وقال وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( ١١٧ ) فرفعه على العطف كأنه إنما يريد أن يقول : " إنَّما يَقُولُ كُنْ فَيكونُ " وقد يكون أيضا رفعه على الابتداء. وقال : " إِذَا أَرَدْنَاه**ُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ " فان جعلت يَكُون ها هنا معطوفةً. [ ٦٣ب ] نصبت لأنَّ أَنْ نَقُولَ نصب ب " أَنْ " كأنه يريدُ : أَنْ نَقُولَ فيكونَ . فان قال : " كيف والفاء ليست في هذا المعنى ؟ فان الفاء والواو قد تعطفان على ما قبلهما وما بعدهما، وان لم يكن في معناه نحو " ما أنتَ وزيداً "، وإنما يريد " لم تضرب زيداً " وترفعه على " ما أنت وما زيد " وليس ذلك معناه. ومثل قولك : " إيّاكَ والأَسَدَ ". والرفع في قوله فيَكُونُ على الابتداء نحو قوله لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ وقال لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً . وقد يكون النصب في قوله ويَتَّخَذَها وفي نُقِرَّ في الأرْحامِ أيضاً على أوَّلِ الكلام. قال الشاعر فرفع على الابتداء :[ من الوافر وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد المائة ] :
| يُعالِجُ عاقِراً أَعْيَتْ عَلَيْهِ | لِيَلْقِحَها فَيَنْتِجُها حُوارا |
| وما هُوَ إلاّ أَنَّ أَراها فُجاءَةً | فَأَبْهَتُ حَتَّى ما أَكَادُ أُجِيبُ |
معاني القرآن
الأخفش