تفسير سورة سورة محمد

أبى بكر السجستاني

كتاب نزهة القلوب

أبى بكر السجستاني

﴿ أَثْخَنتُمُوهُمْ ﴾ أكثرتم فيهم القتل.﴿ حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ﴾ أي حتى تضع أهل الحرب السلاح، أي حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم. وأصل الوزر ما حمله الإنسان، فيسمى السلاح أوزارا لأنه يحمل. انظر ٣١ من الأنعام.
آية رقم ٦
﴿ عَرَّفَهَا لَهُمْ ﴾ أي عرفهم منازلهم فيها. وقيل عرفها لهم: أي طيبها لهم. يقال: طعام معرف: أي مطيب.
آية رقم ٨
﴿ تَعْساً لَّهُمْ ﴾: أي عثارا لهم وسقوطا. وأصل التعس أن يخر على وجهه، والنكس أن يخر على رأسه.
﴿ أَشْرَاطُهَا ﴾: علاماتها، ويقال: أشرط نفسه للأمر إذا جعل نفسه علما فيه ولهذا يسمى أصحاب الشرط، للبسهم لباسا يكون علامة لهم، والشرط في البيع علامة للمتبايعين.
آية رقم ٢٤
﴿ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ ﴾ يقال: تدبرت الأمر أي نظرت في عاقبته. والتدبير: هو قيس دبر الكلام بقبله لينظر هل يختلف، ثم جعل كل تمييز تدبيرا.
﴿ سَوَّلَ لَهُمْ ﴾ أي زين لهم. ﴿ أَمْلَىٰ لَهُمْ ﴾: أطال لهم المدة، مأخوذة من الملاوة وهي الحين، أي تركهم حينا، ومنه قولهم: تمليت زيدا حينا أي عشت معه حينا.
آية رقم ٢٧
﴿ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ ﴾ أي فكيف يفعلون عند ذلك. والعرب تكتفي بكيف عن ذكر الفعل معها لكثرة ورودها.
﴿ يَتِرَكُمْ ﴾: ينقصكم ويظلمكم، يقال: وترني حقي أي ظلمني، وقوله تعالى: ﴿ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴾ أي لن ينقصكم شيئا من ثوابكم، ويقال: وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا أو أخذت له مالا بغير حق. وفي الحديث:" من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله ".
آية رقم ٣٧
﴿ يُحْفِكُمْ ﴾ أي يلح عليكم، يقال: أحفى بالمسألة، وألحف وألح: بمعنى واحد.﴿ أَضْغَانَكُمْ ﴾: أحقادكم، واحدها ضغن وحقد وهو ما في القلب مستكن من العدواة.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

16 مقطع من التفسير