تفسير سورة سورة لقمان
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي (ت 756 هـ)
الناشر
دار القلم
عدد الأجزاء
11
المحقق
الدكتور أحمد محمد الخراط
نبذة عن الكتاب
الكتاب مرجع رئيسي في بابه، وموسوعة علمية حوت الكثير من آراء السابقين، اهتم فيه مصنفه بالجانب اللغوي بشكل كبير أو غالب، فذكر الآراء المختلفة في الإعراب، إضافة إلى شرح المفردات اللغوية، كذلك أوجه القراءات القرآنية، كما أنه ألمح إلى الكثير من الإشارات البلاغية، وذكر الكثير من الشواهد العربية فقلما نجد صفحة إلا وفيها. شاهد أو أكثر
ﰡ
آية رقم ٢
ﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: ﴿الكتاب الحكيم﴾ : قيل: فَعيل بمعنى مُفْعَل وهذا قليلٌ قالوا: أَعْقَدْتُ اللبنَ فهو عَقِيْدٌ أي مُعْقَد، أو بمعنى فاعِل، أو بمعنى ذي الحِكْمة، أو أصلُه: الحكيم قائلُه، ثم حُذِف/ المضافُ وأُقيم المضافُ إليه مُقامَه، وهو الضميرُ المجرورُ، فانقلب مرفوعاً، فاستتر في الصفةِ. قاله الزمخشري وهو حَسَنُ الصناعةِ.
آية رقم ٣
ﭘﭙﭚ
ﭛ
قوله: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾ : العامَّةُ على النصبِ على الحال مِنْ «آيات» والعاملُ ما في اسمِ الإشارةِ من معنى الفعل، أو المدح. وحمزة بالرفعِ على خبرِ مبتدأ مضمرٍ. وجَوَّز بعضُهم أَنْ يكونَ «هدىً» منصوباً على الحال حالَ رَفْع «رحمة». قال: «ويكون رَفْعُها على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ أي: وهو رحمَةٌ». وفيه بُعْدٌ.
آية رقم ٤
قوله: ﴿الذين يُقِيمُونَ﴾ : صفةٌ أو بدلٌ أو بيانٌ لِما قبلَه، أو منصوبٌ أو مرفوعٌ على القطعِ. وعلى كل تقديرٍ فهو تفسير للإِحسان. وسُئِل الأصمعيُّ عن الألمعيِّ. فأنشد:
يعني أنَّ الألمعيَّ هو الذي إذا ظَنَّ شيئاً كان كمَنْ رآه وسَمِعه.
كذلك المحسنون هم الذين يَفْعلون هذه الطاعاتِ. ومثلُه: وسُئِل بعضُهم عن الهَلُوع فلم يَزِدْ أَنْ تلا ﴿إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً﴾ [المعارج: ٢٠، ٢١].
| ٣٦٥٦ - الأَلْمَعِيُّ الذي يَظُنُّ بك الظْ | ظَنَّ كأنْ قد رَأَى وقد سمعا |
كذلك المحسنون هم الذين يَفْعلون هذه الطاعاتِ. ومثلُه: وسُئِل بعضُهم عن الهَلُوع فلم يَزِدْ أَنْ تلا ﴿إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً﴾ [المعارج: ٢٠، ٢١].
آية رقم ٦
قوله: ﴿لَهْوَ الحديث﴾ : من بابِ الإِضافةِ بمعنى «مِنْ» لأنَّ اللهو يكون حديثاً وغيره كبابِ ساجٍ وجُبَّةِ خَزٍّ. وقيل: هو على حذف مضاف أي: يشتري ذواتِ لَهْوِ الحديثِ؛ لأنها نزلتْ في مشتري المغنِّيات. والأولُ أبلغُ.
قوله: «لِيُضِلَّ» قرأ ابن كثير وأبو عمروٍ «لِيَضِلَّ» بفتح حرفِ المضارعةِ. والباقون بضمِّه، مِنْ أضَلَّ غيرَه، فمفعولُه محذوفٌ. وهو مُسْتَلْزِمٌ للضلالِ؛ لأنَّ مَنْ أضَلَّ فقد ضَلَّ مِنْ غيرِ عكسٍ. وقد تقدَّمَ ذلك في سورة إبراهيم. قال
قوله: «لِيُضِلَّ» قرأ ابن كثير وأبو عمروٍ «لِيَضِلَّ» بفتح حرفِ المضارعةِ. والباقون بضمِّه، مِنْ أضَلَّ غيرَه، فمفعولُه محذوفٌ. وهو مُسْتَلْزِمٌ للضلالِ؛ لأنَّ مَنْ أضَلَّ فقد ضَلَّ مِنْ غيرِ عكسٍ. وقد تقدَّمَ ذلك في سورة إبراهيم. قال
— 60 —
الزمخشري هنا: «فإنْ قلت: القراءةُ بالرفعِ بَيِّنَةٌ؛ لأنَّ النَّضِرَ كان غرضُه باشتراءِ اللَّهْوِ أن يَصُدَّ النَاسَ عن الدخولِ في الإِسلام واستماعِ القرآن ويُضِلَّهم عنه فما معنى القراءةِ بالفتح؟ قلت: معنيان، أحدُهما: ليَثْبُتَ على ضلالِه الذي كان عليه ولا يَصْدِفَ عنه، ويَزِيدَ فيه ويَمُدَّه؛ فإن المخذولَ كان شديدَ الشَّكيمةِ في عداوةِ الدين، وصَدِّ الناسِ عنه. الثاني: أَنْ يُوْضَعَ» لِيَضِلَّ «موضعَ ليُضِلَّ؛ مِنْ قِبَلِ أنَّ مَنْ أَضَلَّ كان ضالاًّ لا محالةَ فدَلَّ بالرَّديفِ على المَرْدُوف».
قوله: «بغير عِلْمٍ» حالٌ أي: يشتري بغيرِ علمٍ بأحوالِ التجارة حيث اشترى ما يَخْسَرُ فيه الدارَيْنِ.
قوله: وَيَتَّخِذَها «قرأ الأخوانَ وحفصٌ بالنصب عطفاً على» لِيُضِلَّ «فهو علةٌ كالذي قبلَه. والباقون بالرفع عطفاً على» يَشْتري «فهو صلةٌ. وقيل: الرفعُ على الاستئنافِ من غير عطفٍ على الصلةِ. والضميرُ المنصوبُ يعود على الآيات المتقدِّمةِ أو السبيلِ؛ لأنه يُؤَنَّثُ، أو الأحاديثِ الدال عليها» الحديث «لأنه اسمُ جنسٍ.
قوله:» أولئك لهم «حُمِلَ أولاً على لفظ» مَنْ «فَأُفْرِدَ، ثم على معناها فجُمِعَ، ثم على لفظِها فأُفْرِد في قوله: ﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِ﴾. وله نظائرُ تقدَّمَ التنبيهُ عليها في المائدة، عند قولهِ تعالى: ﴿مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٦٠]. وقال الشيخ:» ولا نعلم جاءَ في القرآن ما حُمِلَ على اللفظ ثم على المعنى ثم
قوله: «بغير عِلْمٍ» حالٌ أي: يشتري بغيرِ علمٍ بأحوالِ التجارة حيث اشترى ما يَخْسَرُ فيه الدارَيْنِ.
قوله: وَيَتَّخِذَها «قرأ الأخوانَ وحفصٌ بالنصب عطفاً على» لِيُضِلَّ «فهو علةٌ كالذي قبلَه. والباقون بالرفع عطفاً على» يَشْتري «فهو صلةٌ. وقيل: الرفعُ على الاستئنافِ من غير عطفٍ على الصلةِ. والضميرُ المنصوبُ يعود على الآيات المتقدِّمةِ أو السبيلِ؛ لأنه يُؤَنَّثُ، أو الأحاديثِ الدال عليها» الحديث «لأنه اسمُ جنسٍ.
قوله:» أولئك لهم «حُمِلَ أولاً على لفظ» مَنْ «فَأُفْرِدَ، ثم على معناها فجُمِعَ، ثم على لفظِها فأُفْرِد في قوله: ﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِ﴾. وله نظائرُ تقدَّمَ التنبيهُ عليها في المائدة، عند قولهِ تعالى: ﴿مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٦٠]. وقال الشيخ:» ولا نعلم جاءَ في القرآن ما حُمِلَ على اللفظ ثم على المعنى ثم
— 61 —
على اللفظ غيرَ هاتين الآيتين «. قلت: وُجِدَ غيرُهما كما قَدَّمْتُ التنبيهَ عليه في المائدة.
— 62 —
آية رقم ٧
قوله: ﴿كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا﴾ : حالٌ مِنْ فاعل «وَلَّى» أو مِنْ ضمير «مُسْتَكْبراً».
قوله: ﴿كَأَنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾ حالٌ ثالثةٌ أو بدلٌ ممَّا قبلها، أو حالٌ مِنْ فاعل «يَسْمَعْها»، أو تبيينٌ لِما قبلها. وجَوَّز الزمخشريُّ أَنْ تكونَ جملتا التشبيهِ استئنافيتين.
قوله: ﴿كَأَنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾ حالٌ ثالثةٌ أو بدلٌ ممَّا قبلها، أو حالٌ مِنْ فاعل «يَسْمَعْها»، أو تبيينٌ لِما قبلها. وجَوَّز الزمخشريُّ أَنْ تكونَ جملتا التشبيهِ استئنافيتين.
آية رقم ٩
قوله: ﴿خَالِدِينَ﴾ : هو حالٌ. وخبرُ «إنَّ» الجملةُ مِنْ قولِه: «لهم جَنَّاتُ». والأحسنُ أَنْ يُجْعَلَ «لهم» هو الخبرَ وحده، و «جناتُ» فاعلٌ به. وقرأ زيدُ بن علي «خالدون» بالواو فيجوزُ أَنْ يكون هو الخبرَ، والجملة - أو الجارُّ وحده - حالٌ. ويجوز أَنْ يكونَ «خالدون» خبراً ثانياً ل إنَّ.
قوله: «وَعْدَ اللَّهِ» مصدرٌ مؤكِّدٌ لنفسِه لأنَّ قوله: «لهم جنات» في معنى: وَعَدَهم اللَّهُ ذلك. و «حَقَّاً» مصدرٌ مؤكِّدٌ لغيره، أي: لمضمونِ تلك الجملةِ الأولى، وعاملُهما مختلِفٌ: فتقديرُ الأولِ: وَعَدَ اللَّهُ ذلك وَعْداً، وتقديرُ الثاني: أحقُّ ذلك حقاً.
قوله: «وَعْدَ اللَّهِ» مصدرٌ مؤكِّدٌ لنفسِه لأنَّ قوله: «لهم جنات» في معنى: وَعَدَهم اللَّهُ ذلك. و «حَقَّاً» مصدرٌ مؤكِّدٌ لغيره، أي: لمضمونِ تلك الجملةِ الأولى، وعاملُهما مختلِفٌ: فتقديرُ الأولِ: وَعَدَ اللَّهُ ذلك وَعْداً، وتقديرُ الثاني: أحقُّ ذلك حقاً.
آية رقم ١٠
قوله: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ : تقدَّم في الرعد.
آية رقم ١١
قوله: ﴿مَاذَا خَلَقَ﴾ :«ما» استفهامٌ. وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في البقرة.
آية رقم ١٢
ولقمان قيل: أعجميٌّ. وهو الظاهر. فمنعُه للتعريفِ والعُجْمةِ الشخصية. وقيل: عربيٌّ مشتقٌّ مِن اللَّقْمِ وهو حينئذٍ مرتجلٌ؛ لأنه لم يَسْبِقْ له وَضْعٌ في النكرات. ومَنْعُه حينئذٍ للتعريفِ وزيادةِ الألفِ والنون.
آية رقم ١٣
والعاملُ في «إذ» مضمرٌ. «وهو يَعِظَهُ» جملةٌ حاليةٌ. «يا بُنيَّ» قد تقدَّم خلافُ القرَّاء فيه. وتقدَّم الكلامُ أيضاً على ﴿وَصَّيْنَا الإنسان﴾ في العنكبوت [الآية: ٨].
آية رقم ١٤
قوله: ﴿وَهْناً على وَهْنٍ﴾ : يجوزُ أَنْ ينتصِبَ على الحال مِنْ «أمُّه» أي: ضَعْفاً على ضَعْفٍ، أو مِنْ مفعولِ «حَمَلَتْه» أي: عَلَقَةً ثم نطفة ثم مُضغة. وكلاهما جاء في التفسير. وقيل: منصوبٌ على إسقاطِ الخافض أي: في وَهْنٍ. قاله أبو البقاء. و «على وَهْن» صفةٌ ل «وَهْناً».
وقرأ الثقفي وأبو عمروٍ في روايةٍ ﴿وَهَناً على وَهْنٍ﴾ بفتحِ الهاءِ فيهما. فاحتمل أَنْ يكونا لغتين كالشَّعْر والشَّعَر، واحتمل أنْ يكونَ المفتوحَ مصدرَ وَهِنَ بالكسر يَوْهَنُ وَهَناً. وقرأ الجحدريُّ وقتادةُ وأبو رَجاءٍ/ «وفَصْلُه» دونَ ألفٍ أي: وفِطامُه.
وقرأ الثقفي وأبو عمروٍ في روايةٍ ﴿وَهَناً على وَهْنٍ﴾ بفتحِ الهاءِ فيهما. فاحتمل أَنْ يكونا لغتين كالشَّعْر والشَّعَر، واحتمل أنْ يكونَ المفتوحَ مصدرَ وَهِنَ بالكسر يَوْهَنُ وَهَناً. وقرأ الجحدريُّ وقتادةُ وأبو رَجاءٍ/ «وفَصْلُه» دونَ ألفٍ أي: وفِطامُه.
— 63 —
قوله: «أن اشْكُرْ» في «أنْ» وجهان، أحدهما: أنها مفسرة. والثاني: أنها مصدريةٌ في محلِّ نصبٍ ب «وَصَّيْنا». وهو قولُ الزجَّاج.
— 64 —
آية رقم ١٥
قوله: ﴿مَعْرُوفاً﴾ : صفةٌ لمصدرٍ محذوفٍ أي: صِحاباً معروفاً وقيل: الأصلُ: بمعروفٍ.
قوله: «إليَّ» متعلِّقٌ ب أنابَ. «ثم إليَّ» متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه خبرُ «مَرْجِعُكم».
قوله: «إليَّ» متعلِّقٌ ب أنابَ. «ثم إليَّ» متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه خبرُ «مَرْجِعُكم».
آية رقم ١٦
قوله: ﴿إِنَّهَآ إِن تَكُ﴾ : ضميرُ القصةِ. والجملةُ الشرطيةُ مفسِّرةٌ للضميرِ. وتقدَّم أنَّ نافعاً يقرأُ «مثْقال» بالرفع على أنَّ «كان» تامةٌ وهو فاعلُها. وعلى هذا فيُقال: لِمَ لَحِقَتْ فعلَه تاءُ التأنيث؟ قيل: لإِضافته إلى مؤنث، ولأنه بمعنى: زِنَةُ حَبَّة. وجَوَّز الزمخشري في ضمير «إنها» أَنْ تكونَ للهِنَةِ من السَّيِّئاتِ أو الإِحسان في قراءةِ مَنْ نصب «مِثْقال». وقيل: الضميرُ يعودُ على ما يُفْهَمُ مِنْ سياقِ الكلامِ أي: إنَّ التي سألْتَ عنها إنْ تَكُ. وفي التفسير: أنه سأل أباه: أرأيتَ الحبة تقع في مَغاصِ البحر: أيعلُمها اللَّه؟
وقرأ عبد الكريم الجَزَرِيُّ «فَتَكِنَّ» بكسرِ الكاف وتشديد النونِ مفتوحةً أي: فتستقرَّ. وقرأ محمد بن أبي فجة البعلبكي «فَتُكَنَّ» كذلك إلاَّ أنه مبنيٌّ
وقرأ عبد الكريم الجَزَرِيُّ «فَتَكِنَّ» بكسرِ الكاف وتشديد النونِ مفتوحةً أي: فتستقرَّ. وقرأ محمد بن أبي فجة البعلبكي «فَتُكَنَّ» كذلك إلاَّ أنه مبنيٌّ
— 64 —
للمفعول. وقتادة «فَتَكِنُ» بكسرِ الكاف وتخفيف النونِ مضارعَ «وَكَنَ» أي: استقرَّ في وَكْنِه ووَكْرِه.
— 65 —
آية رقم ١٧
قوله: ﴿مِنْ عَزْمِ﴾ : عَزْم مصدرٌ. يجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى مفعول أي: مِنْ معزوماتِ الأمورِ أو بمعنى عازِم كقولِه: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمر﴾ [محمد: ٢١] وهو مجازٌ بليغٌ. وزعَم المبرد أنَّ العينَ تُبْدَلُ حاءً فقال: حَزْمٌ وعَزْمٌ. والصحيحُ أنهما مادَّتان مختلفتان اتَّفَقتا في المعنى.
آية رقم ١٨
قوله: ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ﴾ : قرأ نافعٌ وأبو عمروٍ والأخَوان «تَصاعَرَ» بألفٍ وتخفيفِ العينِ. والباقون دون ألفٍ وتشديد العين، والرسمُ يَحْتمِلُهما؛ فإنَّ الرسمَ بغيرِ ألفٍ. وهما لغتان: لغةُ الحجازِ التخفيفُ، وتميمٌ التثقيلُ. فمِن التثقيلِ قوله:
ويقال أيضاً: تَصَعَّر. قال:
و «مِنْ شجَرة» حالٌ: إمَّا من الموصولِ، أو من الضميرِ المستترِ في الجارِّ الواقعِ صلةً، و «أقلامٌ» خبرُ «أنَّ». قال الشيخُ: «وفيه دليلٌ على مَنْ يَقولُ - كالزمخشريِّ ومَنْ يتعصَّب له من العجم - على أنَّ خبر» أنَّ «الواقعة بعد» لو «لا يكونُ اسماً البتة لا جامداً ولا مشتقاً، بل يتعيَّنُ أَنْ يكونَ فعلاً» قال: «وهو باطِلٌ» وأنشد:
وقال:
ويقولون: كيف أتى بجمع القِلَّة في مقام المدح؟ ولِمَ لم يَقُلْ الجِفان؟ وهو تقريرٌ لِما قاله الزمخشريُّ واعترافٌ بأنَّ أل لا تؤثِّر في جمع القلةِ تكثيراً.
وقال عمرو بن معد يكرب:
وقالوا: «إنْ مَدَدْتَ لنا شِبْراً من غَدْر مَدَدْنا لك باعاً مِنْ خَتْر».
| ٣٦٥٧ - وكُنَّا إذا الجبارُ صَعَّر خَدَّه | أقَمْنا له مِنْ مَيْلِه فَيُقَوَّمُ |
| ٣٦٥٨ -....................... | أَقَمْنا له مِنْ خَدِّه المُتَصَعِّرِ |
| ٣٦٥٩ - جَهيرُ الكلامِ جَهيرُ العُطاس | جَهيرُ الرُّواءِ جَهيرُ النِّعَمْ |
آية رقم ٢٠
قوله: ﴿نِعَمَهُ﴾ : قرأ نافعٌ وأبو عمروٍ وحفص «نِعَمَه» جمعَ نِعْمة مضافاً لهاءِ الضمير، ف «ظاهرةً» حالٌ منها. والباقون «نِعْمةً» بسكون العين، وتنوينِ تاء التأنيث، اسمَ جنسٍ يُراد به الجمعُ ف «ظاهرة» نعتٌ لها. وقرأ ابنُ عباس ويحيى بن عمارة «وأَصْبَغَ» بإبدال السينِ صاداً. وهي لغةُ كلبٍ يفعلون ذلك مع الغينِ والخاء والقاف. وتقدَّم نظيرُ هذه الجملِ كلِّها في البقرة، والكلامُ على «أَوَلَوْ» ونحوِه.
آية رقم ٢٢
وقرأه عليٌّ والسلميُّ «يُسَلِّم» بالتشديد.
آية رقم ٢٧
قوله: ﴿والبحر﴾ : قرأ أبو عمرو بالنصب، والباقون بالرفع. فالنصبُ من وجهين، أحدُهما: العطفُ على اسمِ «أنَّ». أي: ولو أنَّ البحرَ، و «يَمُدُّه» الخبرُ. والثاني: النصبُ بفعلٍ مضمرٍ يُفَسِّره «يمدُّه» والواوُ حينئذٍ للحال. والجملةُ حاليةٌ، ولم يُحْتَجْ إلى ضميرٍ رابطٍ بين الحالِ وصاحبِها، للاستغناءِ عنه بالواوِ. والتقديرُ: ولو أنَّ الذي في الأرضِ حَالَ كونِ البحرِ ممدوداً بكذا.
وأمَّا الرفعُ فمِنْ وجهين، أحدُهما: العطفُ على أنَّ وما في حَيِّزها. وقد
وأمَّا الرفعُ فمِنْ وجهين، أحدُهما: العطفُ على أنَّ وما في حَيِّزها. وقد
— 67 —
تقدَّم لك في «أنَّ» الواقعةِ/ بعد «لو» مذهبان: مذهبُ سيبويهِ الرفعُ على الابتداء، ومذهبُ المبردِ على الفاعليةِ بفعلٍ مقدر، وهما عائدان هنا. فعلى مذهبِ سيبويه يكون تقديرُ العطفِ: ولو البحر. إلاَّ أنَّ الشيخَ قال: إنه لا يلي «لو» المبتدأُ اسماً صريحاً إلاَّ في ضرورةٍ، كقوله:
وهذا القولُ يُؤَدِّيْ إلى ذلك. ثم أجابَ بأنه يُغْتَفَرُ في المعطوفِ ما لا يُغْتَفَرُ في المعطوفِ عليه كقولهم: «رُبَّ رجلٍ وأخيه يقولان ذلك». وعلى مذهبِ المبرد يكون تقديرُه: ولو ثَبَت البحرُ، وعلى التقديرَيْن يكون «يمدُّه» جملةً حالية من البحر.
والثاني: أنَّ «البحر» مبتدأٌ، و «يَمُدُّه» الخبر، والجملةُ حالية كما تقدَّم في جملةِ الاشتغال، والرابط الواو. وقد جَعَله الزمخشريُّ سؤالاً وجواباً. وأنشد:
| ٣٦٦٠ - لو بغير الماءِ حَلْقي شَرِقٌ | ......................... |
والثاني: أنَّ «البحر» مبتدأٌ، و «يَمُدُّه» الخبر، والجملةُ حالية كما تقدَّم في جملةِ الاشتغال، والرابط الواو. وقد جَعَله الزمخشريُّ سؤالاً وجواباً. وأنشد:
— 68 —
| ٣٦٦١ - وقد أَغْتَدِيْ والطيرُ في وُكُناتِها | .................. |
| ٣٦٦٢ - ولو أنها عُصْفورَةٌ لَحَسِبْتُها | مُسَوَّمَةً تَدْعو عبيداً وأَزْنَما |
| ٣٦٦٣ - ما أطيبَ العَيْشَ لو أنَّ الفتى حَجَرٌ | تَنْبُو الحوادِثُ عنه وهْو مَلْمُومُ |
| ٣٦٦٤ - ولو أنَّ حياً فائتُ الموتِ فاته | أخو الحربِ فوقَ القارِحِ العَدَوانِ |
وقرأ عبد الله «وبَحْرٌ» بالتنكير وفيه وجهاه معرَّفاً. وسَوَّغ الابتداءَ بالنكرةِ وقوعُها بعد واوِ الحال، وهو معدودٌ من مسوِّغات الابتداء بالنكرةِ. وأنشدوا:
| ٣٦٦٥ - سَرَيْنا ونجمٌ قد أضاء فَمُذْ بَدا | مُحَيَّاك أخفى ضَوْءُه كلَّ شارِقِ |
— 70 —
وقرأ عبد الله وأُبَيٌّ «تَمُدُّه» بالتأنيثِ لأجل «سبعة». والحسن وابن هرمز وابن مصرف «يُمِدُّه» بالياء من تحتُ مضمومةً وكسرِ الميم مِنْ أمَدَّه. وقد تقدَّم اللغتان في آخر الأعراف وأوائل البقرةِ.
قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: لِمَ قيل:» مِنْ شجرة «بالتوحيد؟ قلت: أُريد تفصيلُ الشجرِ وتَقَصِّيها شجرةً شجرةً حتى لا يَبْقَى من جنس الشجرِ واحدةٌ إلاَّ قد بُرِيَتْ أقلاماً». قال الشيخ: وهو مِنْ وقوع المفردِ موقعَ الجمع والنكرةِ موقعَ المعرفةِ، كقوله: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] قلت: وهذا يَذْهبُ بالمعنى الذي أبداه الزمخشري. وقال أيضاً: «فإنْ قلت:» الكلماتُ «جمع قلةٍ، والموضعُ موضعُ تكثيرٍ، فهلا قيل: كَلِم. قلت: معناه أنَّ كلماتِه لا تَفي بكَتْبَتِها البحارُ، فكيف بكَلمِهِ» ؟ قلت: يعني أنه من بابِ التثنية بطريق الأَوْلى. ورَدَّه الشيخُ: بأنَّ جَمْعَ السلامة متى عُرِّف بأل غيرِ العَهْدية أو أُضيف عَمَّ. قلت للناسِ خلافٌ في «أل» هل تعُمُّ أو لا؟ وقد يكونُ الزمخشريُّ ممَّنْ لا يَرَى العمومَ، ولم يَزَلِ الناسُ يسألونَ في بيت حَسَّان رضي الله عنه:
قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: لِمَ قيل:» مِنْ شجرة «بالتوحيد؟ قلت: أُريد تفصيلُ الشجرِ وتَقَصِّيها شجرةً شجرةً حتى لا يَبْقَى من جنس الشجرِ واحدةٌ إلاَّ قد بُرِيَتْ أقلاماً». قال الشيخ: وهو مِنْ وقوع المفردِ موقعَ الجمع والنكرةِ موقعَ المعرفةِ، كقوله: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] قلت: وهذا يَذْهبُ بالمعنى الذي أبداه الزمخشري. وقال أيضاً: «فإنْ قلت:» الكلماتُ «جمع قلةٍ، والموضعُ موضعُ تكثيرٍ، فهلا قيل: كَلِم. قلت: معناه أنَّ كلماتِه لا تَفي بكَتْبَتِها البحارُ، فكيف بكَلمِهِ» ؟ قلت: يعني أنه من بابِ التثنية بطريق الأَوْلى. ورَدَّه الشيخُ: بأنَّ جَمْعَ السلامة متى عُرِّف بأل غيرِ العَهْدية أو أُضيف عَمَّ. قلت للناسِ خلافٌ في «أل» هل تعُمُّ أو لا؟ وقد يكونُ الزمخشريُّ ممَّنْ لا يَرَى العمومَ، ولم يَزَلِ الناسُ يسألونَ في بيت حَسَّان رضي الله عنه:
— 71 —
| ٣٦٦٦ - لنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحى | ................. |
— 72 —
آية رقم ٢٨
قوله: ﴿إِلاَّ كَنَفْسٍ﴾ : خبرُ «ما خَلْقُكم» والتقدير: إلاَّ كخَلْقِ نَفْسٍ واحدةٍ وبَعْثِها. وهنا «إلى أَجَل» وفي الزمر ﴿لأَجَلٍ﴾ [الآية: ٥] لأنَّ المعنيين لائِقان بالحرفَيْن فلا عليك في أيِّهما وقع.
آية رقم ٢٩
وقرأ أبو عمروٍ في روايةٍ: ﴿وَأَنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ بياءِ الغَيْبة. والباقون بالتاء خطاباً.
آية رقم ٣١
قوله: ﴿بِنِعْمَةِ الله﴾ : يجوز/ أَنْ يتعلَّقَ ب «تَجْري» أو بمحذوفٍ على أنها حالٌ: ملتبسةً بنعمةِ اللَّهِ. والأعمش والأعرج «بنِعْمات» جمعاً. وابنُ أبي عبلة كذلكَ إلاَّ أنه فتح النونَ وكسر العَيْن. وموسى بن الزبير «الفُلُك» بضمتين.
آية رقم ٣٢
قوله: ﴿خَتَّارٍ﴾ : مثالُ مبالغةٍ مِن الخَتْرِ، وهو أشَدُّ الغَدْرِ. قال الأعشى:
— 72 —
| ٣٦٦٧ - بأبلقِ الفَرْدِ مِنْ تَيْماءَ مَنْزِلُه | حِصْنٌ حَصينٌ وجارٌ غيرُ خَتَّار |
| ٣٦٦٨ - فإنَّك لو رَأَيْتَ أبا عُمَيْرٍ | مَلأْتَ يَدَيْكَ مِنْ غَدْرٍ وخَتْرِ |
— 73 —
آية رقم ٣٣
قوله: ﴿وَلاَ مَوْلُودٌ﴾ : جوَّزوا فيه وجهين، أحدهما: أنه مبتدأٌ، وما بعدَه الخبرُ. والثاني: أنه معطوفٌ على «والدٌ»، وتكون الجملةُ صفةً له. وفيه إشكالٌ: وهو أنه نَفَى عنه أن يَجْزيَ، ثم وَصَفَه بأنه جازٍ. وقد يُجاب عنه: بأنه وإن كان جازياً عنه في الدنيا فليس جازياً عنه يوم القيامة فالحالان باعتبار زَمَنين.
وقد منع المهدويُّ أَنْ يكونَ مبتدأً قال: «لأنَّ الجملةَ بعده صفةٌ له فيبقى بلا خبرٍ، ولا مُسَوِّغَ غيرُ الوصف». وهو سهوٌ. لأنَّ النكرةَ متى اعتمدَتْ على نفيٍ ساغ الابتداءُ بها. وهذا مِنْ أشهرِ مُسَوِّغاتِه. وقال الزمخشري: «فإن قلت: قوله: ﴿وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾ وارِدٌ على طريقٍ من التوكيد لم يَرِدْ عليه ما هو معطوفٌ عليه. قلت: الأمر كذلك لأنَّ الجملةَ الاسميَّةَ آكدُ من الفعلية، وقد انضَمَّ إلى ذلك قولُه:» هو «وقوله:» مولودٌ «. قال:» ومعنى التوكيدِ في لفظِ المولود: أنَّ الواحدَ منهم لو شَفَعَ للوالدِ الأَدْنَى الذي وُلِد منه
وقد منع المهدويُّ أَنْ يكونَ مبتدأً قال: «لأنَّ الجملةَ بعده صفةٌ له فيبقى بلا خبرٍ، ولا مُسَوِّغَ غيرُ الوصف». وهو سهوٌ. لأنَّ النكرةَ متى اعتمدَتْ على نفيٍ ساغ الابتداءُ بها. وهذا مِنْ أشهرِ مُسَوِّغاتِه. وقال الزمخشري: «فإن قلت: قوله: ﴿وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾ وارِدٌ على طريقٍ من التوكيد لم يَرِدْ عليه ما هو معطوفٌ عليه. قلت: الأمر كذلك لأنَّ الجملةَ الاسميَّةَ آكدُ من الفعلية، وقد انضَمَّ إلى ذلك قولُه:» هو «وقوله:» مولودٌ «. قال:» ومعنى التوكيدِ في لفظِ المولود: أنَّ الواحدَ منهم لو شَفَعَ للوالدِ الأَدْنَى الذي وُلِد منه
— 73 —
لم تُقْبَلْ منه فضلاً أَنْ يَشْفَعَ لمَنْ فوقَه مِنْ أجدادِه لأنَّ «الولدَ» يقع على الولدِ وولدِ الولدِ، بخلاف المولودِ فإنه للذي وُلِد منك «قال:» والسببُ في مجيئِه على هذا السَّنَنِ أنَّ الخطابَ للمؤمنين، وعِلِّيَّتُهم قُبِضَ آباؤُهم على الكفر، فأريد حَسْمُ أطماعِهم وأطماعِ الناسِ فيهم «.
والجملةُ مِنْ قولِه:» لا يَجْزِي «صفةٌ ل» يومٍ «، والعائدُ محذوفٌ أي: فيه، فحُذِف برُمَّتهِ أو على التدريج.
وقرأ عكرمة» لا يُجْزَى «مبنياً للمفعول. وأبو السَّمَّال وأبو السِّوار» لا يُجْزِئ «بالهمز، مِنْ أَجْزأ عنه أي: أغنى.
قوله:» شيئاً «منصوبٌ على المصدر وهو من الإِعمال؛ لأنَّ» يَجْزي «و» جازٍ «يَطْلبانِه. والعاملُ جازٍ، على ما هو المختارُ للحذفِ من الأول.
قوله:» فلا تَغُرَّنَّكُمْ «العامَّةُ على تشديد النون. وابنُ أبي إسحاق وابنُ أبي عبلة ويعقوبُ بالخفيفة، وسماك بن حرب ويعقوب» الغُرور «بالضمِّ وهو مصدرٌ، والعامَّةُ بالفتح صفةُ مبالغةٍ كشَكُور. وفُسِّر بالشيطان. على أنَّه يجوزُ أَنْ يكونَ المضمومَ مصدراً واقعاً وصفاً للشيطان.
والجملةُ مِنْ قولِه:» لا يَجْزِي «صفةٌ ل» يومٍ «، والعائدُ محذوفٌ أي: فيه، فحُذِف برُمَّتهِ أو على التدريج.
وقرأ عكرمة» لا يُجْزَى «مبنياً للمفعول. وأبو السَّمَّال وأبو السِّوار» لا يُجْزِئ «بالهمز، مِنْ أَجْزأ عنه أي: أغنى.
قوله:» شيئاً «منصوبٌ على المصدر وهو من الإِعمال؛ لأنَّ» يَجْزي «و» جازٍ «يَطْلبانِه. والعاملُ جازٍ، على ما هو المختارُ للحذفِ من الأول.
قوله:» فلا تَغُرَّنَّكُمْ «العامَّةُ على تشديد النون. وابنُ أبي إسحاق وابنُ أبي عبلة ويعقوبُ بالخفيفة، وسماك بن حرب ويعقوب» الغُرور «بالضمِّ وهو مصدرٌ، والعامَّةُ بالفتح صفةُ مبالغةٍ كشَكُور. وفُسِّر بالشيطان. على أنَّه يجوزُ أَنْ يكونَ المضمومَ مصدراً واقعاً وصفاً للشيطان.
— 74 —
آية رقم ٣٤
قوله: ﴿مَّاذَا تَكْسِبُ﴾ : يجوزُ أَنْ تكونَ «ما»
— 74 —
استفهاميةً فتُعَلِّقَ الدِّراية، وأن تكونَ موصولةً فتنتصِبَ بها، وقد عُرِفَ حكمُ «ماذا» أولَ الكتابَ، وتكرَّر في غُضُونه.
قوله: «بأيِّ أرضٍ» متعلقٌ ب «تموتُ» وهو مُعَلِّقٌ للدِّراية، فهو في محلِّ نصبٍ. وقرأ موسى الأسواري «بأيةِ أرضٍ» على تأنيثها. وهي لغة ضعيفة، كتأنيث «كل» حيث قالوا: كلتهن، فعلَّق ذلك. والباءُ ظرفيةٌ بمعنى: في: أيْ: في أرض نحو: زيد بمكة أي: فيها.
قوله: «بأيِّ أرضٍ» متعلقٌ ب «تموتُ» وهو مُعَلِّقٌ للدِّراية، فهو في محلِّ نصبٍ. وقرأ موسى الأسواري «بأيةِ أرضٍ» على تأنيثها. وهي لغة ضعيفة، كتأنيث «كل» حيث قالوا: كلتهن، فعلَّق ذلك. والباءُ ظرفيةٌ بمعنى: في: أيْ: في أرض نحو: زيد بمكة أي: فيها.
— 75 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
25 مقطع من التفسير
show = false, 2500)"
x-show="show"
x-cloak
x-transition:enter="transition ease-out duration-300"
x-transition:enter-start="opacity-0 translate-y-2"
x-transition:enter-end="opacity-100 translate-y-0"
x-transition:leave="transition ease-in duration-200"
x-transition:leave-start="opacity-100 translate-y-0"
x-transition:leave-end="opacity-0 translate-y-2"
class="fixed bottom-6 left-1/2 -translate-x-1/2 z-[85] px-5 py-3 bg-gray-800 text-white text-sm rounded-xl shadow-lg flex items-center gap-2">