تفسير سورة سورة البينة
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٨
لَمَّا بيّن عظمة القرآن أتبعه بذكر منكريه ومتبعيه ومآل كلهم فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾: لإلحادهم في صفات الله تعالى ﴿ مِنْ ﴾: بيانيه ﴿ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ ﴾ عن دينهم ﴿ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم، فآمن به بعضهم ﴿ رَسُولٌ ﴾: بدل منها ﴿ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُواْ صُحُفاً ﴾: أي: ما فيها ﴿ مُّطَهَّرَةً ﴾: عن الباطل، أو:﴿ لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ ﴾[الواقعة: ٧٩] ﴿ فِيهَا كُتُبٌ ﴾: مكتوبات ﴿ قَيِّمَةٌ ﴾: مستقيمة بلا عوج ﴿ وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ ﴾: في تصديقه ﴿ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم، إذا كانوا قبله متفقين في انتظار بعثته،﴿ فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ ﴾[البقرة: ٨٩]، ولهذه الشناعة أفردهم عن المشركين ﴿ وَمَآ أُمِرُوۤاْ ﴾: في كتابيهم بما فيهما ﴿ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ﴾: أي: أن يعبدوا ﴿ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ﴾: بلا شرك ﴿ حُنَفَآءَ ﴾: مائلين عن العقائد الباطلة ﴿ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ ﴾: الملة ﴿ ٱلقَيِّمَةِ ﴾: المستقيمة ولكنهم حرفوه ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَوْلَـٰئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ ﴾: أي: الخليقة ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ ﴾: وهذا نِعمْ الملك ﴿ جَزَآؤُهُمْ ﴾: بعد ﴿ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً رِّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ ﴾: مزيدا على جزائهم ﴿ وَرَضُواْ عَنْهُ ﴾: لذلك ﴿ ذَلِكَ ﴾: الجزاء مع المزيد ﴿ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ﴾: فلا يعصيه والله تعالى أعلم بالصّواب.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير