ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

الآية الحادية والثلاثون : قوله تعالى : ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب [ البقرة : ١٧٩ ]
٦١- القاضي عياض : قال أشهب : دعا بعض الأمراء مالكا يستشيره في شيء فدخل عليه، وأشار بقطع قوم وقتل قوم، وخرج علينا وهو يبتسم ويقرأ : ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب . ١

١ - ترتيب المدارك: ٢/٩٥ وقال: "قال حفص بن غياث: كان مالك بن أنس يجلس عند الوالي، فيعرض عليه أهل السجن، فيقول: اقطع هذا، واضرب هذا مائة، وهذا مائتين، واجلد هذا، كأنه أنزل عليه كتاب: ٢/٥٩. قال القاضي عياض في ترتيب المدارك أيضا: "قال عبد الجبار بن عمر: حضرت مالكا، وقد أحضره الوالي في جماعة من أهل العلم، فسألهم عن رجل عدا على أخيه حتى إذا أدركه دفعه في بئر وأخذ رداءه، أبو الغلامين حاضران، فقال جماعة من العلماء: الخيار للأبوين في العفو أو القصاص، فقال مالك: أٍرى أن تضرب عنقه الساعة، فقال الأبوان: أيقتل ابننا بالأمس ونفجع بالآخر اليوم؟ ونحن أولياء الدم، وقد عفونا! فقال الوالي: يا أبا عبد الله! ليس ثم طالب غيرهم، وقد عفوا فقال مالك: والله الذي لا إله إلا هو لا تكلمت في العلم أبدا أو تضرب عنقه.
وسكت، وكلم فلم يتكلم. فارتجت المدينة وصاح الناس: إذا سكت مالك فمن نسأل ومن نجيب؟ وكثر اللغط، وقالوا: لا أحد بمصر من الأمصار مثله، ولا يقوم مقامه في العلم والفضل فلما رأى الوالي عزمه السكوت قدم الغلام فضربت عنقه، فلما سقط رأسه التفت مالك إلى من حضر وقال: إنما قتله بالحرابة حين أخذ ثوب أخيه، ولم أقتله قودا إذا عفا أبواه. فانصرف الناس، وقد طابت نفوسهم حين رأوه بر في يميه، إذا كان يعلم أنه لا يحنث: ٢/٥٨..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير