ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

ضل حار وجار سواء مستوى ووسط
السبيل الطريق
أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل وروى البخاري ومسلم في صحيحهما عن المغيرة بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال وفي صحيح مسلم ( ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإن نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) وهذا إنما قاله بعد ما أخبرهم أن الله كتب عليهم الحج فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت عنهم رسول الله ثلاثا، ثم قال عليه السلام :( لا ولو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لما استطعتم ) ثم قال ( ذروني ما تركتكم ) الحديث و أم وإن كانت للاستفهام لكن ربما قد يراد بها الإنكار، نهى الله تعالى المؤمنين عن كثرة سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن الأشياء قبل كونها كما قال سبحانه يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم... ١ أي وإن تسألوا عن تفصيلها بعد نزولها تبين لكم٢ ؛ وقال بعض المفسرين النهي عام يعم المؤمنين والكافرين كما قال تعالى يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء... ٣ ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل والذي يقبل على الكفر ويعدل عن تصديق الأنبياء واتباعهم إلى مخالفتهم والتعنت في مساءلتهم – الذي يترك الإيمان ويختار عليه الكفر جائر عن وسط الطريق زائغ عن جادة السلام والإسلام.

١ سورة المائدة من الآية ١٠١..
٢ في الصحيح (أن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته)..
٣ سورة النساء من الآية ١٥٣ وتمامها: فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا. نقل عن ابن عباس قال: قال رافع بن حرملة ووهب بن زيد: يا محمد ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، وفجر لنا أنهارا نتبعك ونصدقك، فأنزل الله من قولهمأم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير