ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

قوله تعالى: وما تفعلوا من خير
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
٢٠١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ قَالَ: مَحْفُوظٌ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ، عَالِمٌ بِهِ شَاكِرٌ لَهُ وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ أَشْكَرَ مِنَ اللَّهِ وَلا أَجْزَأَ بِخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تعالى: كتب عليكم القتال
[الوجه الأول]
٢٠١٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ، بِالتَّوْحِيدِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَأَنْ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ عَنِ الْقِتَالِ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، نَزَلَتْ سَائِرُ الْفَرَائِضِ وَأُذِنَ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ، فَنَزَلَتْ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ يَعْنِي فُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَأَذِنَ لَهُمْ بَعْدَ مَا كَانَ نَهَاهُمْ عَنْهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٠١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا خَلادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ قَالَ: نَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
٢٠١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ أَوَجَبَ الْغَزْوُ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِهَا؟ قَالَ: لَا، كُتِبَ عَلَى أُولَئِكَ حِينَئِذٍ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٠١٥ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ

صفحة رقم 382

كُرْهٌ لَكُمْ
فَالْجِهَادُ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ، غَزَا أَوْ قَعَدَ فَالْقَاعِدُ، عُدَّةٌ، إِنِ اسْتُعِينَ بِهِ أَعَانَ، وَإِنِ اسْتُغِيثَ بِهِ أَغَاثَ، وَإِنِ اسْتُنْفِرَ نَفَرَ، وَإِنِ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ قَعَدَ
قَوْلُهُ: وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
٢٠١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ يَعْنِي: الْقِتَالَ هُوَ مَشَقَّةٌ لَكُمْ.
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ «١» أَنَّهُ قَالَ: شَدِيدٌ عَلَيْكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَسَى
٢٠١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ:
عَسَى فَهُوَ وَاجِبٌ إِلا حَرْفَيْنِ، حَرْفٌ فِي التَّحْرِيمِ: عَسَى رَبُّهِ إِنْ طَلَّقَكُنَّ وَفِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ
قَوْلُهُ: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لكم
٢٠١٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا يَعْنِي: الْجِهَادَ، قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ: وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيَجْعَلُ اللَّهُ عَاقِبَتَهُ فَتْحًا وَغَنِيمَةً وَشَهَادَةً.
٢٠١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يَقُولُ: إِنَّ فِي الْقِتَالِ الْغَنِيمَةَ وَالظُّهُورَ وَالشَّهَادَةَ، وَلَكُمْ فِي الْقُعُودِ، أَلا تُظْهَرُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَلا تُسْتَشْهَدُوا وَلا تُصِيبُوا شَيْئًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ والله يعلم وأنتم لا تعلمون
٢٠٢٠ - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وعسى أن تحبوا شيئا

(١). تفسير عبد الرزاق ١/ ١٠١.

صفحة رقم 383

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية