النسخ في اللغة إلازالة، يقال: نسخت الشمس الظل: أزالته. الإنساء: إذهاب الشيء من الذاكرة. الولي: الصديق. النصير: المعين. يتبدل: يُبدل. يستبدل. ضل: حاد عن الطريق المستقيم. السواء، من كل شيء: الوسط. السبيل: الطريق.
في هذه الآيات ردٌّ على اليهود الذين كانوا يطعنون في الإسلام والقرآن والنبي ﷺ. وكانوا لا يتركون فرصة دون أن يعترضوا ويحاولوا تشويه الحقائق. فكانوا يقولون: ما بال هذا النبي يأمر قومه بأم ثم يبدله بعد ذلك؟ فردَ الله تعالى عليهم بقوله: مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أي ما نغير حكم آية او نؤخرها الا أتينا بما وخير منها. وذلك لمصلحة الناس واطهار الدِّين. كل هذا من الله. القادر على كل شيء والذي له ملك السماوات والارض، يتصرف فيه كيف يشاء، وحسب مصلحة عباده. فلا تتعنتوا كما فعل اليهود من قبلكم حين سألوا رسولهم موسى ان يأتيهم بأشياء مستحيلة. وفي هذا نصيحة وتأديب للمسلمين ان يعملوا با يأمرهم به نبيهم الكريم، وينتهوا عما ينهاهم عنه. أما من لا يتأدب. بل يترك الثقة بالبينات المنزلة حسب المصلحة، ويطلب غيرها فقد اختار الكفر واستحبَ العمى على الهدى.
القراءات: قرأ ابن عامر: ما نُنسخ من أنسخ الرباعي. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «ننسأها» اي نؤخرها. وقرئ «تنسها». و «تنسها» بالبناء للمفعول. وقرأ أبو عمرو «ناتِ» بدون همزة.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان