِالعُقُوبَةِ.
يَطْغَى - يَدْادُ طُغْيَاناً وَعُتُوّاً.
يَفْرُطَ عَلَيْنَا - يُعَجِّلَ عَلَيْنَا بِالعُقُوبَةِ.
يَطْغَى - يَدْادُ طُغْيَاناً وَعُتُوّاً.
آية رقم ٤٦
(٤٦) - قَالَ اللهُ تَعَالَى: لاَ تَخَافَا فَإِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ كَلاَمَكُمَا وَكَلاَمَهُ، وَأَرَى مَكَانَكُمَا وَمَكَانَهُ، وَلاَ يَخْفَى عَلَيِّ مِنْ أَمْرِكُمْ شَيءٌ، وَاعْلَمَا أَنَّ نَاصِيَتَهُ بِيَدِي، فَلاَ يَتَكَلَّمُ، وَلاَ يَتَنَفَّسُ، وَلاَ يَبْطِشُ إِلاَّ بِإِذْنِي، وَأَنْتُمَا فِي حِفْظِي وَرِعَايَتِي.
إِنَّنِي مَعَكُمَا - إِنِّي حَافِظُكُمَا وَنَاصِرُكُمَا.
إِنَّنِي مَعَكُمَا - إِنِّي حَافِظُكُمَا وَنَاصِرُكُمَا.
آية رقم ٤٧
﴿إِسْرَائِيلَ﴾ ﴿جِئْنَاكَ﴾ ﴿بِآيَةٍ﴾ ﴿والسلام﴾
(٤٧) - اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ فَقُولاَ لَهُ: إِنَّنَا رَسُولاَ اللهِ رَبِّكَ، وَرَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، أُرْسِلْنَا إِلَيْكَ لِنَدْعُوَكَ إِلَى عِبَادَتِهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَإِلَى الكَفِّ عَنِ البَغْيِ، وَالطُّغْيَانِ، وَالضَّلاَلِ، وَلِنَدْعُوَكَ إِلَى الكَفِّ عَنْ تَعْذِيبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالإِسَاءَةِ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ جِئْنَاكَ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ مِنَ اللهِ (آيَةٍ)، عَلَى صِدْقِ قَوْلِنَا إِنَّنَا رَسُولاَنِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ إِلَيْكَ، وَالسَّلاَمَةُ وَالأَمْنُ مِنَ العَذَابِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ رُسُلَ رَبِّهِ، وَاهْتَدَى بِهُدَاهُ.
(٤٧) - اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ فَقُولاَ لَهُ: إِنَّنَا رَسُولاَ اللهِ رَبِّكَ، وَرَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، أُرْسِلْنَا إِلَيْكَ لِنَدْعُوَكَ إِلَى عِبَادَتِهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَإِلَى الكَفِّ عَنِ البَغْيِ، وَالطُّغْيَانِ، وَالضَّلاَلِ، وَلِنَدْعُوَكَ إِلَى الكَفِّ عَنْ تَعْذِيبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالإِسَاءَةِ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ جِئْنَاكَ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ مِنَ اللهِ (آيَةٍ)، عَلَى صِدْقِ قَوْلِنَا إِنَّنَا رَسُولاَنِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ إِلَيْكَ، وَالسَّلاَمَةُ وَالأَمْنُ مِنَ العَذَابِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ رُسُلَ رَبِّهِ، وَاهْتَدَى بِهُدَاهُ.
آية رقم ٤٨
(٤٨) - وَلَقَدْ أَخْبَرَنا اللهُ فِيمَا أَوْحَاهُ أَنَّ عَذَابَهُ الأَلِيمُ سَيَنْزِلُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِمَنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِهِ وَرُسُلِهِ، وَبِمَا نَدْعُوهُ إِلَيْهِ مِنَ الإِيمَانِ، وَيَتَوَلَّى عَنِ اتِّبَاعِ الحَقِّ وَالاسْتِجَابَةِ إِلَى دَعْوَةِ الحَقِّ وَالهُدَى.
آية رقم ٥٠
(٥٠) - قَالَ مُوسَى: رَبَّنَا هُوَ الَّذِي وَهَبَ الوُجُودَ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، فِي الصُّورَةِ الَّتِي أَوْجَدَهُ فِيهَا، وَفَطَرَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ هَدَى كُلَّ شَيءٍ إِلَى وَظِيفَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ لَهَا، وَأَمَدَّهُ بِمَا يُنَاسِبُ هَذِهِ الوَظِيفَةِ، وَبِمَا يُعِينُهُ عَلَيْهَا. فَكُلُّ شَيءٍ مَخْلُوقٌ وَمَعَهُ الاهْتِدَاءُ الطَّبِيعِيُّ الفِطْرِيُّ لِلوَظِيفَةِ الَّتِي خَلَقَهُ اللهُ لَهَا.
أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ - صُورَتَهُ الَّلائِقَةُ بِخَاصَّتِهِ.
هَدَى - أَرْشَدَهُ إِلَى مَا يَصْلُحُ لَهُ.
أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ - صُورَتَهُ الَّلائِقَةُ بِخَاصَّتِهِ.
هَدَى - أَرْشَدَهُ إِلَى مَا يَصْلُحُ لَهُ.
آية رقم ٥١
ﰘﰙﰚﰛﰜ
ﰝ
(٥٠) - قَالَ مُوسَى: رَبَّنَا هُوَ الَّذِي وَهَبَ الوُجُودَ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، فِي الصُّورَةِ الَّتِي أَوْجَدَهُ فِيهَا، وَفَطَرَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ هَدَى كُلَّ شَيءٍ إِلَى وَظِيفَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ لَهَا، وَأَمَدَّهُ بِمَا يُنَاسِبُ هَذِهِ الوَظِيفَةِ، وَبِمَا يُعِينُهُ عَلَيْهَا. فَكُلُّ شَيءٍ مَخْلُوقٌ وَمَعَهُ الاهْتِدَاءُ الطَّبِيعِيُّ الفِطْرِيُّ لِلوَظِيفَةِ الَّتِي خَلَقَهُ اللهُ لَهَا.
أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ - صُورَتَهُ الَّلائِقَةُ بِخَاصَّتِهِ.
هَدَى - أَرْشَدَهُ إِلَى مَا يَصْلُحُ لَهُ.
أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ - صُورَتَهُ الَّلائِقَةُ بِخَاصَّتِهِ.
هَدَى - أَرْشَدَهُ إِلَى مَا يَصْلُحُ لَهُ.
— 2399 —
(٥١) - قَالَ فِرْعَوْنُ: فَمَا هُوَ حَالُ الأُمَمِ الخَالِيَّةِ (القُرُونِ الأُوْلَى)، كَعَادٍ وَثَمُودٍ وَقَوْمِ نُوْحٍ... أَيْنَ ذَهَبَتْ، وَمَنْ كَانَ رَبُّهَا، وَمَا يَكُونُ شَأْنُهَا، وَقَدْ هَلَكَتْ هَذِهِ الأُمَمُ مِنْ قَبْلُ، وَلَمْ تَعْرِفِ اللهَ، وَقَدْ عَبَدَتْ سِوَاهُ؟
فَمَا بَالُ - فَمَا حَالُ؟
القُرُونِ - الأُمَمِ.
فَمَا بَالُ - فَمَا حَالُ؟
القُرُونِ - الأُمَمِ.
— 2400 —
آية رقم ٥٣
﴿أَزْوَاجاً﴾
(٥٣) - وَتَابَعَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَائِلاً لِفِرْعَوْنَ: إِنَّ رَبَّنَا هُوَ الَّذِي جَعَلَ الأَرْضَ لِلنَّاسِ قَرَاراً يَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا، وَيَقُومُونَ وَيَنَامُونَ عَلَيْهَا، وَيُسَافِرُونَ عَلَى ظَهْرِهَا، وَجَعَلَ لَهُمْ فِيهَا طُرُقاً يَمْشُونَ فِيهَا، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَطَراً فَأَخْرَجَ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً مُخْتَلِفاً، وَزُرُوعاً وَثِمَاراً مُخْتَلِفَةً فِي أَصْنَافِهَا وَأَلْوَانِهَا وَطُعُومِهَا.
الأَزْوَاجُ - الأَنْوَاعُ.
مَهْداً - مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
(٥٣) - وَتَابَعَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَائِلاً لِفِرْعَوْنَ: إِنَّ رَبَّنَا هُوَ الَّذِي جَعَلَ الأَرْضَ لِلنَّاسِ قَرَاراً يَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا، وَيَقُومُونَ وَيَنَامُونَ عَلَيْهَا، وَيُسَافِرُونَ عَلَى ظَهْرِهَا، وَجَعَلَ لَهُمْ فِيهَا طُرُقاً يَمْشُونَ فِيهَا، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَطَراً فَأَخْرَجَ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً مُخْتَلِفاً، وَزُرُوعاً وَثِمَاراً مُخْتَلِفَةً فِي أَصْنَافِهَا وَأَلْوَانِهَا وَطُعُومِهَا.
الأَزْوَاجُ - الأَنْوَاعُ.
مَهْداً - مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
آية رقم ٥٥
﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾
(٥٥) - مِنَ الأَرْضِ مَبْدَؤُكُمْ، فَأَبُوكُمْ آدَمُ مَخْلُوقٌ مِنْهَا، وَنُطَفُكُمْ تَتَخَلَّقُ مِمَّا تَتَغَذَّوْنَ بِهِ مِمَّا تُخْرِجُهُ الأَرْضُ، وَإِلَيْهَا تَصِيرُونَ إِذَا مِتُّمْ، وَبَلِيَتْ أَجْسَادُكُمْ، وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ يَوْمَ الحَشْرِ مَرَّةً أُخْرَى.
(٥٥) - مِنَ الأَرْضِ مَبْدَؤُكُمْ، فَأَبُوكُمْ آدَمُ مَخْلُوقٌ مِنْهَا، وَنُطَفُكُمْ تَتَخَلَّقُ مِمَّا تَتَغَذَّوْنَ بِهِ مِمَّا تُخْرِجُهُ الأَرْضُ، وَإِلَيْهَا تَصِيرُونَ إِذَا مِتُّمْ، وَبَلِيَتْ أَجْسَادُكُمْ، وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ يَوْمَ الحَشْرِ مَرَّةً أُخْرَى.
آية رقم ٥٧
﴿ياموسى﴾
(٥٧) - وَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ الآيَةَ الكُبْرَى، وَهِيَ تَحَوُّلُ العَصَا إِلَى حَيَّةٍ، وَخُرُوجُ يَدِ مُوسَى بَيْضَاءَ تَتَلأْلأُ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ بِهَا، حِينَمَا نَزَعَهَا مُوسَى مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، قَالَ لِمُوسَى: هَذَا سِحْرٌ جِئْتَنَا بِهِ مِنَ المَكَانِ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ، بَعْدَ غَيْبَتِكَ الطَّوَيلَةِ، لِتَسْحَرَنَا، وَتَسْتَوْلِي عَلَى عُقُولِ النَّاسِ لِكَيْ يَتْبَعُوكَ، وَتُكَاثِرَنَا بِهِمْ، وَتُسَيْطِرَ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ، وَتُخْرِجَ القِبْطَ مِنْهَا. وَغَايَةُ فِرْعَوْنَ مِنْ هَذَا القَوْلِ أَنْ يُثِيرَ فِي نُفُوسِ القِبْطِ التَّعَصُّبَ العُنْصُرِيَّ، فَلاَ يَتَّبِعُوا مُوسَى، وَلاَ يَهْتَمُّوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ
(٥٧) - وَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ الآيَةَ الكُبْرَى، وَهِيَ تَحَوُّلُ العَصَا إِلَى حَيَّةٍ، وَخُرُوجُ يَدِ مُوسَى بَيْضَاءَ تَتَلأْلأُ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ بِهَا، حِينَمَا نَزَعَهَا مُوسَى مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، قَالَ لِمُوسَى: هَذَا سِحْرٌ جِئْتَنَا بِهِ مِنَ المَكَانِ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ، بَعْدَ غَيْبَتِكَ الطَّوَيلَةِ، لِتَسْحَرَنَا، وَتَسْتَوْلِي عَلَى عُقُولِ النَّاسِ لِكَيْ يَتْبَعُوكَ، وَتُكَاثِرَنَا بِهِمْ، وَتُسَيْطِرَ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ، وَتُخْرِجَ القِبْطَ مِنْهَا. وَغَايَةُ فِرْعَوْنَ مِنْ هَذَا القَوْلِ أَنْ يُثِيرَ فِي نُفُوسِ القِبْطِ التَّعَصُّبَ العُنْصُرِيَّ، فَلاَ يَتَّبِعُوا مُوسَى، وَلاَ يَهْتَمُّوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ
آية رقم ٥٩
(٥٩) - فَقَالَ لَهُمْ مُوْسَى: إِنَّ المَوْعِدَ هُوَ يَوْمُ الزِّينَةِ، (وَيَبْدُو أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِهِمْ) فَيَكُونُ النَّاسُ مُتَفَرِّغِينَ مِنْ مَشَاغِلِهِمْ، فَيَجْتَمِعُونَ لِيُشَاهِدُو قُدْرَةَ اللهِ وَمُعْجِزَاتِهِ، وَبُطْلاَنِ السِّحْرِ، وَخَيْبَةَ السَّاحِرِينَ. وَاقْتَرَحَ مُوسَى أَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ جَمِيعاً، وَأَنْ يَجْتَمِعُوا ضُحَى ذَلِكَ اليَوْمِ، لِيَكُونَ مَا يَقَعُ مِنَ المُبَارَزَةِ بَيْنَ مُوسَى وَالسَّحَرَةِ، أَوْضَحَ لِلنَّاسِ، وَأَظْهَرَ.
يَوْمُ الزِّينَةِ - يَوْمُ عِيدٍ مَشْهُودٌ عِنْدَهُمْ.
يَوْمُ الزِّينَةِ - يَوْمُ عِيدٍ مَشْهُودٌ عِنْدَهُمْ.
آية رقم ٦١
(٦١) - فِقَالَ مُوسَى لِلسَّحَرَةِ: لاَ تُحَاوِلُوا خِدَاعَ النَّاسِ بِسِحْرِكُمْ، فَتُظْهِرُوا لَهُمْ وَكَأَنَّ أَشْيَاءَ مَوْجُودَةٌ وَهِيَ لَيْسَتْ مَوْجُودَةٌ، فَتَكُونُوا قَدْ كَذَّبْتُمْ عَلَى اللهِ فَيُهْلِكَكُمُ اللهُ (يُسْحِتَكُمْ) بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ، عِقَاباً لَكُمْ عَلَى كَذِبِكُمْ وَافْتِرَائِكُمْ، وَلاَ يَبْقَى لَكُمْ أَثَراً، وَالَّذِي يَفْتَرِي الكَذِبَ عَلَى اللهِ فَاشِلٌ مَغْلُوبٌ لاَ مَحَالَةَ.
وَيْلَكُمْ - دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ بِالْهَلاَكِ.
فَيُسْحِتَكُمْ - فَيُهْلِكَكُمْ وَيَسْتَأْصِلَكُمْ وَيُبِيدَكُمْ.
وَيْلَكُمْ - دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ بِالْهَلاَكِ.
فَيُسْحِتَكُمْ - فَيُهْلِكَكُمْ وَيَسْتَأْصِلَكُمْ وَيُبِيدَكُمْ.
آية رقم ٦٣
﴿هذان﴾ ﴿لَسَاحِرَانِ﴾
(٦٣) - ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيُ الأَغْلَبِيَّةِ عَلَى القَوْلِ إِنَّ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ سَاحِرَانِ، عَالِمَانِ بِصِنَاعَةِ السِّحْرِ وَفُنُونِهَا، وَهُمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَغْلِبَاكُمْ وَقَوْمَكُمْ بِسِحْرِهِمَا، وَيَسْتَوْلِيَا عَلَى النَّاسِ، وَأَنْ تَتْبَعَهُمَا العَامَّةُ، ثُمَّ يُقَاتِلاَنِ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ، وَيَنْتَصِرَانِ عَلَيْهِ وَيُخْرِجَانِكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ، وَيَسْتَأْثِرَانِ بِالسِّحْرِ، وَهُوَ طَرِيقَةُ عَيْشِكُمُ الفُضْلَى (المُثْلَى)، وَمَوْرِدُ رِزْقِكُمْ، وَمَصْدَرُ جَاهِكُمْ.
بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى - بِسُنَّتِكُمْ وَشَرِيعَتِكُمْ الفُضْلَى.
(٦٣) - ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيُ الأَغْلَبِيَّةِ عَلَى القَوْلِ إِنَّ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ سَاحِرَانِ، عَالِمَانِ بِصِنَاعَةِ السِّحْرِ وَفُنُونِهَا، وَهُمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَغْلِبَاكُمْ وَقَوْمَكُمْ بِسِحْرِهِمَا، وَيَسْتَوْلِيَا عَلَى النَّاسِ، وَأَنْ تَتْبَعَهُمَا العَامَّةُ، ثُمَّ يُقَاتِلاَنِ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ، وَيَنْتَصِرَانِ عَلَيْهِ وَيُخْرِجَانِكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ، وَيَسْتَأْثِرَانِ بِالسِّحْرِ، وَهُوَ طَرِيقَةُ عَيْشِكُمُ الفُضْلَى (المُثْلَى)، وَمَوْرِدُ رِزْقِكُمْ، وَمَصْدَرُ جَاهِكُمْ.
بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى - بِسُنَّتِكُمْ وَشَرِيعَتِكُمْ الفُضْلَى.
آية رقم ٦٥
﴿ياموسى﴾
(٦٥) - فَقَالَ السَّحَرَةُ لِمُوسَى إِمَّا أَنْ تَبْدَأَ بِإِظْهَارِ مَا عِنْدَكَ مِنْ فُنُونِ السِّحْرِ، وَتُلْقِيهِ أَمَامَ النَّاسِ وَالمَلِكِ، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ البَادِئِينَ.
(٦٥) - فَقَالَ السَّحَرَةُ لِمُوسَى إِمَّا أَنْ تَبْدَأَ بِإِظْهَارِ مَا عِنْدَكَ مِنْ فُنُونِ السِّحْرِ، وَتُلْقِيهِ أَمَامَ النَّاسِ وَالمَلِكِ، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ البَادِئِينَ.
آية رقم ٦٧
ﭫﭬﭭﭮﭯ
ﭰ
(٦٧) - فَشَعَرَ مُوسَى بِشَيءٍ مِنَ الخَوْفِ. وَقَالَ مُفَسِّرُونَ إِنَّهُ إِنَّمَا خَافَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَفْتِنَهُمُ السَّحَرَةُ، وَيَغْتَرُّوا بِهِمْ، قَبْلَ أَنْ يُلْقِي هُوَ عَصَاهُ، وَيُبْطِلَ عَمَلَ السَّحَرَةِ.
أَوْجَسَ - اسْتَشْعَرَ فِي نَفْسِهِ.
أَوْجَسَ - اسْتَشْعَرَ فِي نَفْسِهِ.
آية رقم ٦٩
﴿سَاحِرٍ﴾
(٦٩) - وَأَلْقِ عَصَاكَ فَإِنَّهَا تَتَحَوَّلُ إِلَى ثُعْبَانٍ ضَخْمٍ يَبْتَلِعُ جَمِيعَ مَا أَلْقُوهُ مِنَ الحِبَالِ وَالعِصِيِّ، وَيُبْطِلَ جَمِيعَ مَا صَنَعُوهُ مِنَ السِّحْرِ، لأَنَّ مَا صَنَعُوهُ سِحْرٌ وَتَمْوِيهٌ، لاَ حَقِيقَةَ لَهُ، وَاللهُ لاَ يَهْدِي كَيْدَ السَّاحِرِينَ، وَلاَ مَا يَصْنَعُونَ.
وَقَدْ تَحَوَّلَتِ العَصَا إِلَى ثُعْبَانٍ أَخَذَ يَبْتَلِعُ جَمِيعَ مَا أَلْقَاهُ السَّحَرَةُ حَتَّى لَمْ يَتْرُكَ مِنْهُ شَيْئاً، وَفِرْعَوْنُ وَالسَّحَرَةُ وَالنَّاسُ يَرَوْنَ كَلَّ ذَلِكَ. فَوَقَعَ الحَقُّ، وَزَهَقَ البَّاطِلُ.
تَلْقَفُ - تَبْتَلِعُ وَتَلْتَقِمُ بِسُرْعَةٍ.
(٦٩) - وَأَلْقِ عَصَاكَ فَإِنَّهَا تَتَحَوَّلُ إِلَى ثُعْبَانٍ ضَخْمٍ يَبْتَلِعُ جَمِيعَ مَا أَلْقُوهُ مِنَ الحِبَالِ وَالعِصِيِّ، وَيُبْطِلَ جَمِيعَ مَا صَنَعُوهُ مِنَ السِّحْرِ، لأَنَّ مَا صَنَعُوهُ سِحْرٌ وَتَمْوِيهٌ، لاَ حَقِيقَةَ لَهُ، وَاللهُ لاَ يَهْدِي كَيْدَ السَّاحِرِينَ، وَلاَ مَا يَصْنَعُونَ.
وَقَدْ تَحَوَّلَتِ العَصَا إِلَى ثُعْبَانٍ أَخَذَ يَبْتَلِعُ جَمِيعَ مَا أَلْقَاهُ السَّحَرَةُ حَتَّى لَمْ يَتْرُكَ مِنْهُ شَيْئاً، وَفِرْعَوْنُ وَالسَّحَرَةُ وَالنَّاسُ يَرَوْنَ كَلَّ ذَلِكَ. فَوَقَعَ الحَقُّ، وَزَهَقَ البَّاطِلُ.
تَلْقَفُ - تَبْتَلِعُ وَتَلْتَقِمُ بِسُرْعَةٍ.
آية رقم ٧٠
﴿آمَنَّا﴾ ﴿هَارُونَ﴾
(٧٠) - وَلَمَّا عَايَنَ السَّحَرَةُ ذَلِكَ وَشَاهَدُوهُ، وَهُمْ أَصْحَابُ الخِبْرَةِ بِفُنُونِ السِّحْرِ، وَطُرُقِهِ، عَلِمُوا عِلْمَ اليَقِينِ أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ السِّحْرِ وَالحِيَلِ، وَأَنَّهُ حَقٌّ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ، وَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُ اللهِ وَحْدَهُ، وَحِينَئِذٍ وَقَعُوا سَاجِدِينَ للهِ، وَقَالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ، رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ.
(٧٠) - وَلَمَّا عَايَنَ السَّحَرَةُ ذَلِكَ وَشَاهَدُوهُ، وَهُمْ أَصْحَابُ الخِبْرَةِ بِفُنُونِ السِّحْرِ، وَطُرُقِهِ، عَلِمُوا عِلْمَ اليَقِينِ أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ السِّحْرِ وَالحِيَلِ، وَأَنَّهُ حَقٌّ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ، وَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُ اللهِ وَحْدَهُ، وَحِينَئِذٍ وَقَعُوا سَاجِدِينَ للهِ، وَقَالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ، رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ.
آية رقم ٧٢
﴿البينات﴾ ﴿الحياة﴾
(٧٢) - وَلَمَّا صَالَ عَلَيْهِمْ فِرْعَوْنُ وَتَوَعَّدَهُمْ، هَانَتْ عَلَيْهِمْ نُفُوسُهُمْ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالُوا لَهُ: لَنْ نَخْتَارَكَ عَلَى رَبِّنَا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَخَالِقُنَا وَخَالِقُ كُلِّ شَيءٍ مِنْ عَدَمٍ، فَهُوَ المُسْتَحِقُّ وَحْدَهُ العِبَادَةَ لاَ أَنْتَ، فَافْعَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَفْعَلَ شَيْئاً إِلاَّ فِي هَذِهِ الدَّارُ الدُّنْيَا، وَهِيَ دَارٌ زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ، وَنَحْنُ قَدْ رَغْبِنَا فِي دَارِ القَرَارِ، الدَّارِ الأخِرَةِ.
الَّذِي فَطَرَنَا - الَّذِي أَبَدَعَنَا وَأَوْجَدَنَا وَهُوَ اللهُ تَعَالَى.
(٧٢) - وَلَمَّا صَالَ عَلَيْهِمْ فِرْعَوْنُ وَتَوَعَّدَهُمْ، هَانَتْ عَلَيْهِمْ نُفُوسُهُمْ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالُوا لَهُ: لَنْ نَخْتَارَكَ عَلَى رَبِّنَا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَخَالِقُنَا وَخَالِقُ كُلِّ شَيءٍ مِنْ عَدَمٍ، فَهُوَ المُسْتَحِقُّ وَحْدَهُ العِبَادَةَ لاَ أَنْتَ، فَافْعَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَفْعَلَ شَيْئاً إِلاَّ فِي هَذِهِ الدَّارُ الدُّنْيَا، وَهِيَ دَارٌ زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ، وَنَحْنُ قَدْ رَغْبِنَا فِي دَارِ القَرَارِ، الدَّارِ الأخِرَةِ.
الَّذِي فَطَرَنَا - الَّذِي أَبَدَعَنَا وَأَوْجَدَنَا وَهُوَ اللهُ تَعَالَى.
آية رقم ٧٤
(٧٤) - وَتَابَعَ السَّحَرَةُ وَعْظَهُمْ لِفِرْعَوْنَ وَهُمْ يُحَذِّرُونَهُ مِنْ نَقْمَةِ اللهِ، وَعَذَابِهِ الدَّائِمِ، وَيُرَغِّبُونَهُ فِي ثَوَابِهِ الأَبَدِيِّ المُخَلَّدِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِي رَبَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَدَّ لَهُ نَارُ جَهَنَّمَ جَزَاءً لَهُ، وَكَانَ مُخَلَّداً فِيهَا، وَلاَ يَمُوتُ فِيهَا مِيتَةً مُرِيحَةً فَيَرْتَاحُ "، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً مُمْتِعَةً يُسَرُّ بِهَا.
آية رقم ٧٦
﴿جَنَّاتُ﴾ ﴿الأنهار﴾ ﴿خَالِدِينَ﴾
(٧٦) - وَهَذِهِ الدَّرَجَاتُ العُلاَ، هِيَ جَنَّاتُ إِقَامَةٍ (عَدْنٍ)، تَنْسَابُ فِيهَا الأَنْهَارُ، وَيَبْقَوْنَ فِيهَا مَاكِثِينَ أَبَداً، وَهَذا جَزَاءُ مَنْ طَهَّرَ نَفْسَهُ مِنَ الدَّنَسِ وَالخُبْثِ وَالشِّرْكِ، وَعَبَدَ اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَاتَّبَعَ المُرْسَلِينَ فِيمَا جَاؤُوا بِهِ.
تَزَكَّى - تَطَهَّرَ مِنْ دَنَسِ الشِّرْكِ.
(٧٦) - وَهَذِهِ الدَّرَجَاتُ العُلاَ، هِيَ جَنَّاتُ إِقَامَةٍ (عَدْنٍ)، تَنْسَابُ فِيهَا الأَنْهَارُ، وَيَبْقَوْنَ فِيهَا مَاكِثِينَ أَبَداً، وَهَذا جَزَاءُ مَنْ طَهَّرَ نَفْسَهُ مِنَ الدَّنَسِ وَالخُبْثِ وَالشِّرْكِ، وَعَبَدَ اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَاتَّبَعَ المُرْسَلِينَ فِيمَا جَاؤُوا بِهِ.
تَزَكَّى - تَطَهَّرَ مِنْ دَنَسِ الشِّرْكِ.
آية رقم ٧٨
(٧٨) - وَتَبِعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، وَسَارُوا حَيْثُ سَارَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَيْنَ فِرْقَتَيِ البَحْرِ، فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ المَاءُ، وَغَشِيَهُمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ بِأَهْوَالِهِ، فَأَهْلَكَهُمْ جَمِيعاً.
غَشِيَهُمْ مَا غَشِيَهُمْ - أَحَاطَ بِهِمْ مَا لاَ سَبِيلَ إِلَى إِدْرَاكِ كُنْهِهِ.
غَشِيَهُمْ مَا غَشِيَهُمْ - أَحَاطَ بِهِمْ مَا لاَ سَبِيلَ إِلَى إِدْرَاكِ كُنْهِهِ.
آية رقم ٨٠
﴿يابني إِسْرَائِيلَ﴾ ﴿أَنجَيْنَاكُمْ﴾ ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ﴾
(٨٠) - يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ إِذَا أَنْجَاهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ فِرْعَوْنَ، وَأَقَرَّ عُيُونَهُمْ بِإِهْلاَكِهِ، وَإِهْلاَكِ جُنُودِهِ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَوَاعَدَ مُوسَى لِيَأْتِيَ إِلَى جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً صَامَهَا، لِيَتَهَيَأَ لِلِقَاءِ رَبِّهِ، لِيَسْمَعَ مَا سَيُوحِيهِ رَبُّهُ إِلَيْهِ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ أُمُورِ العَقِيدَةِ وَالشَّرِيعَةِ، وَأَرْسَلَ المَنَّ وَالسَّلْوَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِيَأْكُلُوا مِنْهُمَا فِي صَحْرَاءِ سِينَاءَ.
المَنَّ - مَادَّةً صَمْغِيَّةً حُلْوَةً كَالعَسَلِ.
السَّلْوَى - طَيْرُ السُّمَانَي - أَوْ طَيْرٌ يُشْبِهُ طَائِرَ السُّمَانَي.
(٨٠) - يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ إِذَا أَنْجَاهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ فِرْعَوْنَ، وَأَقَرَّ عُيُونَهُمْ بِإِهْلاَكِهِ، وَإِهْلاَكِ جُنُودِهِ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَوَاعَدَ مُوسَى لِيَأْتِيَ إِلَى جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً صَامَهَا، لِيَتَهَيَأَ لِلِقَاءِ رَبِّهِ، لِيَسْمَعَ مَا سَيُوحِيهِ رَبُّهُ إِلَيْهِ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ أُمُورِ العَقِيدَةِ وَالشَّرِيعَةِ، وَأَرْسَلَ المَنَّ وَالسَّلْوَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِيَأْكُلُوا مِنْهُمَا فِي صَحْرَاءِ سِينَاءَ.
المَنَّ - مَادَّةً صَمْغِيَّةً حُلْوَةً كَالعَسَلِ.
السَّلْوَى - طَيْرُ السُّمَانَي - أَوْ طَيْرٌ يُشْبِهُ طَائِرَ السُّمَانَي.
آية رقم ٨٢
﴿وَآمَنَ﴾ ﴿صَالِحَاً﴾
(٨٢) - وَكُلُّ مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ، وَرَجَعَ عَمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ وَالشِّرْكِ وَالمَعْصِيَّةِ وَالنِّفَاقِ... وَآمَنَ بِقَلْبِهِ، وَعَمِلَ صَالِحاً بِجَوَارِحِهِ، وَاسْتَقَامَ عَلَى السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَلَمْ يُشَكِّكَ، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَيَتُوبُ عَلَيْهِ.
(٨٢) - وَكُلُّ مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ، وَرَجَعَ عَمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ وَالشِّرْكِ وَالمَعْصِيَّةِ وَالنِّفَاقِ... وَآمَنَ بِقَلْبِهِ، وَعَمِلَ صَالِحاً بِجَوَارِحِهِ، وَاسْتَقَامَ عَلَى السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَلَمْ يُشَكِّكَ، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَيَتُوبُ عَلَيْهِ.
آية رقم ٨٤
(٨٤) - فَأَجَابَ مُوسَى رَبَّهُ مُعْتَذِراً: هُمْ آتُونَ خَلْفِي، وَعَلَى أَثَرِي، وَمَا تَقَدَّمْتُهُمْ إِلاَّ بِخُطُوَاتٍ قَلِيلَةٍ، وَعَجَّلْتُ إِلَيْكَ رَبِّي لِتَزْدَادَ عَنِّي رِضاً، وَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ تَقَدُّمِي عَلَيْهِمْ لَيْسَ فِيهِ مَا يُؤْخَذُ عَلَيَّ.
آية رقم ٨٦
﴿غَضْبَانَ﴾ ﴿ياقوم﴾
(٨٦) - وَبَعْدَ أَنْ أَخَبَرَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى، بِمَا أَحْدَثَهُ قَوْمُهُ بَعْدَ أَنْ تَرَكَهُمْ وَهُوَ مُتَوَّجِهٌ إِلَى مِيقَاتِ رَبِّهِ، غَضِبَ غَضَباً شَدِيداً وَعَادَ إِلَى قَوْمِهِ، وَهُوَ مَغِيظٌ مُحْنَقٌ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدُكُمْ رَبُّكُمْ عَلَى لِسَانِي بِكُلِّ خَيْرٍ فِي الدُّنْيا، وَبِحُسْنِ العَاقِبَةِ فِي الآخِرَةِ، وَقَدْ شَاهَدْتُمْ نَصْرَهُ إِيَّاكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ، وَإِظْهَارِكُمْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَطُلِ العَهْدُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَنْسُوا وَعَدْ اللهِ لَكُمْ، بَلْ أَرَدْتُمْ بِسُوءِ صَنِيعِكُمْ هَذَا أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَأَخْلَفْتُمْ مَا عَاهَدْتُمُونِي عَلَيْهِ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الإِيمَانِ.
أَسِفاً - حَزِيناً أَوْ شَدِيدَ الغَضَبِ.
مَوْعِدِي - وَعْدَكُمْ لِي بِالثَّبَاتِ عَلَى دِينِي.
(٨٦) - وَبَعْدَ أَنْ أَخَبَرَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى، بِمَا أَحْدَثَهُ قَوْمُهُ بَعْدَ أَنْ تَرَكَهُمْ وَهُوَ مُتَوَّجِهٌ إِلَى مِيقَاتِ رَبِّهِ، غَضِبَ غَضَباً شَدِيداً وَعَادَ إِلَى قَوْمِهِ، وَهُوَ مَغِيظٌ مُحْنَقٌ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدُكُمْ رَبُّكُمْ عَلَى لِسَانِي بِكُلِّ خَيْرٍ فِي الدُّنْيا، وَبِحُسْنِ العَاقِبَةِ فِي الآخِرَةِ، وَقَدْ شَاهَدْتُمْ نَصْرَهُ إِيَّاكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ، وَإِظْهَارِكُمْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَطُلِ العَهْدُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَنْسُوا وَعَدْ اللهِ لَكُمْ، بَلْ أَرَدْتُمْ بِسُوءِ صَنِيعِكُمْ هَذَا أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَأَخْلَفْتُمْ مَا عَاهَدْتُمُونِي عَلَيْهِ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الإِيمَانِ.
أَسِفاً - حَزِيناً أَوْ شَدِيدَ الغَضَبِ.
مَوْعِدِي - وَعْدَكُمْ لِي بِالثَّبَاتِ عَلَى دِينِي.
آية رقم ٨٨
(٨٨) - وَقَدْ صَنَعَ السَّامِرِيُّ لَهُمْ مِنْ هَذِهِ الحِلِيِّ تِمْثَالاً عَلَى هَيْئَةِ عِجْلٍ مُجَسَّدٍ، وَكَانَ إَذَا هَبَّتِ الرِّيْحُ، وَدَخَلَتْ فِي جَوْفِهِ أَحْدَثَتْ صَوْتاً يُشْبِهُ خُوَارَ العِجْلِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ، فَكَانَ الضَّالُّونَ يَسْجُدُونَ لَهُ إِذَا خَارَ، وَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ إِذَا خَارَ. وَأَحَبَّهُ الضَّالُّونَ وَافْتُتِنُوا بِهِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ هَذَا العِجْلَ هُوَ إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسَى، وَقَدْ نَسِيَ مُوسَى قَبْلَ ذَهَابِهِ إِلَى مَوْعِدِهِ مَعَ رَبِّهِ أَنْ يَذْكُرَ لَكُمْ أَنَّ هَذَا العِجْلَ هُوَ إِلهُهُ (وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: إِنَّ مُوسَى ذَهَبَ يَطْلُبُ رَبَّهُ فَوْقَ الجَبَلِ، وَنَسِيَ أَنَّ رَبَّهُ حَاضِرٌ هُنَا).
عِجْلاً جَسَداً - مُجَسَّداً أَيْ أَحْمَرُ مِنْ ذَهَبٍ.
لَهُ خُوَارٌ - لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
عِجْلاً جَسَداً - مُجَسَّداً أَيْ أَحْمَرُ مِنْ ذَهَبٍ.
لَهُ خُوَارٌ - لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
آية رقم ٩٠
﴿هَارُونُ﴾ ﴿ياقوم﴾
(٩٠) - وَقَدْ نَهَاهُمْ هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ مُوسَى، عَنْ عِبَادَةِ العِجْلِ، وَأَخَبْرَهُمْ أَنَّ العِجْلَ فِتْنَةٌ وَاخْتِبَارٌ لَهُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّ اللهَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمِ هُوَ رَبُّهُمْ، فَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ وَقَدَّرَهُ. ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى إِطَاعَةِ أَمْرِهِ، وَالانْتِهَاءِ عَنْ عِبَادَةِ العِجْلِ.
(٩٠) - وَقَدْ نَهَاهُمْ هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ مُوسَى، عَنْ عِبَادَةِ العِجْلِ، وَأَخَبْرَهُمْ أَنَّ العِجْلَ فِتْنَةٌ وَاخْتِبَارٌ لَهُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّ اللهَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمِ هُوَ رَبُّهُمْ، فَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ وَقَدَّرَهُ. ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى إِطَاعَةِ أَمْرِهِ، وَالانْتِهَاءِ عَنْ عِبَادَةِ العِجْلِ.
آية رقم ٩٢
﴿يَا هَارُونُ﴾
(٩٢) - وَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً، وَأَلْقَى مَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنَ الأَلْوَاحِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ رَبُّهُ، وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخْيهِ يَجُرُّه إِلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: مَا الَّذِي مَنَعَكَ مِنْ أَنْ تَكُفَّهُمْ عَنْ هَذِهِ الضَّلاَلَةِ، حِينَمَا رَأَيْتَهُمْ وَقَعُوا فِيهَا؟
مَا مَنَعَكَ - مَا حَمَلَكَ.
(٩٢) - وَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً، وَأَلْقَى مَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنَ الأَلْوَاحِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ رَبُّهُ، وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخْيهِ يَجُرُّه إِلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: مَا الَّذِي مَنَعَكَ مِنْ أَنْ تَكُفَّهُمْ عَنْ هَذِهِ الضَّلاَلَةِ، حِينَمَا رَأَيْتَهُمْ وَقَعُوا فِيهَا؟
مَا مَنَعَكَ - مَا حَمَلَكَ.
آية رقم ٩٤
﴿يَبْنَؤُمَّ﴾ ﴿إِسْرَآئِيلَ﴾
(٩٤) - فَقَالَ هَارُونُ مُعْتَذِراً وَمُتَرَفِّقاً: يَا أَخِي، وَيَا ابْنَ أُمِّي لاَ تُعَاجِلُنِي بِغَضَبِكَ، وَلاَ تَمْسِكْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي، إِنِّي خَشِيتُ إِنِ اتَّبَعْتُكَ وَأَخْبَرْتُكَ بِهَذا أَنْ تَقُولَ: لِمَ تَرَكْتَهُمْ وَحْدَهُمْ، كَمَا خَشِيتُ إِنْ شَدَّدْتُ عَلَيْهِمْ فَتَفَرَّقُوا شِيَعاً، أَنْ تَقُولَ لِي لِمَ فَرَّقْتَ بَيْنَ القَوْمِ، وَلَمْ تَتَقَيَّدُ بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ حِينَ اسْتَخْلَفْتُكَ عَلَيْهِمْ؟
(٩٤) - فَقَالَ هَارُونُ مُعْتَذِراً وَمُتَرَفِّقاً: يَا أَخِي، وَيَا ابْنَ أُمِّي لاَ تُعَاجِلُنِي بِغَضَبِكَ، وَلاَ تَمْسِكْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي، إِنِّي خَشِيتُ إِنِ اتَّبَعْتُكَ وَأَخْبَرْتُكَ بِهَذا أَنْ تَقُولَ: لِمَ تَرَكْتَهُمْ وَحْدَهُمْ، كَمَا خَشِيتُ إِنْ شَدَّدْتُ عَلَيْهِمْ فَتَفَرَّقُوا شِيَعاً، أَنْ تَقُولَ لِي لِمَ فَرَّقْتَ بَيْنَ القَوْمِ، وَلَمْ تَتَقَيَّدُ بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ حِينَ اسْتَخْلَفْتُكَ عَلَيْهِمْ؟
آية رقم ٩٦
(٩٦) - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ السَّامِرِيَّ كَانَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَاجِرِ وَكَانَ قَوْمُهُ يَعْبُدُونَ البَقَرَ، وَكَانَ حُبُّ البَقَرِ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ لِمُوسَى: إِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ جَاءَ لِهَلاَكِ فِرْعَوْنَ، فَقَبَضَ بِكَفِّهِ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ مِنْ تَحْتِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ، ثُمَّ أَلْقَى مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ تُرَابٍ فَوْقَ الحِلِيَِّ الَّتِي أُضْرِمَتْ فِيهَا النَّارُ مِنْ قِبَلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ أَنْ قَذَفُوهَا فِي الحُفْرَةِ، ثُمَّ دَعَا أَنْ يَكُونَ عِجْلاً فَكَانَ. وَهَكَذا حَسَّنَتْ لَهُ نَفْسُهُ هَذَا العَمَلِ (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي).
(وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّ السَّامِرِيُّ قَالَ لِمُوسَى: إِنَّهُ كَانَ آمَنَ بِهِ رَسُولاً، وَاقْتَفَى أَثَرَهُ، وَتَبِعَ دِينَهُ، ثُمَّ اسْتَبَانَ أَنَّ ذَلِكَ ضَلاَلٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ، فَطَرِحَهُ وَرَاءَهُ ظِهْرِيّاً، وَسَارَ عَلَى نَهْجِ الَّذِي رَأَى، وَلَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى فِعْلَ مَا فَعَلَ إِلاَّ هَوَى النَّفْسِ).
بَصُرْتُ - عَلِمْتُ بِالبَصِيرَةِ.
فَنَبَذْتُهَا - فَأَلْقَيْتُهَا فِي الحِلِيِّ الذَّائِبِ.
سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي - زَيَّنَتْ وَحَسَّنَتْ.
(وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّ السَّامِرِيُّ قَالَ لِمُوسَى: إِنَّهُ كَانَ آمَنَ بِهِ رَسُولاً، وَاقْتَفَى أَثَرَهُ، وَتَبِعَ دِينَهُ، ثُمَّ اسْتَبَانَ أَنَّ ذَلِكَ ضَلاَلٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ، فَطَرِحَهُ وَرَاءَهُ ظِهْرِيّاً، وَسَارَ عَلَى نَهْجِ الَّذِي رَأَى، وَلَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى فِعْلَ مَا فَعَلَ إِلاَّ هَوَى النَّفْسِ).
بَصُرْتُ - عَلِمْتُ بِالبَصِيرَةِ.
فَنَبَذْتُهَا - فَأَلْقَيْتُهَا فِي الحِلِيِّ الذَّائِبِ.
سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي - زَيَّنَتْ وَحَسَّنَتْ.
آية رقم ٩٨
(٩٨) - وَبَعْدَ أَنْ أَحْرَقَ مُوسَى العِجْلَ، وَذَرَاهُ فِي البَحْرِ، قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ هَذا العِجْلَ لَيْسَ إِلَهُكُمْ وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ إِلهُكُمْ وَهُوَ الَّذِي لاَ تَنْبَغِي العِبَادَةُ إَِلاَّ لَهُ، فَهُوَ اللهُ تَعَالَى، وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَمُحِيطٌ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ أَحَصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً، فَلاَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ.
آية رقم ١٠٠
﴿القيامة﴾
(١٠٠) - مَنْ كَذَّبَ بِهِ وَأَعْرَضَ عَنِ اتِّبَاعِهِ، وَابْتَغَى الهُدَى مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُضِلُّهُ، وَيَأْتِي بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوَ يَحْمِلُ حِمْلاً ثَقِيلاً (وِزْراً)، مِنَ الكُفْرِ، وَظُلْمِ النَّفْسِ، وَالذُّنُوبِ، فَيَهْوِي فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ.
وِزْراً - عُقُوبَةً ثَقِيلَةً عَلَى إِعْرَاضِهِ.
(١٠٠) - مَنْ كَذَّبَ بِهِ وَأَعْرَضَ عَنِ اتِّبَاعِهِ، وَابْتَغَى الهُدَى مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُضِلُّهُ، وَيَأْتِي بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوَ يَحْمِلُ حِمْلاً ثَقِيلاً (وِزْراً)، مِنَ الكُفْرِ، وَظُلْمِ النَّفْسِ، وَالذُّنُوبِ، فَيَهْوِي فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ.
وِزْراً - عُقُوبَةً ثَقِيلَةً عَلَى إِعْرَاضِهِ.
آية رقم ١٠٢
﴿يَوْمِئِذٍ﴾
(١٠٢) - حِينَ يَحِينُ قِيَامُ السَّاعَةِ، يَقُومُ المَلَكُ المُكَلَّفُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّوْرِ، بِالنَّفْخِ فِيهِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَيَحْشُرُ اللهُ النِسَاءَ جَمِيعاً، وَيَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ سِرَاعاً يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ، وَيَكُونُ المُجْرِمُونَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ زُرْقَ الوُجُوهِ، مِنْ شِدَّةِ مَا يَرَوْنَهُ مِنَ الأَهْوَالِ وَالشَّدَائِدِ.
(وَقِيلَ بَلْ يُحْشَرُونَ زُرْقَ العُيُونِ مِنَ الهَوْلِ وَالفَزَعِ).
وَالصُّورُ - قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ فَيُحْدِثُ صَوْتاً.
وَالنَّفْخَةِ الأُوْلَى فِي الصُّورِ - إِيذَانٌ بِإِهْلاَكِ الخَلاَئِقِ جَمِيعاً إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ.
- وَالنَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ إِيذَانٌ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ.
زُرْقاً - زُرْقَ العُيُونِ أَوْ زُرْقَ الوُجُوهِ مِنَ الهَوْلِ، أَوْ عُمْياً.
(١٠٢) - حِينَ يَحِينُ قِيَامُ السَّاعَةِ، يَقُومُ المَلَكُ المُكَلَّفُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّوْرِ، بِالنَّفْخِ فِيهِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَيَحْشُرُ اللهُ النِسَاءَ جَمِيعاً، وَيَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ سِرَاعاً يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ، وَيَكُونُ المُجْرِمُونَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ زُرْقَ الوُجُوهِ، مِنْ شِدَّةِ مَا يَرَوْنَهُ مِنَ الأَهْوَالِ وَالشَّدَائِدِ.
(وَقِيلَ بَلْ يُحْشَرُونَ زُرْقَ العُيُونِ مِنَ الهَوْلِ وَالفَزَعِ).
وَالصُّورُ - قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ فَيُحْدِثُ صَوْتاً.
وَالنَّفْخَةِ الأُوْلَى فِي الصُّورِ - إِيذَانٌ بِإِهْلاَكِ الخَلاَئِقِ جَمِيعاً إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ.
- وَالنَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ إِيذَانٌ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ.
زُرْقاً - زُرْقَ العُيُونِ أَوْ زُرْقَ الوُجُوهِ مِنَ الهَوْلِ، أَوْ عُمْياً.
آية رقم ١٠٤
(١٠٤) - وَيَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَتَحَدَّثُونَ بِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَوْلَ مُدِّةِ لَبْثِهِمْ فِي الدُّنْيا، فَالعَاقِلُ الكَامِلُ بَيْنَهُم (أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً) يَقُولُ: إِنَّكُمْ لَمْ تَلْبَثُوا إِلَى يَوْماً وَاحِداً - وَذَلِكَ لِقِصَرِ مُدَّةِ الدُّنْيَا فِي أَنْفُسِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ - وَغَايَتِهِمْ مِنَ التَّذَرُّعِ بِهَذا القَوْلِ هِيَ دَرْءُ قِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ مُدَّتُهَا قَصِيرَةٌ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَقْتٌ لِلتَّفْكِيرِ فِي أَمْرِهِمْ، وَالإِيمَانِ بِرَبِّهِمْ.
أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً - أَعْدَلُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ رَأْياًَ.
أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً - أَعْدَلُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ رَأْياًَ.
آية رقم ١٠٦
ﮘﮙﮚ
ﮛ
(١٠٦) - فَيَذَرُهَا بِسَاطاً وَاحِداً مُسْتَوِياً.
القَاعُ - المُسْتَوِي مِنَ الأَرْضِ.
الصَّفْصَفُ - تَعْبِيرٌ عَنِ اسْتِوَاءِ الأَرْضِ، أَوْ هُوَ الأَرْضُ التِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
القَاعُ - المُسْتَوِي مِنَ الأَرْضِ.
الصَّفْصَفُ - تَعْبِيرٌ عَنِ اسْتِوَاءِ الأَرْضِ، أَوْ هُوَ الأَرْضُ التِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
آية رقم ١٠٨
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(١٠٨) - وَيَوْمَ يَرَوْنَ كُلَّ ذلِكَ يَتْبَعُونَ الدَّاعِيَ مُسَارِعِينَ إِلَيْهِ حَيْثُمَا أَمَرَهُمْ، وَلاَ يَمِيلُونَ عَنْهُ، وَتَسْكُنُ الأَصْوَاتُ خُشُوعاً للهِ، فَلاَ يُسْمَعُ لِهَذِهِ الخَلاَئِقُ صَوْتٌ مُرْتَفِعٌ، وَلاَ يُسْمَعُ غَيْرَ وَطْءِ أَقْدَامِهِمْ وَهُمْ مُسْرِعُونَ وَرَاءَ الدَّاعِي إِلَى المَحْشَرِ، وَيَتَكَلَّمُونَ هَمْساً فِي إِسْرَارٍ وَصَوْتٍ خَفِيٍّ.
لاَ عِوَجَ لَهُ - لاَ يَعْوَجُّ لَهُ مَدْعُوٌ، وَلاَ يَزِيغُ عَنْهُ.
هَمْساً - صَوْتاً خَفِيّاً خَافِتاً.
(١٠٨) - وَيَوْمَ يَرَوْنَ كُلَّ ذلِكَ يَتْبَعُونَ الدَّاعِيَ مُسَارِعِينَ إِلَيْهِ حَيْثُمَا أَمَرَهُمْ، وَلاَ يَمِيلُونَ عَنْهُ، وَتَسْكُنُ الأَصْوَاتُ خُشُوعاً للهِ، فَلاَ يُسْمَعُ لِهَذِهِ الخَلاَئِقُ صَوْتٌ مُرْتَفِعٌ، وَلاَ يُسْمَعُ غَيْرَ وَطْءِ أَقْدَامِهِمْ وَهُمْ مُسْرِعُونَ وَرَاءَ الدَّاعِي إِلَى المَحْشَرِ، وَيَتَكَلَّمُونَ هَمْساً فِي إِسْرَارٍ وَصَوْتٍ خَفِيٍّ.
لاَ عِوَجَ لَهُ - لاَ يَعْوَجُّ لَهُ مَدْعُوٌ، وَلاَ يَزِيغُ عَنْهُ.
هَمْساً - صَوْتاً خَفِيّاً خَافِتاً.
آية رقم ١١٠
(١١٠) - وَاللهُ تَعَالَى يُحِيطُ عِلْماً بِالْخَلاَئِقِ كُلِّهِمْ، وَيَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِي العِبَادِ مِنْ شُؤُونِ الدُّنْيا، وَمَا خَلْفَهُمْ مِنْ شُؤُونِ الآخِرَةِ، وَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً مِنْ تَدْبِيرِهِ وَحِكْمَتِهِ.
آية رقم ١١٢
﴿الصالحات﴾
(١١٢) - أَمَّا الَّذِي آمَنَ بِاللهِ، وَبِكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ جَمِيعاً، وَعَمِلَ الأَعْمَالَ الصَّالِحَاتِ، عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ، فَلاَ يَخَافُ مِنْ أَنْ يَحْمِلَ اللهُ عَلَيْهِ ذَنْبَ غَيْرِهِ، وَلاَ يَخَافُ مِنْ أَنْ يَنْقُصَهُ شَيْئاً مِنْ حَسَنَاتِهِ.
الظُّلْمُ - حَمْلُ ذَنْبٍ عَلَى امْرِىءٍ وَهُوَ لَمْ يَرْتَكِبْهُ.
الهَضْمُ - النَّقْصُ وَغَمْطُ المَرْءِ شَيْئاً مِنْ حَقِّهِ.
(١١٢) - أَمَّا الَّذِي آمَنَ بِاللهِ، وَبِكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ جَمِيعاً، وَعَمِلَ الأَعْمَالَ الصَّالِحَاتِ، عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ، فَلاَ يَخَافُ مِنْ أَنْ يَحْمِلَ اللهُ عَلَيْهِ ذَنْبَ غَيْرِهِ، وَلاَ يَخَافُ مِنْ أَنْ يَنْقُصَهُ شَيْئاً مِنْ حَسَنَاتِهِ.
الظُّلْمُ - حَمْلُ ذَنْبٍ عَلَى امْرِىءٍ وَهُوَ لَمْ يَرْتَكِبْهُ.
الهَضْمُ - النَّقْصُ وَغَمْطُ المَرْءِ شَيْئاً مِنْ حَقِّهِ.
آية رقم ١١٤
﴿فتعالى﴾ ﴿بالقرآن﴾
(١١٤) - تَنَزَّهَ اللهُ المَلِكُ الحَقُّ، وَتَقَدَّسَ سُبْحَانَهُ، فَوَعْدُهُ حَقٌّ، وَوَعِيدُهُ حَقٌّ. وَمِنْ عَدْلِهِ تَعَالَى أَنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أَحَداً قَبْلَ الإِنْذَارِ وَإِرْسَالِ الرُّسُلِ، لِكَيْلاَ يَبْقَى لأَحَدٍ حُجٌَّ وَلاَ شُبْهَةٌ.
وَكَانَ الرَّسُولُ ﷺ - كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - يُعَانِي مِنَ الوَّحِي شِدَّةً، فَكَانَ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ بِهِ، وَيُكَرِّرُ مَا تَلاَهُ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، مِنْ شِدَّةِ حِرْصِهِ عَلَى حِفْظِ مَا يُوحَي إِلَيْهِ، فَأَرْشَدَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى مَا هُوَ أَسْهَلُ وَأَخَفُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: فَإِذَا قَرَأَ عَلَيْكَ المَلَكُ القُرْآنَ فَأَنْصِتْ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ فَاقْرَأْهُ بَعْدَهُ، وَقُلْ: رَبِّ زِدْنِي عِلْماً.
(وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْماً وَالحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ "). (أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ).
قَبْلِ إَن يُقْضَى - قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ وَيَتِمَّ.
(١١٤) - تَنَزَّهَ اللهُ المَلِكُ الحَقُّ، وَتَقَدَّسَ سُبْحَانَهُ، فَوَعْدُهُ حَقٌّ، وَوَعِيدُهُ حَقٌّ. وَمِنْ عَدْلِهِ تَعَالَى أَنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أَحَداً قَبْلَ الإِنْذَارِ وَإِرْسَالِ الرُّسُلِ، لِكَيْلاَ يَبْقَى لأَحَدٍ حُجٌَّ وَلاَ شُبْهَةٌ.
وَكَانَ الرَّسُولُ ﷺ - كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - يُعَانِي مِنَ الوَّحِي شِدَّةً، فَكَانَ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ بِهِ، وَيُكَرِّرُ مَا تَلاَهُ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، مِنْ شِدَّةِ حِرْصِهِ عَلَى حِفْظِ مَا يُوحَي إِلَيْهِ، فَأَرْشَدَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى مَا هُوَ أَسْهَلُ وَأَخَفُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: فَإِذَا قَرَأَ عَلَيْكَ المَلَكُ القُرْآنَ فَأَنْصِتْ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ فَاقْرَأْهُ بَعْدَهُ، وَقُلْ: رَبِّ زِدْنِي عِلْماً.
(وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْماً وَالحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ "). (أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ).
قَبْلِ إَن يُقْضَى - قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ وَيَتِمَّ.
آية رقم ١١٦
﴿لِلْمَلاَئِكَةِ﴾
(١١٦) - واذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ مَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ الحِينِ مِنَّا وَمِنْ آدَمَ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ كَيْفَ نَسِيَ وَفَقَدَ العَزِيمَةَ، وَضَعُفَ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَباً لإِخْرَاجِهِ مِنَ الجَنَّةِ.
لَقَدْ فَضَّلَ اللهُ آدَمَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ بِأَنْ يَسْجُدُوا لَهُ، فَسَجَدُوا جَمِيعَهُمْ إِلاَّ إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ امْتَنَعَ وَاسْتَكْبَرَ (أَبَى).
(١١٦) - واذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ مَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ الحِينِ مِنَّا وَمِنْ آدَمَ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ كَيْفَ نَسِيَ وَفَقَدَ العَزِيمَةَ، وَضَعُفَ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَباً لإِخْرَاجِهِ مِنَ الجَنَّةِ.
لَقَدْ فَضَّلَ اللهُ آدَمَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ بِأَنْ يَسْجُدُوا لَهُ، فَسَجَدُوا جَمِيعَهُمْ إِلاَّ إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ امْتَنَعَ وَاسْتَكْبَرَ (أَبَى).
آية رقم ١١٨
(١١٨) فَإِنَّكَ هُنَا فِي عَيْشٍ بِلاَ كُلْفَةٍ، وَلاَ مَشَقَّةٍ، وَقَدْ ضَمِنَّا لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِي هَذِهِ الجَنِّةِ، وَلاَ تَعْرَى، فَلاَ تَشْعُرَ بِذُلِّ الجُوْعِ وَلاَ بِذُلِّ العُرْيِ مِنَ الثِّيَابِ.
آية رقم ١٢٠
﴿الشيطان﴾ ﴿ياآدم﴾
(١٢٠) - فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ نَاصِحٍ مُشْفِقٍ، وَحَاوَلَ إِغْرَاءَهُ وَإِضْلاَلَهُ لِيُخَالِفَ مَا عَهِدَ إِلَيْهِ رَبُّهُ، وَقَالَ لَهُ إِنَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي نَهَاكُمَا اللهُ عَنِ الأَكْلِ مِنْهَا هِيَ شَجَرَةُ الخُلُودِ، مَنْ أَكَلَ مِنْهَا أَصْبَحَ مِنَ الخَالِدِينَ، وَأَصْبَحَ ذَا سُلْطَانٍ، وَمُلْكٍ لاَ يَبْلَى وَلاَ يَنْتَهِي، فَضَعُفَ آدَمُ وَزَوْجُهُ تِجَاهَ هَذا الإِغْرَاءِ بِالمُلْكِ، وَالعُمْرِ المَدِيدِ، وَنَسِيَا مَا عَهَدَ اللهُ بِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَكَلاَ مِنَ الشَّجَرَةِ.
لاَّ يَبْلَى - لاَ يَزُولُ وَلاَ يَفْنَى.
(١٢٠) - فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ نَاصِحٍ مُشْفِقٍ، وَحَاوَلَ إِغْرَاءَهُ وَإِضْلاَلَهُ لِيُخَالِفَ مَا عَهِدَ إِلَيْهِ رَبُّهُ، وَقَالَ لَهُ إِنَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي نَهَاكُمَا اللهُ عَنِ الأَكْلِ مِنْهَا هِيَ شَجَرَةُ الخُلُودِ، مَنْ أَكَلَ مِنْهَا أَصْبَحَ مِنَ الخَالِدِينَ، وَأَصْبَحَ ذَا سُلْطَانٍ، وَمُلْكٍ لاَ يَبْلَى وَلاَ يَنْتَهِي، فَضَعُفَ آدَمُ وَزَوْجُهُ تِجَاهَ هَذا الإِغْرَاءِ بِالمُلْكِ، وَالعُمْرِ المَدِيدِ، وَنَسِيَا مَا عَهَدَ اللهُ بِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَكَلاَ مِنَ الشَّجَرَةِ.
لاَّ يَبْلَى - لاَ يَزُولُ وَلاَ يَفْنَى.
آية رقم ١٢٢
ﯗﯘﯙﯚﯛﯜ
ﯝ
﴿اجتباه﴾
(١٢٢) - ثُمَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَتَابَ عَلَيْهِ، وَهَدَاهُ وَاصْطَفَاهُ وَاجْتَبَاهُ بَعْدَ أَنْ أَلْهَمَهُ اللهُ عِبَارَاتِ اسْتِغْفَارٍ، وَاعْتِذَارٍ قَالَهَا فَعَفَا اللهُ عَنْهُ، وَغَفَرَ لَهُ.
اجْتَبَاهُ - اصْطَفَاهُ لِلنُّبُوَّةِ وَقَرَّبَهُ.
(١٢٢) - ثُمَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَتَابَ عَلَيْهِ، وَهَدَاهُ وَاصْطَفَاهُ وَاجْتَبَاهُ بَعْدَ أَنْ أَلْهَمَهُ اللهُ عِبَارَاتِ اسْتِغْفَارٍ، وَاعْتِذَارٍ قَالَهَا فَعَفَا اللهُ عَنْهُ، وَغَفَرَ لَهُ.
اجْتَبَاهُ - اصْطَفَاهُ لِلنُّبُوَّةِ وَقَرَّبَهُ.
آية رقم ١٢٤
﴿القيامة﴾
(١٢٤) - وَمَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَكَفَرَ بِمَا أَنْزَلْتُ عَلَى رُسُلِي، وَأَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي وَتَنَاسَاهُ فَسَتَكُونُ مَعِيشَتُهُ فِي الدُّنْيَا ضَنْكاً لاَ طُمَأنِينَةَ لَهُ فِيهَا، وَلاَ يَنْشَرِحُ فِيهَا صَدْرُهُ، بَلْ يَبْقَى صَدْرُهُ ضَيِّقاً حَرِجاً، بِسَبَبِ ضَلاَلِهِ. وَمَا لَمْ يَخْلُصِ الهُدَى وَاليَقِينُ إِلَى قَلْبِهِ، فَإِنَّهُ سَيَبْقَى فِي قَلَقٍ وَحِيرَةٍ وَشَكٍّ، وَيَحْشُرُهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى البَصَرِ وَالبَصِيرَةِ، قَدْ عَمِيَ عَلَيْهِ كُلُّ شَيءٍ إِلاَّ جَهَنَّمَ، لأَنَّ الجَهَالَةَ التِي كَانَ فِيهَا فِي الدُّنْيا تَبْقَى مُلاَزِمَةً لَهُ فِي الآخِرَةِ.
مَعِيشَةً ضَنْكاً - ضَيِّقَةً شَدِيدَةً.
(١٢٤) - وَمَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَكَفَرَ بِمَا أَنْزَلْتُ عَلَى رُسُلِي، وَأَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي وَتَنَاسَاهُ فَسَتَكُونُ مَعِيشَتُهُ فِي الدُّنْيَا ضَنْكاً لاَ طُمَأنِينَةَ لَهُ فِيهَا، وَلاَ يَنْشَرِحُ فِيهَا صَدْرُهُ، بَلْ يَبْقَى صَدْرُهُ ضَيِّقاً حَرِجاً، بِسَبَبِ ضَلاَلِهِ. وَمَا لَمْ يَخْلُصِ الهُدَى وَاليَقِينُ إِلَى قَلْبِهِ، فَإِنَّهُ سَيَبْقَى فِي قَلَقٍ وَحِيرَةٍ وَشَكٍّ، وَيَحْشُرُهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى البَصَرِ وَالبَصِيرَةِ، قَدْ عَمِيَ عَلَيْهِ كُلُّ شَيءٍ إِلاَّ جَهَنَّمَ، لأَنَّ الجَهَالَةَ التِي كَانَ فِيهَا فِي الدُّنْيا تَبْقَى مُلاَزِمَةً لَهُ فِي الآخِرَةِ.
مَعِيشَةً ضَنْكاً - ضَيِّقَةً شَدِيدَةً.
آية رقم ١٢٦
﴿آيَاتُنَا﴾
(١٢٦) - فَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى هَذَا المُتَسَائِلِ مُبَيِّناً: لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ رُسُلَنَا بِآيَاتِنَا فَأَعْرَضْتَ عَنْهَا، وَتَنَاسَيْتَهَا، فَكَذَلِكَ نُعَامِلُكَ اليَوْمَ مُعَامَلَةَ المَنْسِيِّ، فَتُتْرَكَ فِي النَّارِ.
(١٢٦) - فَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى هَذَا المُتَسَائِلِ مُبَيِّناً: لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ رُسُلَنَا بِآيَاتِنَا فَأَعْرَضْتَ عَنْهَا، وَتَنَاسَيْتَهَا، فَكَذَلِكَ نُعَامِلُكَ اليَوْمَ مُعَامَلَةَ المَنْسِيِّ، فَتُتْرَكَ فِي النَّارِ.
آية رقم ١٢٨
﴿مَسَاكِنِهِمْ﴾ ﴿لآيَاتٍ﴾
(١٢٨) - مَا لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ لاَ يَهْتَدُونَ، وَلاَ يَتَّعِظُونَ، مَعَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الأُمَمِ التِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ قَبْلَهُمْ، فَبَادُوا وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ بَاقِيَّةٍ، وَلاَ عَيْنٍ وَلاَ أَثَرٍ، كَمَا يُشَاهِدُونَ ذَلِكَ مِنْ دِيَارِهِمُ الخَالِيَةِ، الَّتِي خَلَفُوهُمْ فِيهَا، وَهُمُ الآنَ يَمْشُونَ فِيهَا أَفَلَمْ يُرْشِدْهُمْ (يَهْدِ لَهُمْ) مَا فَعَلْنَاهُ بِالأُمَمِ الخَالِيَةِ مِنَ الإِهْلاَكِ وَالإِبَادَةِ، وَيَحْمِلْهُمْ عَلَى الاعْتِبَارِ وَالاتِّعَاظِ؟ إِنَّ فِي ذَلِكَ بَرَاهِينَ وَحُجَجاً وَدَلاَلاَتٍ لأَصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ المُدْرِكَةِ.
أَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ - أَلَمْ يُرْشِدْهُمْ، وَيُوَضِّحُ لَهُمْ.
كَمْ أَهْلَكْنَا - كَثِيراً مَا أَهْلَكْنَا مِنَ الأُمَمِ المَاضِيَّةِ
(١٢٨) - مَا لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ لاَ يَهْتَدُونَ، وَلاَ يَتَّعِظُونَ، مَعَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الأُمَمِ التِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ قَبْلَهُمْ، فَبَادُوا وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ بَاقِيَّةٍ، وَلاَ عَيْنٍ وَلاَ أَثَرٍ، كَمَا يُشَاهِدُونَ ذَلِكَ مِنْ دِيَارِهِمُ الخَالِيَةِ، الَّتِي خَلَفُوهُمْ فِيهَا، وَهُمُ الآنَ يَمْشُونَ فِيهَا أَفَلَمْ يُرْشِدْهُمْ (يَهْدِ لَهُمْ) مَا فَعَلْنَاهُ بِالأُمَمِ الخَالِيَةِ مِنَ الإِهْلاَكِ وَالإِبَادَةِ، وَيَحْمِلْهُمْ عَلَى الاعْتِبَارِ وَالاتِّعَاظِ؟ إِنَّ فِي ذَلِكَ بَرَاهِينَ وَحُجَجاً وَدَلاَلاَتٍ لأَصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ المُدْرِكَةِ.
أَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ - أَلَمْ يُرْشِدْهُمْ، وَيُوَضِّحُ لَهُمْ.
كَمْ أَهْلَكْنَا - كَثِيراً مَا أَهْلَكْنَا مِنَ الأُمَمِ المَاضِيَّةِ
آية رقم ١٣٠
﴿آنَآءِ﴾ ﴿الليل﴾
(١٣٠) - يُسَلِّي اللهُ تَعَالَى رَسُولَه ﷺ فَيَقُولُ لَهُ: اصْبِرْ عَلَى تَكْذِيبِ هَؤَلاَء ِالمُكَذِّبِينَ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بَعْدَ صَلاَةِ الفِجْرِ، وَبَعْدَ صَلاَةِ العَصْرِ (قَبْلَ غُرُوبِهَا)، وَفِي فَتَرَاتِ اللَّيْلِ، فَالتَّسْبِيحُ اتِّصَالٌ بِاللهِ تَعَالَى، وَالنَّفْسُ الَّتِي تَتَّصِلُ بِاللهِ تَطْمَئِنُّ وَتَرْضَى. فَالرِّضَا ثَمَرَةُ التَّسْبِيحِ وَالعِبَادَةِ، وَهُوَ وَحْدَهُ جَزَاءٌ حَاضِرٌ يَنْبُعُ مِنْ دَاخِلِ النَّفْسِ.
آنَاءِ اللَّيْلِ - سَاعَاتِ اللَّيْلِ.
(١٣٠) - يُسَلِّي اللهُ تَعَالَى رَسُولَه ﷺ فَيَقُولُ لَهُ: اصْبِرْ عَلَى تَكْذِيبِ هَؤَلاَء ِالمُكَذِّبِينَ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بَعْدَ صَلاَةِ الفِجْرِ، وَبَعْدَ صَلاَةِ العَصْرِ (قَبْلَ غُرُوبِهَا)، وَفِي فَتَرَاتِ اللَّيْلِ، فَالتَّسْبِيحُ اتِّصَالٌ بِاللهِ تَعَالَى، وَالنَّفْسُ الَّتِي تَتَّصِلُ بِاللهِ تَطْمَئِنُّ وَتَرْضَى. فَالرِّضَا ثَمَرَةُ التَّسْبِيحِ وَالعِبَادَةِ، وَهُوَ وَحْدَهُ جَزَاءٌ حَاضِرٌ يَنْبُعُ مِنْ دَاخِلِ النَّفْسِ.
آنَاءِ اللَّيْلِ - سَاعَاتِ اللَّيْلِ.
آية رقم ١٣٢
﴿بالصلاة﴾ ﴿نَسْأَلُكَ﴾ ﴿العاقبة﴾
(١٣٢) - وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ فِي أَوْقَاتِهَا، لِتُنْقِذَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَاصْبِرْ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأَدِّهَا كَامِلَةً حَقَّ أَدَائِهَا، فَالوَعْظُ بِالفِعْلِ أَشَدُّ أَثَراً مِنْهُ بِالقَوْلِ. وَإِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ أَتَاكَ الرِّزْقُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَحْتَسِبْ، وَلَمْ تُكَلَّفُ أَنْتَ رِزْقَ نَفْسِكَ. وَكَانَ الأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلَى الصَّلاَةِ. وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ القُدُسِيِّ: " يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمَلأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ. وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَلأْتُ صَدْرَكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ " (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ).
وِإْنَّ حُسْنَ العَاقِبَةِ - وَهِيَ هُنَا الجَنَّةُ - سَتَكُونُ جَزَاءً لِمَنِ اتَّقَى رَبَّهُ وَأَطَاعَهُ.
(١٣٢) - وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ فِي أَوْقَاتِهَا، لِتُنْقِذَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَاصْبِرْ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأَدِّهَا كَامِلَةً حَقَّ أَدَائِهَا، فَالوَعْظُ بِالفِعْلِ أَشَدُّ أَثَراً مِنْهُ بِالقَوْلِ. وَإِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ أَتَاكَ الرِّزْقُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَحْتَسِبْ، وَلَمْ تُكَلَّفُ أَنْتَ رِزْقَ نَفْسِكَ. وَكَانَ الأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلَى الصَّلاَةِ. وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ القُدُسِيِّ: " يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمَلأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ. وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَلأْتُ صَدْرَكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ " (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ).
وِإْنَّ حُسْنَ العَاقِبَةِ - وَهِيَ هُنَا الجَنَّةُ - سَتَكُونُ جَزَاءً لِمَنِ اتَّقَى رَبَّهُ وَأَطَاعَهُ.
آية رقم ١٣٤
﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ ﴿آيَاتِكَ﴾
(١٣٤) - وَلَوْ أَنَّنَا أَهْلَكْنَا هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ قَبْلَ أَنْ نُرْسِلَ إِلَيْهِمْ هَذَا الرَّسُولِ الكَرِيمِ، وَقَبْلَ أَنْ نُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ هَذا القُرْآنِ العَظِيمِ، لَقَالُوا: هَلاَّ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا يَا رَبِّ رَسُولاً قَبْلَ أَنْ تُهْلِكَنَا حَتَّى نُؤْمِنَ بِهِ وَنَتْبَعَهُ، قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بِنَا العَذَابُ وَالدَّمَارُ، وَقَبْلَ أَنْ يَلْحَقَ بِنَا الذُّلُّ وَالخِزْيُ، وَلَكِنَّ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ مُتَعَنِّتُونَ مُعَانِدُونَ، لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَهُمُ الرَّسُولُ بِكُلِّ آيَةٍ.
مِنْ قَبْلِهِ - مِنْ قَبْلِ الإِثْبَاتِ بِالبَيِّنَةِ.
نُخْزَى - نَفْتَضِحَ فِي الآخِرَةِ بِالعَذَابِ.
(١٣٤) - وَلَوْ أَنَّنَا أَهْلَكْنَا هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ قَبْلَ أَنْ نُرْسِلَ إِلَيْهِمْ هَذَا الرَّسُولِ الكَرِيمِ، وَقَبْلَ أَنْ نُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ هَذا القُرْآنِ العَظِيمِ، لَقَالُوا: هَلاَّ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا يَا رَبِّ رَسُولاً قَبْلَ أَنْ تُهْلِكَنَا حَتَّى نُؤْمِنَ بِهِ وَنَتْبَعَهُ، قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بِنَا العَذَابُ وَالدَّمَارُ، وَقَبْلَ أَنْ يَلْحَقَ بِنَا الذُّلُّ وَالخِزْيُ، وَلَكِنَّ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ مُتَعَنِّتُونَ مُعَانِدُونَ، لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَهُمُ الرَّسُولُ بِكُلِّ آيَةٍ.
مِنْ قَبْلِهِ - مِنْ قَبْلِ الإِثْبَاتِ بِالبَيِّنَةِ.
نُخْزَى - نَفْتَضِحَ فِي الآخِرَةِ بِالعَذَابِ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
92 مقطع من التفسير