إن في خلق السماوات والأرض وما فيهما مِنْ الْعَجَائِب وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار بِالذَّهَابِ وَالْمَجِيء وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَالْفُلْك السُّفُن الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْر وَلَا تَرْسُب مُوقَرَة بِمَا يَنْفَع النَّاس مِنْ التِّجَارَات وَالْحَمْل وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ السَّمَاء مِنْ مَاء مَطَر فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض بِالنَّبَاتِ بَعْد مَوْتهَا يُبْسهَا وَبَثَّ فَرَّقَ وَنَشَرَ بِهِ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة لِأَنَّهُمْ يَنْمُونَ بِالْخِصْبِ الْكَائِن عَنْهُ وَتَصْرِيف الرِّيَاح تَقْلِيبهَا جُنُوبًا وَشِمَالًا حَارَّة وَبَارِدَة وَالسَّحَاب الْغَيْم الْمُسَخَّر الْمُذَلَّل بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى يَسِير إلَى حَيْثُ شَاءَ اللَّه بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض بِلَا عَلَاقَة لَآيَات دَالَّات عَلَى وَحْدَانِيّته تَعَالَى لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يَتَدَبَّرُونَ
١٦ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي