تفسير سورة سورة البروج
محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا (ت 1316 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
محمد أمين الصناوي
ﰡ
آية رقم ١
ﭛﭜﭝ
ﭞ
سورة البروج
مكية، ثنتان وعشرون آية، مائة وتسع كلمات، أربعمائة وثمانية وخمسون حرفا
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (١) أي ذات المحال الاثني عشر، والطرق التي تسير فيها الكواكب السبعة وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢)، وهو يوم القيامة فإن الله تعالى وعد أهل السماء وأهل الأرض أن يجتمعوا فيه، وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) فالشاهد من يحضر في ذلك اليوم من الخلائق، والمشهود ما في ذلك اليوم من العجائب. قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ (٤) وهذا دليل جواب قسم محذوف، والتقدير: أقسم بهذه الأشياء إن كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: إن الجواب قوله تعالى: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج: ١٢]. والأخدود شق مستطيل في الأرض كالنهر، وذكر أن طوله أربعون ذراعا وعرضه اثنا عشر ذراعا. وأصحاب الأخدود هم أناس كانوا بمدارع اليمن كما قاله قتادة عن علي، أو هم الحبشة كما قاله الحسن عن علي أيضا. النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ (٥) من النفط، والزفت، والحطب.
وقرئ بضم الواو بمعنى الاتقاد وقوله: «النار» بدل اشتمال من الأخدود، ثم إن أصحاب الأخدود إما الجبابرة الذين قتلوا المؤمنين، فحينئذ إن قوله تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ إما خبر فالمعنى: أن أولئك القاتلين قتلوا بالنار على القول بأن الجبابرة لما أرادوا قتل المؤمنين بالنار عادت النار عليهم فقتلتهم فهم في تلك الحالة كانوا ملعونين، فالمعنى: أنهم خسروا الدنيا والآخرة، أو دعاء عليهم أي لعن أصحاب الأخدود، وإما المؤمنون المقتولون بالإحراق بالنار.
فيكون قوله تعالى: لعن أصحاب الأخدود خبرا لا دعاء. إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ (٦) ظرف ل «قتل» أي لعنوا حين كانوا جالسين على شفير النار يعذبون المؤمنين، فإن النار ارتفعت إليهم فهلكوا، أو يقال لعنوا إذ المؤمنون مطرحون على النار، وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) أي وهؤلاء الكفار مع ما يفعلون بالمؤمنين من الإحراق بالنار حضور لم تحصل في قلوبهم، شفقة ولا رأفة لغاية قسوة قلوبهم والوقف هنا تام إن جعل جواب القسم قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ بتقدير لقد وجائزا لطول الكلام إن جعل جواب القسم إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج: ١٢].
روى مسلم عن صهيب أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «كان الملك فيمن قبلكم ساحر فلما كبر قال
مكية، ثنتان وعشرون آية، مائة وتسع كلمات، أربعمائة وثمانية وخمسون حرفا
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (١) أي ذات المحال الاثني عشر، والطرق التي تسير فيها الكواكب السبعة وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢)، وهو يوم القيامة فإن الله تعالى وعد أهل السماء وأهل الأرض أن يجتمعوا فيه، وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) فالشاهد من يحضر في ذلك اليوم من الخلائق، والمشهود ما في ذلك اليوم من العجائب. قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ (٤) وهذا دليل جواب قسم محذوف، والتقدير: أقسم بهذه الأشياء إن كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: إن الجواب قوله تعالى: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج: ١٢]. والأخدود شق مستطيل في الأرض كالنهر، وذكر أن طوله أربعون ذراعا وعرضه اثنا عشر ذراعا. وأصحاب الأخدود هم أناس كانوا بمدارع اليمن كما قاله قتادة عن علي، أو هم الحبشة كما قاله الحسن عن علي أيضا. النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ (٥) من النفط، والزفت، والحطب.
وقرئ بضم الواو بمعنى الاتقاد وقوله: «النار» بدل اشتمال من الأخدود، ثم إن أصحاب الأخدود إما الجبابرة الذين قتلوا المؤمنين، فحينئذ إن قوله تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ إما خبر فالمعنى: أن أولئك القاتلين قتلوا بالنار على القول بأن الجبابرة لما أرادوا قتل المؤمنين بالنار عادت النار عليهم فقتلتهم فهم في تلك الحالة كانوا ملعونين، فالمعنى: أنهم خسروا الدنيا والآخرة، أو دعاء عليهم أي لعن أصحاب الأخدود، وإما المؤمنون المقتولون بالإحراق بالنار.
فيكون قوله تعالى: لعن أصحاب الأخدود خبرا لا دعاء. إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ (٦) ظرف ل «قتل» أي لعنوا حين كانوا جالسين على شفير النار يعذبون المؤمنين، فإن النار ارتفعت إليهم فهلكوا، أو يقال لعنوا إذ المؤمنون مطرحون على النار، وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) أي وهؤلاء الكفار مع ما يفعلون بالمؤمنين من الإحراق بالنار حضور لم تحصل في قلوبهم، شفقة ولا رأفة لغاية قسوة قلوبهم والوقف هنا تام إن جعل جواب القسم قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ بتقدير لقد وجائزا لطول الكلام إن جعل جواب القسم إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج: ١٢].
روى مسلم عن صهيب أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «كان الملك فيمن قبلكم ساحر فلما كبر قال
— 616 —
للملك: إني قد كبرت فابعث إلي غلاما أعلمه السحر فبعث إليه غلاما ليعلمه، وكان في سلوك طريقه راهب فسمع كلامه فأعجبه فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب فقعد إليه فإذا أتى الساحر ضربه وإذا رجع من عند الساحر قعد إلى الراهب وسمع كلامه فإذا أتى أهله ضربوه فشكى ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر، ثم رأى الغلام في طريقه ذات يوم حية قد حبست الناس فأخذ حجرا وقال: اللهم إن كان الراهب أحب إليك من الساحر فقوني على قتل هذه الحية بواسطة رمي الحجر إليها، ثم رمى الحجر فقتلها، ومضى الناس فاشتغل بطريقة الراهب، ثم صار إلى حيث يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء فسمع جليس للملك وكان قد عمي فأتاه بهدايا كثيرة فقال: هذا لك إن شفيتني، فقال: إني لا أشفي أحد إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله تعالى، فأتى الملك فجلس كما
كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟
فقال: ربي قال: أولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله، فغضب فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام، فجيء بالغلام فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فأحضر الراهب، فقال له: ارجع عن دينك، فأبى فقد بالمنشار من مفرق رأسه حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك، فقال له:
ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام، فقال له: ارجع عن دينك، فأبى، فقال لأصحابه: اذهبوا به فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فاطرحوه إن لم يرجع عن دينه، فذهبوا به وصعدوا به الجبل، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل، فسقطوا وهلكوا ونجا ومشى إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك، فقال: كفانيهم الله، فقال لأصحابه اذهبوا به إلى البحر فاحملوه في قرقورة «١» فتوسطوا به البحر فاقذفوه إن لم يرجع عن دينه، فذهبوا به فلججوا به ليغرقوه فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا ونجا ومشى إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك فقال:
كفانيهم الله، فقال للملك: لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيد وتصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي، وتقول: باسم الله رب هذا الغلام، ثم ترميني به ففعل الملك ذلك فرماه بالسهم فوقع في صدغه فوضع يده عليه، ومات، فقال الناس آمنا برب هذا الغلام، فقيل للملك: نزل بك ما كنت تحذره، فأمر بأخاديد في أفواه السكك، وأوقدت فيها النيران فمن لم يرجع منهم عن دينه طرحه فيها حتى جاءت امرأة معها صبي فتقاعست أن تقع فيها، فقال الصبي: يا أماه، اصبري فإنك على الحق فاقتحمت»
«٢». وعن ابن عباس قال: كان بنجران بلد باليمن ملك من ملوك
كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟
فقال: ربي قال: أولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله، فغضب فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام، فجيء بالغلام فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فأحضر الراهب، فقال له: ارجع عن دينك، فأبى فقد بالمنشار من مفرق رأسه حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك، فقال له:
ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام، فقال له: ارجع عن دينك، فأبى، فقال لأصحابه: اذهبوا به فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فاطرحوه إن لم يرجع عن دينه، فذهبوا به وصعدوا به الجبل، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل، فسقطوا وهلكوا ونجا ومشى إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك، فقال: كفانيهم الله، فقال لأصحابه اذهبوا به إلى البحر فاحملوه في قرقورة «١» فتوسطوا به البحر فاقذفوه إن لم يرجع عن دينه، فذهبوا به فلججوا به ليغرقوه فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا ونجا ومشى إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك فقال:
كفانيهم الله، فقال للملك: لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيد وتصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي، وتقول: باسم الله رب هذا الغلام، ثم ترميني به ففعل الملك ذلك فرماه بالسهم فوقع في صدغه فوضع يده عليه، ومات، فقال الناس آمنا برب هذا الغلام، فقيل للملك: نزل بك ما كنت تحذره، فأمر بأخاديد في أفواه السكك، وأوقدت فيها النيران فمن لم يرجع منهم عن دينه طرحه فيها حتى جاءت امرأة معها صبي فتقاعست أن تقع فيها، فقال الصبي: يا أماه، اصبري فإنك على الحق فاقتحمت»
«٢». وعن ابن عباس قال: كان بنجران بلد باليمن ملك من ملوك
(١) القرقورة: وهي السبغة الطويلة [القاموس المحيط، مادة: قرقر].
(٢) رواه ابن ماجة في كتاب الصيام، باب: صيام العشر، وأحمد في (م ١/ ص ١٥٦).
(٢) رواه ابن ماجة في كتاب الصيام، باب: صيام العشر، وأحمد في (م ١/ ص ١٥٦).
— 617 —
حمير يقال له يوسف ذو نواس بن شرجيل في الفترة قبل أن يولد النبي صلّى الله عليه وسلّم بسبعين سنة، وكان في بلاده غلام يقال له عبد الله بن تامر، وكان أبوه سلمه إلى معلم يعلمه السحر فكره ذلك الغلام ولم يجد بدا من طاعة أبيه، فجعل يتردد إلى المعلم، وكان في طريقه راهب حسن الصوت، فأعجبه ذلك، فقعد إليه، وسمع كلامه ذاهبا، وراجعا فدعا الناس إلى دين عيسى عليه السلام، فأجابوه فسار إليه ذو نواس اليهودي بجنود من حمير فخيره بين النار واليهودية، فأبى إلى أن قال الغلام للملك: إنك لا تقدر على قتلي إلا أن تفعل ما أقول، قال: فكيف أقتلك؟ قال: تجمع أهل مملكتك وأنت على سريرك فترميني بسهم على اسم إلهي، ففعل الملك، فقتله، فقال الناس: لا إله إلا إله عبد الله بن تامر لا دين إلا دينه، فغضب الملك وأغلق باب المدينة وأخذ أفواه السكك وجعله أخدودا وملأه نارا فمن رجع عن الإسلام تركه، ومن قال ديني دين عبد الله بن تامر ألقاه في الأخدود وأحرقه، وكان في مملكته امرأة فأسلمت ولها أولاد ثلاثة أحدهم رضيع فقال لها الملك: ارجعي عن دينك وإلا ألقيتك وأولادك في النار، فأبت فأخذ ابنها الأكبر فألقاه في النار ثم قال لها: ارجعي فأبت، فأخذوا الصبي منها ليلقوه في النار فهمت المرأة بالرجوع فقال لها الملك: ارجعي عن دينك وإلا ألقيتك وأولادك في النار، فأبت أخذ ابنها الأكبر فألقاه في النار ثم قال لها: ارجعي فأبت، فأخذوا الصبي منها ليلقوه في النار فهمت المرأة بالرجوع فقال لها الصبي: يا أماه لا ترجعي عن الإسلام فإنك على الحق، ولا بأس عليك فألقى الصبي في النار وألقيت أمه عقبه. وعن وهب بن منبه: أحرق منهم اثني عشر ألفا في الأخاديد، ثم غلب أرياط على اليمن فخرج ذو نواس هاربا واقتحم البحر بفرسه، فغرق. وقال محمد ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر: إن خربة احترقت في زمن عمر، فوجدوا عبد الله بن تامر واضعا يده على ضربة في رأسه إذا أميطت يده عنها أنبعت دما وإذا تركت رجعت إلى مكانها، وفي يده خاتم من حديد فيه ربي الله فبلغ ذلك عمر، فكتب أن أعيدوا عليه الذي وجدتم عليه.
وروي عن علي أنه قال: حين اختلفوا في أحكام المجوس: هم أهل كتاب، وكانوا متمسكين بكتابهم، وكانت الخمر قد أحلت لهم، فتناولها بعض ملوكهم، فسكر، فوقع على أخته فلما صحا ندم وطلب المخرج، فقالت له: المخرج أن تخطب الناس فتقول يا أيها الناس إن الله تعالى قد أحل لكم نكاح الأخوات، ثم تخطبهم بعد ذلك فتقول: إن الله قد حرمه، فخطب فلم يقبلوا منه ذلك، فقالت: أبسط فيهم السوط، ففعل فلم يقبلوا، فقالت: أبسط فيهم السيف ففعل، فلم يقبلوا، فأمرته بالأخاديد وإيقاد النيران وطرح من أبى فيها. فهم الذين أرادهم الله تعالى بقوله تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ
، وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا أي وما عابوا من المؤمنين إلا إيمانهم بِاللَّهِ الْعَزِيزِ أي القادر الذي لا يغلب، والقاهر الذي لا يدفع الْحَمِيدِ (٨) أي الذي يستحق الثناء على ألسنة عباده المؤمنين الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وخزائن المطر، والنبات وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩) وهذا وعد عظيم للمطيعين ووعيد شديد للمجرمين إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ أي إن الذين أحرقوهم بالنار كما قاله
وروي عن علي أنه قال: حين اختلفوا في أحكام المجوس: هم أهل كتاب، وكانوا متمسكين بكتابهم، وكانت الخمر قد أحلت لهم، فتناولها بعض ملوكهم، فسكر، فوقع على أخته فلما صحا ندم وطلب المخرج، فقالت له: المخرج أن تخطب الناس فتقول يا أيها الناس إن الله تعالى قد أحل لكم نكاح الأخوات، ثم تخطبهم بعد ذلك فتقول: إن الله قد حرمه، فخطب فلم يقبلوا منه ذلك، فقالت: أبسط فيهم السوط، ففعل فلم يقبلوا، فقالت: أبسط فيهم السيف ففعل، فلم يقبلوا، فأمرته بالأخاديد وإيقاد النيران وطرح من أبى فيها. فهم الذين أرادهم الله تعالى بقوله تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ
، وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا أي وما عابوا من المؤمنين إلا إيمانهم بِاللَّهِ الْعَزِيزِ أي القادر الذي لا يغلب، والقاهر الذي لا يدفع الْحَمِيدِ (٨) أي الذي يستحق الثناء على ألسنة عباده المؤمنين الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وخزائن المطر، والنبات وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩) وهذا وعد عظيم للمطيعين ووعيد شديد للمجرمين إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ أي إن الذين أحرقوهم بالنار كما قاله
— 618 —
آية رقم ١١
ابن عباس، ومقاتل أو أن الذين محنوهم في دينهم بالأذية والتعذيب ليرجعوا عنه، ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا عن كفرهم وفتنتهم فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ (١٠) أي فلهم في الآخرة عذاب بسبب كفرهم، وعذاب زائد على عذاب الكفر بسبب إحراق المؤمنين بالنار، أو عذاب برد، وعذاب إحراق، أو فلهم في الآخرة عذاب جهنم، وفي الدنيا عذاب الحريق حيث ارتفعت عليهم نار الأخدود فاحترقوا بها، وكان هؤلاء قوما من نجران، وقيل: من أهل الموصل، وكان ملكهم يسمى يوسف، ويقال له ذو نواس
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ من المفتونين وغيرهم لَهُمْ بسبب الإيمان والعمل الصالح جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يتلذذون ببردها ويزول عنهم برؤية ذلك مع رؤية الأشجار جميع الأحزان والمضار ذلِكَ أي حيازتهم للجنات الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١) وهو رضا الله تعالى إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ أي أن أخذه بالعذاب لمن لا يؤمن به لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) أي أنه تعالى يخلق خلقه، ثم يفنيهم، ثم يعيدهم أحياء ليجازيهم في القيامة، فذلك الإمهال لهذا السبب لا لأجل الإهمال ومن كان قادرا على الإيجاد والإعادة كان بطشه في غاية الشدة، وَهُوَ الْغَفُورُ لمن تاب من الكفر الْوَدُودُ (١٤) أي المحب لمن أطاع.
ذُو الْعَرْشِ أي خالقه ومالكه.
وقرئ «ذي العرش» على أنه صفة لربك. الْمَجِيدُ (١٥) قرأ حمزة، والكسائي بالجر على أنه صفة للعرش أو لربك، والباقون بالرفع على أنه خبر بعد خبر. قال العلماء: إن مجد الله عظمته بحسب الجود الذاتي، وكمال القدرة، والعلم، والحكمة، ومجد العرش: علوه في الجهة، وعظمة مقداره، وحسن صورته، وتركيبه. فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (١٦) يدخل أولياءه الجنة لا يمنعه منه مانع، ويدخل أعداءه النار لا ينصرهم منه ناصر، ويمهل العصاة على ما يشاء إلى أن يجازيهم، ويعاجل بعضهم بالعقوبة إذا شاء، ويعذب من شاء منهم في الدنيا وفي الآخرة يفعل من هذه الأشياء، ومن غيرها ما يريد على ما يراه لا يعترض عليه معترض، ولا يغلبه غالب. قال الرازي:
«فعال» خبر مبتدأ محذوف وقال الطبري: رفع «فعال» وهو نكرة محضة على وجه الإتباع لإعراب «الغفور الودود». هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) أي قد أتاك يا أشرف الرسل خبر الجموع فرعون وقومه، وثمود، وعرفت ما فعلوا من الكفر والضلال، وما فعل بهم من العذاب، والنكال، فأنذر قومك أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم، «وفرعون»، «وثمود» بدل من «الجنود» فذكر الله تعالى من المتقدمين ثمود ومن المتأخرين فرعون لأن ثمود كانوا في بلاد العرب، وقصتهم عندهم مشهورة، وأمر فرعون كان مشهورا عند أهل الكتاب وغيرهم فدل بهما على أمثالهما بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠) أي ليست جناية قومك مجرد عدم الاتعاظ بما سمعوا من حديث أولئك، بل هم مع ذلك في تكذيب شديد للقرآن الناطق بذلك في أنه قرآن من عند الله تعالى مع ظهور حاله بالبينات الباهرة، والحال أن الله تعالى قادر على
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ من المفتونين وغيرهم لَهُمْ بسبب الإيمان والعمل الصالح جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يتلذذون ببردها ويزول عنهم برؤية ذلك مع رؤية الأشجار جميع الأحزان والمضار ذلِكَ أي حيازتهم للجنات الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١) وهو رضا الله تعالى إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ أي أن أخذه بالعذاب لمن لا يؤمن به لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) أي أنه تعالى يخلق خلقه، ثم يفنيهم، ثم يعيدهم أحياء ليجازيهم في القيامة، فذلك الإمهال لهذا السبب لا لأجل الإهمال ومن كان قادرا على الإيجاد والإعادة كان بطشه في غاية الشدة، وَهُوَ الْغَفُورُ لمن تاب من الكفر الْوَدُودُ (١٤) أي المحب لمن أطاع.
ذُو الْعَرْشِ أي خالقه ومالكه.
وقرئ «ذي العرش» على أنه صفة لربك. الْمَجِيدُ (١٥) قرأ حمزة، والكسائي بالجر على أنه صفة للعرش أو لربك، والباقون بالرفع على أنه خبر بعد خبر. قال العلماء: إن مجد الله عظمته بحسب الجود الذاتي، وكمال القدرة، والعلم، والحكمة، ومجد العرش: علوه في الجهة، وعظمة مقداره، وحسن صورته، وتركيبه. فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (١٦) يدخل أولياءه الجنة لا يمنعه منه مانع، ويدخل أعداءه النار لا ينصرهم منه ناصر، ويمهل العصاة على ما يشاء إلى أن يجازيهم، ويعاجل بعضهم بالعقوبة إذا شاء، ويعذب من شاء منهم في الدنيا وفي الآخرة يفعل من هذه الأشياء، ومن غيرها ما يريد على ما يراه لا يعترض عليه معترض، ولا يغلبه غالب. قال الرازي:
«فعال» خبر مبتدأ محذوف وقال الطبري: رفع «فعال» وهو نكرة محضة على وجه الإتباع لإعراب «الغفور الودود». هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) أي قد أتاك يا أشرف الرسل خبر الجموع فرعون وقومه، وثمود، وعرفت ما فعلوا من الكفر والضلال، وما فعل بهم من العذاب، والنكال، فأنذر قومك أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم، «وفرعون»، «وثمود» بدل من «الجنود» فذكر الله تعالى من المتقدمين ثمود ومن المتأخرين فرعون لأن ثمود كانوا في بلاد العرب، وقصتهم عندهم مشهورة، وأمر فرعون كان مشهورا عند أهل الكتاب وغيرهم فدل بهما على أمثالهما بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠) أي ليست جناية قومك مجرد عدم الاتعاظ بما سمعوا من حديث أولئك، بل هم مع ذلك في تكذيب شديد للقرآن الناطق بذلك في أنه قرآن من عند الله تعالى مع ظهور حاله بالبينات الباهرة، والحال أن الله تعالى قادر على
آية رقم ٢١
ﯸﯹﯺﯻ
ﯼ
إهلاكهم ومعاجلتهم بالعذاب على تكذيبهم بالقرآن والنبوة وهم في قبضته تعالى كالمحاط إذا أحيط به من ورائه فسد عليه مسلكه فلا يجد مهربا،
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢) أي ليس الأمر كما قالوا، بل هذا القرآن الذي يقرؤه محمد كتاب شريف عالي الطبقة فيما بين الكتب الإلهية في النظم والمعنى مكتوب في لوح محفوظ من وصول الشياطين إليه، ومن التحريف.
وقرأ نافع «محفوظ» بالرفع على أنه نعت ل «قرآن»، والباقون بالجر على أنه نعت ل «لوح»، وقرئ «قرآن مجيد» بالإضافة أي قرآن رب مجيد، وقرأ يحيى بن يعمر، وابن السميقع «في لوح» بضم اللام وهو الهواء الذي فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح بفتح اللام، وهو عن يمين العرش مكتوب في صدره لا إله إلا الله وحده دينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمن آمن بالله، وصدق بوعده، واتبع رسله أدخله جنته، وكونه محفوظا إما محفوظ عن أن يمسه إلا المطهرون، أو عن اطلاع الخلق عليه سوى الملائكة المقربين، أو عن أن يجري عليه تغيير وتبديل، فلما حكم فيه بسعادة قوم وشقاوة قوم وبتأذي قوم من قوم امتنع تغيره وتبدله فوجب الرضا به.
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢) أي ليس الأمر كما قالوا، بل هذا القرآن الذي يقرؤه محمد كتاب شريف عالي الطبقة فيما بين الكتب الإلهية في النظم والمعنى مكتوب في لوح محفوظ من وصول الشياطين إليه، ومن التحريف.
وقرأ نافع «محفوظ» بالرفع على أنه نعت ل «قرآن»، والباقون بالجر على أنه نعت ل «لوح»، وقرئ «قرآن مجيد» بالإضافة أي قرآن رب مجيد، وقرأ يحيى بن يعمر، وابن السميقع «في لوح» بضم اللام وهو الهواء الذي فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح بفتح اللام، وهو عن يمين العرش مكتوب في صدره لا إله إلا الله وحده دينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمن آمن بالله، وصدق بوعده، واتبع رسله أدخله جنته، وكونه محفوظا إما محفوظ عن أن يمسه إلا المطهرون، أو عن اطلاع الخلق عليه سوى الملائكة المقربين، أو عن أن يجري عليه تغيير وتبديل، فلما حكم فيه بسعادة قوم وشقاوة قوم وبتأذي قوم من قوم امتنع تغيره وتبدله فوجب الرضا به.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير