قوله تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع...
انظر تفسير آية ١٥٢.
وأخرج البخاري( الصحيح-الجهاد- باب ١٣١ ح ٢٩٩٢ )ومسلم ( الصحيح –الذكر- باب ١٣ ح٢٧٠٤ ) بسنديهما عن أبي موسى الأشعري قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا، ارتفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنه معكم إنه سميع قريب تبارك اسمه وتعالى جده ".
واللفظ للبخاري. أخرج البخاري( الصحيح-الدعوات، باب ٢٢ ح٦٣٤٠ ) ومسلم( الصحيح –في الذكر والدعاء، باب ٢٥ ح ٢٧٣٥ ) بسنديهما عن أبي هريرة مرفوعا :" يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول : دعوت فلم يستجب لي ".
وفي صحيح مسلم عنه بلفظ :" لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم او قطيعة رحم ".
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله عليه وسلم قال :" ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول : من يدعوني فأستجب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ ".
( الصحيح ٣/٣٥ -٣٦ ح١١٤٥- ك التهجد، ب الدعاء والصلاة من آخر الليل ). وأخرجه مسلم( ١/٥٢١- ك صلاة المسافرين، ب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل ).
قال الترمذي : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. أخبرنا محمد بن يوسف عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير أن عبادة بن الصامت حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها او صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم او قطيعة رحم، فقل رجل من القوم : إذا نكثر، قال : الله أكثر ".
( جامع الترمذي( ٥/٥٦٦ ح٣٥٧٣ –ك الدعوات، في انتظار الفرج وغير ذلك ) قال الترمذي : حديث حسن صحيح غريب. وقال الحافظ ابن حجر : صحيح( فتح الباري١١/٩٦ ).
وقال الألباني : حسن صحيح( صحيح الترمذي ح ٢٨٢٧ )وقال مرة : إسناده حسن. ( صحيح الأدب المفرد ص٢٦٤/ حاشية ). وللحديث شاهد من رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أخرجه أحمد في( المسند ٣/١٨ )، والبخاري في الأدب المفرد( رقم ٧١٠ باب ما يصل للداعي من الأجر والثواب )، وأبو يعلى في مسنده( ٢/٢٩٦ح١٠١٩ )، والطبراني في الدعاء( ٢/٨٠١-٨٠٢ ح٣٥-٣٧ ). والحاكم في المستدرك( ١/٤٩٣ )، من طرق، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد به نحوه، وفيه زيادة خصلة ثالثة وهي : وإما أن يدخر له في الآخرة. قال الحاكم : حديث صحيح الإسناد... ووافقه الذهبي. وعزاه الهيثمي : لأحمد والبزار وأبي يعلى والطبراني، ثم قال : ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح، غير علي بن علي الرفاعي وهو ثقة( مجمع الزوائد١٠/١٤٨-١٤٩ ). وقال الحافظ ابن عبد البر : محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد الخدري( تجريد التمهيد ص٥٣، والتمهيد ٥/٣٤٣ ). وقال الألباني : صحيح( صحيح الدب المفرد رقم ٥٤٧/٧١٠ ). وقال في حاشية الكتاب المذكور : إسناد حديث أبي سعيد صحيح/وصححه الحاكم والذهبي، وأقره الحافظ. يعني : ابن حجر في ( الفتح ) في الموضع المذكور عاليه.
قال الترمذي : حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو عاصم. حدثنا الحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ثلاث دعوات مستجابات : دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده ".
حدثنا علي بن حجر. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام الدستوائي عن يحيى ابن أبي كثير بهذا الإسناد نحوه : وزاد فيه :" مستجابات لا شك فيهن ".
( السنن ٥/٥٠٢ ح٣٤٤٨ –ك الدعوات، ب٤٨ )وأخرجه الطيالسي في مسنده( رقم ٢٥١٧ )وأبو داود في سننه( ٢/١٨٧ ح١٥٣٦ )وابن ماجة في سننه( ٢/١٢٧٠ ح٣٨٦٢ )، والبخاري في الأدب المفرد( ١/١٠٣ ح٣٢- ب دعوة الوالدين ) واحمد في المسند( ٢/٢٥٨ )وابن حبان في صحيحه( الإحسان ٤/١٦٧ ح٢٦٨٨ )كلهم من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى به مثله. واختلف في تعيين( أبي جعفر )راويه عن أبي هريرة، وقد نقل الشيخ الألباني الخلاف في ذلك، وخلص إلى أنه : إما مجهول أو منقطع أو مرسل، إلا ان الحديث حسن لغيره، وذلك لوجود شاهد له من حديث عقبة بن الترمذي : حسن. وحسنه كذلك الحافظ ابن حجر-فيما نقله الشيخ الألباني عنه في المصدر السابق- وحسنه الشيخ الألباني-كما مضى-( صحيح الأدب المفرد ٢٤/٣٢، صحيح الجامع ح٣٠٣١ ) وصححه الشيخ أحمد شاكر( حاشية المسند رقم ٧٥٠١ ).
قوله تعالى ... لعلهم يرشدون
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية لعلهم يرشدون يعني يهتدون.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين