١٦٤ - إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ بغير عمد ولا عَلاَّقة، وشمسها وقمرها
صفحة رقم 176
ونجومها. وَالأَرْضِ بسهلها، وجبلها، وبحارها، وأنهارها، ومعادنها، وأشجارها واختلاف الليل وَالنَّهَارِ بإقبال أحدهما، وإدبار الآخر. وَالْفُلْكِ باستقلالها وبلوغها إلى مقصدها، وجمع الفلك ومفردها بلفظ واحد، ويذكَّر ويؤنَّث. مِن مَّآءٍ مطر يجيء [غالباً] عند الحاجة إليه، وينقطع إذا استُغني عنه. فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بإنبات أشجارها وزروعها، أو بإجراء أنهارها وعيونها، فيحيا بذلك الحيوان الذي عليها. دَآبَّةٍ سمي الحيوان بذلك لدبيبه على وجهها، والآية - بعد القدرة على إنشائها - فيها تباين خلقها، واختلاف منافعها، ومعرفتها بمصالحها. وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ جمع ريح أصلها " أرواح ".
| (إذا هبت الأرواح من نحو جانب | به آلُ مي هاج شوقي هبوبُها) |
{ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين ءامنوآ أشدّ صفحة رقم 177
حباً لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أنّ القوة لله جميعاً وأنّ الله شديد العذاب (١٦٥) إذ تبرّأ الذين اتُّبعوا من الذين اتَّبعوا ورأوا العذاب وتقطَّعت بهم الأسباب (١٦٦) وقال الذين اتَّبعوا لو انَّ لنا كرةٍ فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسراتٍ عليهم وما هم بخارجين من النار (١٦٧) }
صفحة رقم 178تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي