وقوله: أُولئِكَ مَا كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ (١١٤) هذه «١» الروم كانوا غزوا بيت المقدس فقتلوا وحرقوا وخربوا المسجد. وإنما أظهر اللَّه عليهم المسلمين فِي زمن عُمَر- رحمه اللَّه- فبنوه، (ولم) «٢» تكن الروم تدخله إلا مستخفين، لو علم بهم لقتلوا.
وقوله: لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ... (١١٤)
يقال: إن مدينتهم الأولى أظهر اللَّه عليها المسلمين فقتلوا مقاتلهم، وسبوا الذراري والنساء، فذلك الخزي.
وقوله: وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (١١٤) يقول فيما وعد اللَّه المسلمين من فتح الروم، ولم يكن بعد «٣».
وقوله: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (١١٦) يريد مطيعون، وهذه خاصة لأهل الطاعة ليست بعامة.
وقوله: فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (١١٧) رفع ولا يكون نصبا، إنما «٤» هى مردودة على «يَقُولُ» [فإنما يقول فيكون] «٥».
وكذلك قوله: «وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ» «٦» رفعٌ لا غير. وأما التي فِي النحل: «إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» فإنها نصب «٧»،
(٢) فى ج: «فلم».
(٣) فى ج، ش: «ولما يكن بعد».
(٤) فى ج، ش: «إنها مردودة».
(٥) ما بين المربعين من ج، ش.
(٦) آية ٧٣ سورة الأنعام.
(٧) قوله: «نصب» هذا فى قراءة ابن عامر والكسائي عطفا على «أن نقول». والباقون بالرفع على معنى فهو يكون.
معاني القرآن للفراء
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
أحمد يوسف نجاتي