ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

قوله تعالى: وَفِي الأخرة حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النار.
ضعف الشيخ أبو حيان العطف هنا للفصل. وأجاب بعض الطلبة بأن «حسنة» مفعول صريح وفي الآخيرة مجرور مؤخر في المعنى، فتقديمه يصيره فاصلا.
فقال ابن عرفة: لا يضر ذلك عندهم. وأنا فيه عندي أنّه نعت نكرة تقدم عليها فصار حالا والحال صفة في المعنى، وإذا كان صفة فالفصل (به) جائز لأنه جزء من الموصوف أو كالجزء. ونظيره (

صفحة رقم 590

من) الآية التي مثل بها. قال: (وما يجيء) (تمثيل) الفصل إلا بقوله تعالى فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ بالنصب على قراءة حمزة وأما قوله تعالى إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأمانات إلى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ الناس أَن تَحْكُمُواْ بالعدل فالفصل هنالك بالظرف (وهي) جملة معطوفة على جملة.

صفحة رقم 591

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

حسن المناعي

الناشر مركز البحوث بالكلية الزيتونية - تونس
سنة النشر 1986
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية