ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

قوله تعالى : بديع : فعيل بمعنى مُفعل ؛ أي مبدع ؛ ولها نظير في اللغة العربية، مثل قول الشاعر :
أم الريحانةَ الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع ف«السميع » بمعنى المسمِع ؛ بديع السموات والأرض أي موجدهما على غير مثال سابق.
قوله تعالى : وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون أي إذا أراد أن يقضي أمراً ؛ والفعل يأتي بمعنى إرادته المقارنة له، مثل قوله تعالى : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم [ النحل : ٩٨ ] أي إذا أردت قراءته ؛ والدليل على تأويل قضى بمعنى «أراد أن يقضي » هو قوله تعالى في آية أخرى : إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون [ يس : ٨٢ ] ؛ على أنه يصلح أن يكون إذا قضى أمراً... بمعنى إذا فعل شيئاً فإنما يقول تعالى له عند فعله : كن فيكون ؛ يعني أن فعله سبحانه وتعالى للشيء يكون بعد قوله عز وجل : كن من غير تأخر ؛ لأنه ليس أمراً شاقاً عليه ؛ و أمراً واحد الأمور ؛ يعني الشؤون ؛ أي إذا قضى شأناً من شؤونه سبحانه وتعالى فإن ذلك لا يصعب عليه : فإنما يقول له كن ؛ أي لا يقول له إلا «كن » مرة واحدة بدون تكرار ؛ و كن هنا تامة من «كان » بمعنى حدث ؛ فيكون أي فيحدث كما أمره الله سبحانه وتعالى على ما أراد الله عز وجل.
وفي قوله تعالى : فيكون قراءتان ؛ هما النصب، والرفع ؛ فعلى قراءة النصب تكون جواباً للأمر : كن أي فبسبب ذلك يكون ؛ وتكون الفاء للسببية ؛ وعلى قراءة الرفع تكون للاستئناف ؛ أي فهو يكون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الفوائد :
١ ــــ من فوائد الآيتين : بيان عتوّ الإنسان وطغيانه، حيث سبَّ الله سبحانه وتعالى هذه السبَّة العظيمة، فقال : إن الله اتخذ ولداً ! ! ! في الحديث الصحيح القدسي :«كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ؛ وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله : إنه لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولداً، وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفْئاً أحدٌ»١ ؛ فهذا من أعظم العدوان ؛ وهو يشير كما تقدم في التفسير إلى ثلاث طوائف : اليهود، والنصارى، والمشركين ؛ وقد أبطل الله هذه الدعوى الكاذبة من ستة أوجه :
الوجه الأول : في قوله تعالى : سبحانه ؛ فإن تنزهه عن النقص يقتضي أن يكون منزهاً عن اتخاذ الولد ؛ لأن اتخاذ الولد يقصد به الإعانة، ودفع الحاجة، أو بقاء العنصر ؛ والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك ؛ ومنزه أيضاً عن المماثلة ؛ ولو كان له ولد لكان مثيلاً له.
الوجه الثاني : في قوله تعالى : بل له ما في السموات والأرض ؛ وعموم ملكه يستلزم استغناءه عن الولد.
الوجه الثالث : في قوله تعالى : بل له ما في السموات والأرض ، والمملوك لا يكون ولداً للمالك ؛ حتى إنه شرعاً إذا ملك الإنسان ولده يعتق عليه ؛ فالمملوك لا يمكن أن يكون ولداً للمالك ؛ فالله خالق ؛ وما سواه مخلوق ؛ فكيف يكون المخلوق ولداً للخالق !
الوجه الرابع : في قوله تعالى : كل له قانتون ؛ ووجهه أن العباد كلهم خاضعون ذليلون ؛ وهذا يقتضي أنهم مربوبون لله عابدون له ؛ والعبد لا يكون ولداً لربه.
الوجه الخامس : في قوله تعالى : بديع السموات والأرض ؛ ووجهه أنه سبحانه وتعالى مبدع السموات والأرض ؛ فالقادر على خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق إنساناً بلا أب، كما قال تعالى : لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس [ غافر : ٥٧ ].
الوجه السادس : في قوله تعالى : إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ؛ ومن كان هذه قدرته فلا يستحيل عليه أن يوجد ولداً بدون أب.
فبطلت شبهتهم التي يحتجون بها على أن لله ولداً.
٢ ــــ ومن فوائد الآيتين : امتناع أن يكون لله ولد ؛ لهذه الوجوه الستة.
٣ ــــ ومنها : عموم ملك الله سبحانه وتعالى ؛ لقوله تعالى : بل له ما في السموات والأرض .
٤ ــــ ومنها : أن الله لا شريك له في ملكه ؛ لتقديم الخبر في قوله تعالى : له ما في السموات والأرض ؛ وتقديم الخبر يفيد الاختصاص.
٥ ــــ ومنها : أن كل من في السموات، والأرض قانت لله ؛ والمراد القنوت العام ــــ وهو الخضوع للأمر الكوني ــــ ؛ والقنوت يطلق على معنيين ؛ معنى عام وخاص ؛ «المعنى الخاص» هو قنوت العبادة، والطاعة، كما في قوله تعالى : أمَّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً [ الزمر : ٩ ]، وكما في قوله تعالى : وصدَّقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين [ التحريم : ١٢ ]، وكما في قوله تعالى : يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين [ آل عمران : ٤٣ ] ؛ و«المعنى العام» هو قنوت الذل العام ؛ وهذا شامل لكل من في السموات، والأرض، كما في هذه الآية : كل له قانتون ؛ حتى الكفار بهذا المعنى قانتون لله سبحانه وتعالى ؛ لا يخرجون عن حكمه الكوني.
٦ ــــ ومن فوائد الآيتين : عظم قدرة الله عز وجل ببدع السموات، والأرض ؛ فإنها مخلوقات عظيمة.
٧ ــــ ومنها : حكمة الله سبحانه وتعالى بأن هذه السموات، والأرض على نظام بديع عجيب ؛ قال تعالى : ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت [ الملك : ٣ ] ؛ هذا النظام الواسع الكبير العظيم لا يختل، ولا يتغير على مر السنين، والأعوام ؛ فتدل على قدرة باهرة بالغة، وحكمة عظيمة بالغة : كل شيء منظم تنظيماً بديعاً متناسباً، فلا يصطدم شيء بشيء فيفسده ؛ ولا يغير شيء شيئاً ؛ بل كل سائر حسب ما أمره الله به ؛ قال الله تعالى : وأوحى في كل سماء أمرها [ فصلت : ١٢ ] ؛ إذاً بديع السموات والأرض يستفاد منها القوة، والقدرة، والحكمة.
٨ ــــ ومن فوائد الآيتين : أن السموات عدد ؛ لأن الجمع يدل على العدد ؛ وقد بيَّن الله في القرآن، وثبتت السنة، وأجمع المسلمون على أن السماء جرم محسوس ؛ وليس كما قال أهل الإلحاد : إن الذي فوقنا فضاء لا نهاية له ؛ وأما الأرض فلم تأت في القرآن إلا مفردة ؛ لكن أشار الله سبحانه وتعالى إلى أنها سبع في قوله تعالى : الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن [ الطلاق : ١٢ ] ؛ وصرحت السنة بذلك في قوله ( ص ) :«من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين»٢.
٩ ــــ ومن فوائد الآيتين : أن الله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء، ولا يمتنع عن أمره شيء ؛ لقوله تعالى : إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون .
١٠ ــــ ومنها : إثبات القول لله ؛ لقوله تعالى : فإنما يقول له .
١١ ــــ ومنها : أن قول الله بصوت مسموع ؛ لقوله تعالى : فإنما يقول له كن فيكون ؛ و له صريحة في توجيه القول للمقول له ؛ ولولا أنه يسمعه لما صار في توجيهه له فائدة ؛ ولهذا يسمعه الموجه إليه الأمر، فيمتثل، ويكون.
١٢ ــــ ومنها : أن قول الله بحروف ؛ لقوله تعالى : كن ؛ وهي كلمة بحرفين.
فإن قال قائل : كيف يمكن أن نتصور هذا ونحن نقول : ليس كمثله شيء ؛ وأنتم تقولون : إنه بحروف ؟ قلنا : نعم ؛ الحروف هي الحروف ؛ لكن كيفية الكلام، وحقيقة النطق بها ــــ أو القول ــــ لا يماثل نطق المخلوق، وقوله ؛ ومن هنا نعرف أننا لا نكون ممثِّلة إذا قلنا : إنه بحرف، وصوت مسموع ؛ لأننا نقول : صوت ليس كأصوات المخلوقين ؛ بل هو حسب ما يليق بعظمته، وجلاله.
١٣ ــــ ومن فوائد الآيتين : أن الجماد خاضع لله سبحانه وتعالى ؛ وذلك لأن قوله تعالى : وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون يشمل الأمور المتعلقة بالحيوان، والمتعلقة بالجماد ؛ فالجماد إذا قال الله تعالى له : كن كان.
١٤ ــــ ومنها : أنه ليس بين أمر الله بالتكوين، وتكونه تراخٍ ؛ بل يكون على الفورية ؛ وذلك لقوله تعالى : فيكون : بالفاء ؛ والفاء تدل على الترتيب، والتعقيب.



الفوائد :
١ ــــ من فوائد الآيتين : بيان عتوّ الإنسان وطغيانه، حيث سبَّ الله سبحانه وتعالى هذه السبَّة العظيمة، فقال : إن الله اتخذ ولداً ! ! ! في الحديث الصحيح القدسي :«كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ؛ وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله : إنه لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولداً، وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفْئاً أحدٌ»١ ؛ فهذا من أعظم العدوان ؛ وهو يشير كما تقدم في التفسير إلى ثلاث طوائف : اليهود، والنصارى، والمشركين ؛ وقد أبطل الله هذه الدعوى الكاذبة من ستة أوجه :
الوجه الأول : في قوله تعالى : سبحانه ؛ فإن تنزهه عن النقص يقتضي أن يكون منزهاً عن اتخاذ الولد ؛ لأن اتخاذ الولد يقصد به الإعانة، ودفع الحاجة، أو بقاء العنصر ؛ والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك ؛ ومنزه أيضاً عن المماثلة ؛ ولو كان له ولد لكان مثيلاً له.
الوجه الثاني : في قوله تعالى : بل له ما في السموات والأرض ؛ وعموم ملكه يستلزم استغناءه عن الولد.
الوجه الثالث : في قوله تعالى : بل له ما في السموات والأرض ، والمملوك لا يكون ولداً للمالك ؛ حتى إنه شرعاً إذا ملك الإنسان ولده يعتق عليه ؛ فالمملوك لا يمكن أن يكون ولداً للمالك ؛ فالله خالق ؛ وما سواه مخلوق ؛ فكيف يكون المخلوق ولداً للخالق !
الوجه الرابع : في قوله تعالى : كل له قانتون ؛ ووجهه أن العباد كلهم خاضعون ذليلون ؛ وهذا يقتضي أنهم مربوبون لله عابدون له ؛ والعبد لا يكون ولداً لربه.
الوجه الخامس : في قوله تعالى : بديع السموات والأرض ؛ ووجهه أنه سبحانه وتعالى مبدع السموات والأرض ؛ فالقادر على خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق إنساناً بلا أب، كما قال تعالى : لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس [ غافر : ٥٧ ].
الوجه السادس : في قوله تعالى : إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ؛ ومن كان هذه قدرته فلا يستحيل عليه أن يوجد ولداً بدون أب.
فبطلت شبهتهم التي يحتجون بها على أن لله ولداً.
٢ ــــ ومن فوائد الآيتين : امتناع أن يكون لله ولد ؛ لهذه الوجوه الستة.
٣ ــــ ومنها : عموم ملك الله سبحانه وتعالى ؛ لقوله تعالى : بل له ما في السموات والأرض .
٤ ــــ ومنها : أن الله لا شريك له في ملكه ؛ لتقديم الخبر في قوله تعالى : له ما في السموات والأرض ؛ وتقديم الخبر يفيد الاختصاص.
٥ ــــ ومنها : أن كل من في السموات، والأرض قانت لله ؛ والمراد القنوت العام ــــ وهو الخضوع للأمر الكوني ــــ ؛ والقنوت يطلق على معنيين ؛ معنى عام وخاص ؛ «المعنى الخاص» هو قنوت العبادة، والطاعة، كما في قوله تعالى : أمَّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً [ الزمر : ٩ ]، وكما في قوله تعالى : وصدَّقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين [ التحريم : ١٢ ]، وكما في قوله تعالى : يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين [ آل عمران : ٤٣ ] ؛ و«المعنى العام» هو قنوت الذل العام ؛ وهذا شامل لكل من في السموات، والأرض، كما في هذه الآية : كل له قانتون ؛ حتى الكفار بهذا المعنى قانتون لله سبحانه وتعالى ؛ لا يخرجون عن حكمه الكوني.
٦ ــــ ومن فوائد الآيتين : عظم قدرة الله عز وجل ببدع السموات، والأرض ؛ فإنها مخلوقات عظيمة.
٧ ــــ ومنها : حكمة الله سبحانه وتعالى بأن هذه السموات، والأرض على نظام بديع عجيب ؛ قال تعالى : ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت [ الملك : ٣ ] ؛ هذا النظام الواسع الكبير العظيم لا يختل، ولا يتغير على مر السنين، والأعوام ؛ فتدل على قدرة باهرة بالغة، وحكمة عظيمة بالغة : كل شيء منظم تنظيماً بديعاً متناسباً، فلا يصطدم شيء بشيء فيفسده ؛ ولا يغير شيء شيئاً ؛ بل كل سائر حسب ما أمره الله به ؛ قال الله تعالى : وأوحى في كل سماء أمرها [ فصلت : ١٢ ] ؛ إذاً بديع السموات والأرض يستفاد منها القوة، والقدرة، والحكمة.
٨ ــــ ومن فوائد الآيتين : أن السموات عدد ؛ لأن الجمع يدل على العدد ؛ وقد بيَّن الله في القرآن، وثبتت السنة، وأجمع المسلمون على أن السماء جرم محسوس ؛ وليس كما قال أهل الإلحاد : إن الذي فوقنا فضاء لا نهاية له ؛ وأما الأرض فلم تأت في القرآن إلا مفردة ؛ لكن أشار الله سبحانه وتعالى إلى أنها سبع في قوله تعالى : الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن [ الطلاق : ١٢ ] ؛ وصرحت السنة بذلك في قوله ( ص ) :«من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين»٢.
٩ ــــ ومن فوائد الآيتين : أن الله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء، ولا يمتنع عن أمره شيء ؛ لقوله تعالى : إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون .
١٠ ــــ ومنها : إثبات القول لله ؛ لقوله تعالى : فإنما يقول له .
١١ ــــ ومنها : أن قول الله بصوت مسموع ؛ لقوله تعالى : فإنما يقول له كن فيكون ؛ و له صريحة في توجيه القول للمقول له ؛ ولولا أنه يسمعه لما صار في توجيهه له فائدة ؛ ولهذا يسمعه الموجه إليه الأمر، فيمتثل، ويكون.
١٢ ــــ ومنها : أن قول الله بحروف ؛ لقوله تعالى : كن ؛ وهي كلمة بحرفين.
فإن قال قائل : كيف يمكن أن نتصور هذا ونحن نقول : ليس كمثله شيء ؛ وأنتم تقولون : إنه بحروف ؟ قلنا : نعم ؛ الحروف هي الحروف ؛ لكن كيفية الكلام، وحقيقة النطق بها ــــ أو القول ــــ لا يماثل نطق المخلوق، وقوله ؛ ومن هنا نعرف أننا لا نكون ممثِّلة إذا قلنا : إنه بحرف، وصوت مسموع ؛ لأننا نقول : صوت ليس كأصوات المخلوقين ؛ بل هو حسب ما يليق بعظمته، وجلاله.
١٣ ــــ ومن فوائد الآيتين : أن الجماد خاضع لله سبحانه وتعالى ؛ وذلك لأن قوله تعالى : وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون يشمل الأمور المتعلقة بالحيوان، والمتعلقة بالجماد ؛ فالجماد إذا قال الله تعالى له : كن كان.
١٤ ــــ ومنها : أنه ليس بين أمر الله بالتكوين، وتكونه تراخٍ ؛ بل يكون على الفورية ؛ وذلك لقوله تعالى : فيكون : بالفاء ؛ والفاء تدل على الترتيب، والتعقيب.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير