تفسير سورة سورة نوح
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي (ت 893 هـ)
الناشر
جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
المحقق
محمد مصطفي كوكصو (رسالة دكتوراه)
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٤
سورة نوح
مكية، وثمان أو تسع وعشرون آية
(أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ... (٣) بأن اعبدوا اللَّه. (وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ * يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ... (٤) ما كان لكم من الذنوب أو بعضها. وهي التي تقدّمت الإيمان، " فإنَّ الإسلام يجبُّ ما قبله ". (وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) هو آخر الآجال. (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ) والتوفيق بينه وبين تأخير الأجل أنَّ القضاء معلّق ومبرم، فالتأخير بالنظر إلى الأول، وعدمه بالنظر إلى الثاني. أي: لو آمنوا عاشوا كذا، وإن لم يؤمنوا فكذا، وهذا معنى زيادة
مكية، وثمان أو تسع وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ... (١) بأن أنذر، حذف الجارّ وأوصل الفعل، أو أن مفسرة؛ لاشتمال معنى الإرسال على القول. (قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) الطوفان، أو عذاب يوم القيامة، والأول أوجه. (قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) لاقتران قولي بالمعجزة.(أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ... (٣) بأن اعبدوا اللَّه. (وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ * يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ... (٤) ما كان لكم من الذنوب أو بعضها. وهي التي تقدّمت الإيمان، " فإنَّ الإسلام يجبُّ ما قبله ". (وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) هو آخر الآجال. (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ) والتوفيق بينه وبين تأخير الأجل أنَّ القضاء معلّق ومبرم، فالتأخير بالنظر إلى الأول، وعدمه بالنظر إلى الثاني. أي: لو آمنوا عاشوا كذا، وإن لم يؤمنوا فكذا، وهذا معنى زيادة
الصدقة والصلة في العمر، وما في علمه تعالى لا يبدّل. (لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) جعلهم جاهلين بذلك لعدم جريهم على موجب العلم. (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥) أي: دائماً.
(فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦) عن الإيمان. وإسناد الزيادة إلى الدعاء، إسناد إلى السبب.
(وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ... (٧) أي: ليؤمنوا فتغفر لهم، فذكر المسبب الذي هو حظهم؛ ليكون أدل على قبح إعراضهم. (جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ) لئلا يسمعوا كلامي. المجعول في الآذان رؤوس الأنامل، وإطلاق الأصابع مجاز مبالغة. (وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ) تغطوا بها لئلا يروني، كراهة منهم لرؤيتي، أو لئلا أعرفهم فأدعوهم إلى الإيمان. والإتيان بصيغة الطلب للمبالغة، كأنهم طلبوا من الثياب أن تغشاهم. (وَأَصَرُّوا) على الكفر، من أصرّ الحمار على الأتان أذنيه يطردها للسفاد، وكفى بهذا التشبيه مزجرة. (وَاسْتَكْبَرُوا) عن اتباع الحق.
(اسْتِكْبَارًا) مفرطاً.
(ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (٩) هذا دأب الناصح الشفوق، ينصح سراً، وإن لم ينجح يعلن بنصحه؛ لكي يساعده من له وعي، ثم يبالغ بالجمع بين السر والجهر. ونصب " جهاراً " على المصدر من غير فعله، أو على الحال.
(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) تفسير لدعائه، وكأنهم كانوا يتعللون بما أسرفوا من الذنوب، فوعدهم المغفرة إن أتوا بما يَجُبُّها من الإيمان.
(فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦) عن الإيمان. وإسناد الزيادة إلى الدعاء، إسناد إلى السبب.
(وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ... (٧) أي: ليؤمنوا فتغفر لهم، فذكر المسبب الذي هو حظهم؛ ليكون أدل على قبح إعراضهم. (جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ) لئلا يسمعوا كلامي. المجعول في الآذان رؤوس الأنامل، وإطلاق الأصابع مجاز مبالغة. (وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ) تغطوا بها لئلا يروني، كراهة منهم لرؤيتي، أو لئلا أعرفهم فأدعوهم إلى الإيمان. والإتيان بصيغة الطلب للمبالغة، كأنهم طلبوا من الثياب أن تغشاهم. (وَأَصَرُّوا) على الكفر، من أصرّ الحمار على الأتان أذنيه يطردها للسفاد، وكفى بهذا التشبيه مزجرة. (وَاسْتَكْبَرُوا) عن اتباع الحق.
(اسْتِكْبَارًا) مفرطاً.
(ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (٩) هذا دأب الناصح الشفوق، ينصح سراً، وإن لم ينجح يعلن بنصحه؛ لكي يساعده من له وعي، ثم يبالغ بالجمع بين السر والجهر. ونصب " جهاراً " على المصدر من غير فعله، أو على الحال.
(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) تفسير لدعائه، وكأنهم كانوا يتعللون بما أسرفوا من الذنوب، فوعدهم المغفرة إن أتوا بما يَجُبُّها من الإيمان.
آية رقم ١١
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
(يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) قيل: حبس اللَّه عنهم المطر أربعين ستة، وأعقم أرحام نسائهم، فوعدهم بإعادة الخصب إن تابوا. والسماء: المظلة أو السحاب، وإرسالها: إرسال المطر منها؛ دلالة على كثرته، أو المطر كقوله:
إذَا نزلَ السَّمَاءُ بأرْضِ قَومٍ
والمدرار. اسم فاعل كثير الدرور كالمضراب، يستوي فيه المذكر والمؤنث.
إذَا نزلَ السَّمَاءُ بأرْضِ قَومٍ
والمدرار. اسم فاعل كثير الدرور كالمضراب، يستوي فيه المذكر والمؤنث.
الآيات من ١٢ إلى ١٣
ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ
ﭟ
ﭠﭡﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
(وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢) جمع لهم في الوعد بين منافع الدارين. روي أنَّ رجلاً اشتكى إلى الحسن الجدب، فأمره بالاستغفار، والآخر الفقر، فأمره به، والآخر قلة ريع أرضه فقال: استغفر. فقال الربيع بن صبيح: شكوا إليك أبواباً وسألوك، والجواب واحد؟ فتلا عليه الآية. ولما استسقى عمر في خلافته لم يزد على الاستغفار بها فقيل له في ذلك؟ فقال: " لقد استسقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر.
(مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) أي: ما حصل لكم من الصارف حتى لا تكونوا على حالة ترجون من اللَّه تعظيماً؟، و " اللَّه " بيان. كأنه قيل: لمن التعظيم إيانا؟ فقيل: لله. ولو أخّر لكان صلة الوقار، ولا يتوهم ذلك مع التقديم، لأنَّ معمول المصدر لا يتقدم عليه فى الأكثر. والحث على الرجاء كناية عن الحث على الإيمان؛ لانعقاد أسبابه، أو لا تخافون للَّه عظمة، أو حلماً؛ لأنَّ الوقور معظم في النفوس، والحلم لا يفارقه. وتفسيره بالعاقبة كما نقل
(مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) أي: ما حصل لكم من الصارف حتى لا تكونوا على حالة ترجون من اللَّه تعظيماً؟، و " اللَّه " بيان. كأنه قيل: لمن التعظيم إيانا؟ فقيل: لله. ولو أخّر لكان صلة الوقار، ولا يتوهم ذلك مع التقديم، لأنَّ معمول المصدر لا يتقدم عليه فى الأكثر. والحث على الرجاء كناية عن الحث على الإيمان؛ لانعقاد أسبابه، أو لا تخافون للَّه عظمة، أو حلماً؛ لأنَّ الوقور معظم في النفوس، والحلم لا يفارقه. وتفسيره بالعاقبة كما نقل
الآيات من ١٤ إلى ١٧
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مأخوذ من الوقار بمعنى: الثبات؛ لأن العاقبة حال استقرار الثواب والعقاب.
ثم نبههم على النظر في أنفسهم؛ لأنها أقرب منظور بقوله:
(وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤) على طريقة الحال. أي: خلقكم تراباً ثم نطفاً، ثم علقاً، ثم مضغاً، ثم لحماً، ثم عظاماً، ثم خلقاً آخر على النظر في الآفاق على وجه التعجيب من تغافلهم بقوله:
(أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) علم ذلك بإخبار القرآن المعجز أو بالأرصاد. والطباق وهو كون بعضها فوق بعض لا يقتضي المماسة.
(وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا... (١٦) أي: في السماء الدنيا، نُسِبَ إلى الكل؛ لملابسة بينهما. (وَجَعَلَ الشَمْسَ سِرَاجًا) كالسراج في إزاحة ظلمة الليل كقوله: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا).
(وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) أنشأكم، استعار الإنبات له؛ لأنّه أدلّ على الحدوث والتكون من الأرض. والأصل: أنبتكم فنبتم نباتاً كقولك: كسرته فانكسر. أو نصب بـ أنبتكم؛ لأن الفعل والانفعال واحد حقيقة، والاختلاف بالنسبة إلى القابل والفاعل.
ثم نبههم على النظر في أنفسهم؛ لأنها أقرب منظور بقوله:
(وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤) على طريقة الحال. أي: خلقكم تراباً ثم نطفاً، ثم علقاً، ثم مضغاً، ثم لحماً، ثم عظاماً، ثم خلقاً آخر على النظر في الآفاق على وجه التعجيب من تغافلهم بقوله:
(أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) علم ذلك بإخبار القرآن المعجز أو بالأرصاد. والطباق وهو كون بعضها فوق بعض لا يقتضي المماسة.
(وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا... (١٦) أي: في السماء الدنيا، نُسِبَ إلى الكل؛ لملابسة بينهما. (وَجَعَلَ الشَمْسَ سِرَاجًا) كالسراج في إزاحة ظلمة الليل كقوله: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا).
(وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) أنشأكم، استعار الإنبات له؛ لأنّه أدلّ على الحدوث والتكون من الأرض. والأصل: أنبتكم فنبتم نباتاً كقولك: كسرته فانكسر. أو نصب بـ أنبتكم؛ لأن الفعل والانفعال واحد حقيقة، والاختلاف بالنسبة إلى القابل والفاعل.
الآيات من ١٨ إلى ٢٢
(ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا... (١٨) بعد الموت (وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا) لا محالة؛ ولذلك أكده بالمصدر كالأول، إشارة إلى اتحاد الرتبة، وكونهما في قرن.
(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) مبسوطة تتقلبون عليها تقلب الرجل على فراشه (لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠) طرقاً واسعة، و " مِن "؛ لتضمن الفعل معنى الاتخاذ.
(قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي... (٢١) في الأمر بعبادة اللَّه واتقائه بعدما تلوتُ عليهم آيات الآفاق والأنفس. وصرّح باسم نوح؛ لطول الفصل، ولم يعطفه؛ لأنه تفصيل لقوله: (فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا) (وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا) أي: رؤسائهم المتقدمين بالأموال والأولاد. وأشار إلى أنَّ ذلك -وإن كان في الظاهر سبباً للتقدم- في الحقيقة ليس سبباً إلا للبوار.
وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة والكسائي " وُلْدَه " جمع ولد، كأُسْد وأسد.
(وَمَكَرُوا... (٢٢) عطف على (مَنْ لَمْ يَزِدْهُ)، والجمع باعتبار معنى " من ".
(مَكْرًا كُبَّارًا) غاية في الكبر، بأنواع الأذى، وتسليط السفهاء عليه، أبلغ من الكُبَار مخففاً، وهو من الكبير أبلغ.
(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) مبسوطة تتقلبون عليها تقلب الرجل على فراشه (لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠) طرقاً واسعة، و " مِن "؛ لتضمن الفعل معنى الاتخاذ.
(قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي... (٢١) في الأمر بعبادة اللَّه واتقائه بعدما تلوتُ عليهم آيات الآفاق والأنفس. وصرّح باسم نوح؛ لطول الفصل، ولم يعطفه؛ لأنه تفصيل لقوله: (فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا) (وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا) أي: رؤسائهم المتقدمين بالأموال والأولاد. وأشار إلى أنَّ ذلك -وإن كان في الظاهر سبباً للتقدم- في الحقيقة ليس سبباً إلا للبوار.
وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة والكسائي " وُلْدَه " جمع ولد، كأُسْد وأسد.
(وَمَكَرُوا... (٢٢) عطف على (مَنْ لَمْ يَزِدْهُ)، والجمع باعتبار معنى " من ".
(مَكْرًا كُبَّارًا) غاية في الكبر، بأنواع الأذى، وتسليط السفهاء عليه، أبلغ من الكُبَار مخففاً، وهو من الكبير أبلغ.
آية رقم ٢٣
(وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ... (٢٣) عبادتها (وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) أفردها بالذكر كأنها كانت كبار آلهتهم وأشرافها. أسماء رجال صالحين، فلما هلكوا وسوس الشيطان إلى قومهم أن صوروا صورهم حتى يتبركوا بها ويبقى تذكرة، فلما انقرضوا أولئك وسوس إلى أولادهم أن آباءكم كانوا يعبدونها، فعبدوها من دون اللَّه. روى البخاري عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما " أنَّ هذه الأوثان التي كانت في قوم نوح عليه السلام انتقلت إلى العرب، أما وَدٌّ كَانَتْ بِدومَةِ الْجَنْدَلِ لكلب وسُوَاعٌ كَانت لِهُذَيْلٍ
آية رقم ٢٤
ويَغوثُ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيفٍ بِالْجُرُفِ ويَعُوقُ لِهَمْدانَ ونَسْر لِحِمْيَرَ لِآلِ الْكَلَاعِ ".
(وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا... (٢٤) الضمير للروساء أو للأصنام. كقوله: (رَبِّ إِنَّهنَّ أَضلَلْنَ كَثِيرًا). (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا) اللام للعهد. وهم أولئك الذين آيس من
(وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا... (٢٤) الضمير للروساء أو للأصنام. كقوله: (رَبِّ إِنَّهنَّ أَضلَلْنَ كَثِيرًا). (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا) اللام للعهد. وهم أولئك الذين آيس من
الآيات من ٢٥ إلى ٢٧
إيمانهم، والرضاء بكفر العدو مع اسقباحه قصداً إلى زيادة عذابه لا غرو فيه. ألا يُرى قول موسى: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ). وقيل: أراد في ترويح مكرهم، أو الضياع، والهلاك. كقوله: (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ).
(مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ... (٢٥) أي: لأجل خطيئاتهم. و " ما " مزيدة للتوكيد. (أُغْرِقُوا) بالطوفان، وقرأ أبو عمرو: خطاياهم، وهذا أحسن؛ لأنه جمع الكثرة، والأولى تحتاج إلى التأويل. (فَأُدْخِلُوا نَارًا) أي: تعقب الغرق دخول النار من غير تراخ. والمراد: عذاب القبر؛ لأنها روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران. والتنكير؛ للتعظيم أو النوع (فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ) دون عذابه (أَنْصَارًا) كما كانوا يزعمون النصر من الآلهة.
(وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) " دياراً " من الألفاظ المستعملة في النفي العام. يقال: " ما في الدار ديار " أي: أحد من الدور، أو من الدار. فيعال قلبت واوه ياء، وأدغمت الأولى، ولو كان فعالاً لكان دوّارا.
(إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧) قال ذلك بعد ما أوحى اللَّه تعالى إليه (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ)، وأيضاً جربهم ألف سنة إلا
(مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ... (٢٥) أي: لأجل خطيئاتهم. و " ما " مزيدة للتوكيد. (أُغْرِقُوا) بالطوفان، وقرأ أبو عمرو: خطاياهم، وهذا أحسن؛ لأنه جمع الكثرة، والأولى تحتاج إلى التأويل. (فَأُدْخِلُوا نَارًا) أي: تعقب الغرق دخول النار من غير تراخ. والمراد: عذاب القبر؛ لأنها روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران. والتنكير؛ للتعظيم أو النوع (فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ) دون عذابه (أَنْصَارًا) كما كانوا يزعمون النصر من الآلهة.
(وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) " دياراً " من الألفاظ المستعملة في النفي العام. يقال: " ما في الدار ديار " أي: أحد من الدور، أو من الدار. فيعال قلبت واوه ياء، وأدغمت الأولى، ولو كان فعالاً لكان دوّارا.
(إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧) قال ذلك بعد ما أوحى اللَّه تعالى إليه (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ)، وأيضاً جربهم ألف سنة إلا
آية رقم ٢٨
خمسين عاماً، وكانوا يتواصون بعدم الإيمان ويقولون لذريتهم: إياكم وهذا الشيخ، ومضى على هذا جيل بعد جيل، والفاجر الكفار للمولود باعتبار المآل. كقوله: " من قتل قتيلاً ".
(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ... (٢٨) كان أبوه لمك بن متوشلخ، وأمه شمخاء بنت أنوش. (وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا) أو مسجدي، أو سفينتي. (وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) من مضى منهم، ومن هو آتٍ، (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا) هلاكاً وبواراً.
* * *
تمّت سورة نوح، والحمد لمن بيده الخيرات والفتوح، والصلاة على السيد النصوح، وآله وصحبه كل مساء وصبوح.
* * *
(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ... (٢٨) كان أبوه لمك بن متوشلخ، وأمه شمخاء بنت أنوش. (وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا) أو مسجدي، أو سفينتي. (وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) من مضى منهم، ومن هو آتٍ، (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا) هلاكاً وبواراً.
* * *
تمّت سورة نوح، والحمد لمن بيده الخيرات والفتوح، والصلاة على السيد النصوح، وآله وصحبه كل مساء وصبوح.
* * *
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
10 مقطع من التفسير