تفسير سورة سورة الكوثر

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

معاني القرآن

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)

آية رقم ١
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله عز وجل : إِنا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ .
قال ابن عباس : هو الخير الكثير. ومنه القرآن.
[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال ] حدثنا الفراء قال : وحدثني مندل بن علي العنزى بإسناد رفعه إلى عائشة قال :«الكوثر » : نهر في الجنة. فمن أحب أن يسمع صوته فليدخل أصبعيه في أذنيه.
آية رقم ٢
وقوله عز وجل : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ .
يقال : فصل لربك يوم العيد، ثم انحر.
[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال :] حدثنا الفراء قال : وحدثني قيس، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن رجل، عن علي قال فيها : النحر أخذك شمالك بيمينك في الصلاة، وقال : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ استقبل القبلة بنحرك، وسمعت بعض العرب يقول : منازلنا تتناحر هذا بنحر هذا، أي : قبالته. وأنشدني بعض بني أسد :
أبا حَكَم ها أنت عَمُّ مُجالِدٍ وسيِّدُ أهلِ الأَبْطَحِ المتناحرِ
فهذا من ذلك ينحر بعضه بعضا.
آية رقم ٣
وقوله عز وجل : إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ .
كانوا يقولون : الرجل إذا لم يكن له ولد ذكر : أبتر [ ١٥٠/ب ] أي : يموت فلا يكون له ذِكر. فقالها بعض قريش للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال الله تبارك وتعالى : إِنَّ شَانِئَكَ مبغضك، وعدوّك هو الأبتر الذي لا ذكر له بعمل خير، وأما أنت فقد جعلت ذكرك مع ذكري، فذلك قوله : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ .
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير