قَوْلُهُ: وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ
وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: «وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ» يَقُولُ: مَا الْيَهُودُ بِتَابِعِي قِبْلَةِ النَّصَارَى، وَلا النَّصَارَى، بِتَابِعِي قِبْلَةِ الْيَهُودِ.
قَوْلُهُ: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ
١٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فِيمَا اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنَ الْخَبَرِ
قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ
اختلف في تفسيره فأحد ذلك:
[الوجه الأول]
١٣٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ.
١٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السدي:
يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ يَعْرِفُونَ الْكَعْبَةَ أَنَّهَا هِيَ قِبْلَةُ الأَنْبِيَاءُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أنس، والحاك، نَحْوُ ذَلِكَ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي
١٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ قَالَ:
هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. يَعْرِفُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِفَتَهُ فِي كِتَابِهِمْ، كَمَا يعرفون أبناءهم.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب