ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَاصِ حَيَٰوةٌ يٰأُولِي ٱلأَلْبَابِ ؛ يعني أن الذي يريد قتلَ غَيرَهُ إذا علم أنه إذا قَتَلَ قُتِلَ؛ أمسكَ عن القتل وارتدع؛ فيكون ذلك حياةً له وحياة للذي هَمَّ بقتله، وفي بقائهما بقاءٌ لمن يتعصبُ لهما؛ لأن الفتنةَ تُنْبئُ بالقتلِ؛ فتؤدي إلى المحاربةِ التي لا منتهى لها. وقيل: أراد الآخرة بذلك لا من اقتصَّ منه في الدنيا حيٌّ في الآخرة، وإذا لم يقتصَّ منه في الدنيا اقتص منه في الآخرة؛ فمعنى الحياةِ سلامتهُ في الآخرة. قَوْلُهُ تَعَالَى: يٰأُولِي ٱلأَلْبَابِ أي يا ذوي العقولِ.
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ؛ أي لكي تتقوا القتلَ مخافةَ القصاص.

صفحة رقم 166

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية