ثمَّ ذكر عَلامَة وحدانيته فَقَالَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَقُول فِي تخليقهما وَيُقَال فِيمَا خلق فيهمَا وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار فِي تقليب اللَّيْل وَالنَّهَار وزيادتهما ونقصانهما والفلك وَفِي السفن الَّتِي تَجْرِي تسير فِي الْبَحْر بِمَا يَنفَعُ النَّاس فِي مَعَايشهمْ وَمَآ أَنزَلَ الله وَفِيمَا أنزل الله مِنَ السمآء مِن مَّآءٍ مطر فَأَحْيَا بِهِ بالمطر الأَرْض بعد مَوتهَا بعد قحطها ويبوستهما وَبَثَّ فِيهَا خلق فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ ذكر وَأُنْثَى
صفحة رقم 22
وَتَصْرِيفِ الرِّيَاح وَفِي تقليب الرِّيَاح يَمِينا وَشمَالًا قبولاً ودبوراً مرّة بِالْعَذَابِ وَمرَّة بِالرَّحْمَةِ والسحاب المسخر وَفِي السَّحَاب الْمُذَلل بَيْنَ السمآء وَالْأَرْض يَقُول فِي كل هَؤُلَاءِ لآيَاتٍ لعلامات لوحدانية الرب لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يصدقون أَنَّهَا من الله
صفحة رقم 23تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي