ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة التنكير للتعظيم، يعني حسنة عظيمة هو إخلاص العمل لله والعافية، ويحتمل أن يراد به جنس الحسنة عموما، والنكرة في الإثبات قد تعم بمصاعدة المقام والقرينة كما في قوله صلى الله عليه وسلم :«تمرة خير من جرداة » يعني كل تمرة خير من كل جرادة، فإعطاء التمرة في جزاء قتل الجرادة يكفي للمحرم فهذه الآية نظير ما ورد في السنة «اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم » وفي الآخرة حسنة وهي رضوان الله تعالى وكل شيء من نعماء الآخرة وقنا عذاب النار بالعفو والمغفرة روى البغوي بسنده عن أنس رضي الله عنه قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا قد صار مثل الفرخ فقال :«هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله إياه ؟ قال : يا رسول الله كنت أقول اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله في الدنيا فقال :«سبحان الله لا تستطيعه أو لا تطيقه هلا قلت : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وعنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار رواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم وابن أبي شيبة، وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بمائة مرة يفتح بها ويختم بها ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ولو دعا بدعوتين لجعلها أحدهما، وروى تقي بن مخلد عنه قال : كان في أول دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي وسطه وفي آخره اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير