ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

(ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) قد اختلف في تفسير الحسنتين المذكورتين في الآية فقيل هما ما يطلبه الصالحون في الدنيا من العافية وما لابد منه من الرزق، وما يطلبونه في الآخرة من نعيم الجنة والرضا، وقيل المراد بحسنة الدنيا الزوجة الحسناء، وبحسنة الآخرة الحور العين، وقيل حسنة الدنيا العلم والعبادة وحسنة الآخرة الجنة وقيل الأولى العمل الصالح والثانية المغفرة والثواب، وقيل من آتاه الله الإسلام والقرآن وأهلاً ومالاً فقد أوتي فيهما حسنة، وقيل غير ذلك مما لا فائدة في ذكره. (١)
قال القرطبي: والذي عليه أكثر أهل العلم أن المراد بالحسنتين نعيم الدنيا والآخرة قال وهذا هو الصحيح فإن اللفظ يقتضي هذا كله، فإن " حسنة " نكرة في سياق الدعاء فهو محتمل لكل حسنة من الحسنات على البدل، وحسنة الآخرة الجنة بإجماع انتهى.
_________
(١) وقال القرطبي: قال ابن عباس: إن عند الركن ملكاً قائماً منذ خلق الله السموات والأرض يقول آمين فقولوا: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) القرطبي ٢/ ٤٣٤.

صفحة رقم 410

أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٢٠٢) وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٣)

صفحة رقم 411

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية