ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

قَوْله تَعَالَى: كتب عَلَيْكُم الْقِتَال وَهُوَ كره لكم وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم وَعَسَى أَن تحبوا شَيْئا وَهُوَ شَرّ لكم وَالله يعلم وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي الْآيَة قَالَ: إِن الله أَمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْمُؤمنِينَ بِمَكَّة بِالتَّوْحِيدِ وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَأَن يكفوا أَيْديهم عَن الْقِتَال فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة نزلت سَائِر الْفَرَائِض وَأذن لَهُم فِي الْقِتَال فَنزلت كتب عَلَيْكُم الْقِتَال يَعْنِي فرض عَلَيْكُم وَأذن لَهُم بعد مَا كَانَ نَهَاهُم عَنهُ وَهُوَ كره لكم يَعْنِي الْقِتَال وَهُوَ مشقة لكم وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا يَعْنِي الْجِهَاد قتال الْمُشْركين وَهُوَ خير لكم وَيجْعَل الله عاقبته فتحا وغنيمة وَشَهَادَة وَعَسَى أَن تحبوا شَيْئا يَعْنِي الْقعُود عَن الْجِهَاد وَهُوَ شَرّ لكم فَيجْعَل الله عاقبته شرا فَلَا تصيبوا ظفراً وَلَا غنيمَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن جريج قَالَ: قلت

صفحة رقم 586

لعطاء: مَا تَقول فِي قَوْله كتب عَلَيْكُم الْقِتَال أواجب الغزوعلى النَّاس من أجلهَا قَالَ: لَا كتب على أُولَئِكَ حِينَئِذٍ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن شهَاب فِي الْآيَة قَالَ: الْجِهَاد مَكْتُوب على كل أحد غزا أَو قعد فالقاعد إِن استعين بِهِ أعَان وَإِن استغيث بِهِ أغاث وَإِن استغني عَنهُ قعد
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله وَهُوَ كره لكم قَالَ نسختها هَذِه الْآيَة (وَقَالُوا سمعنَا وأطعنا) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٨٥) وَأخرجه ابْن جرير مَوْصُولا عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: عَسى من الله وَاجِب
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: كل شَيْء فِي الْقُرْآن عَسى فَإِن عَسى من الله وَاجِب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق السّديّ عَن أبي مَالك قَالَ: كل شَيْء من الْقُرْآن عَسى فَهُوَ وَاجِب إِلَّا حرفين: حرف التَّحْرِيم (عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن) (التَّحْرِيم الْآيَة ٥) وَفِي بني إِسْرَائِيل (عَسى ربكُم أَن يَرْحَمكُمْ) (الْإِسْرَاء الْآيَة ٨)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: عَسى على نحوين: أَحدهمَا فِي أَمر وَاجِب قَوْله (فَعَسَى أَن يكون من المفلحين) (الْقَصَص الْآيَة ٦٧) وَأما الآخر فَهُوَ أَمر لَيْسَ وَاجِب كُله قَالَ الله وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم لَيْسَ كل مَا يكره الْمُؤمن من شَيْء هُوَ خير لَهُ وَلَيْسَ كل مَا أحب هُوَ شَرّ لَهُ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كنت رَدِيف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاس
ارْض عَن الله بِمَا قدر وَإِن كَانَ خلاف هَوَاك فَإِنَّهُ مُثبت فِي كتاب الله
قلت: يَا رَسُول الله فَأَيْنَ وَقد قَرَأت الْقُرْآن قَالَ وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم وَعَسَى أَن تحبوا شَيْئا وَهُوَ شَرّ لكم وَالله يعلم وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي ذَر قَالَ: يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ: إِيمَان بِاللَّه وَجِهَاد فِي

صفحة رقم 587

سَبِيل الله قَالَ: فَأَي الْعتَاقَة أفضل أَنْفسهَا
قَالَ: أَفَرَأَيْت إِن لم أجد قَالَ: فَتعين الصَّانِع وتصنع لَا خرق (الْخرق بِضَم الْخَاء وَسُكُون الرَّاء أَو فتح الْخَاء وَالرَّاء وَهُوَ الْحمق أَو سوء التَّصَرُّف أَو مَا لَا يحسن عمله)
قَالَ: أَفَرَأَيْت إِن لم أستطع قَالَ: تدع النَّاس من شرك فَإِنَّهَا صَدَقَة تصدق بهَا على نَفسك
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ: الإِيمان بِاللَّه وَرَسُوله
قيل: ثمَّ مَاذَا قَالَ: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
قيل: ثمَّ مَاذَا قَالَ: ثمَّ حج مبرور
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفضل الْأَعْمَال الصَّلَاة لوَقْتهَا وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله
وَأخرج مَالك وَعبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله - وَالله أعلم بِمن يُجَاهد فِي سَبيله - كَمثل الصَّائِم الْقَائِم الخاشع الرَّاكِع الساجد وتكفل الله للمجاهد فِي سَبيله أَن يتوفاه فيدخله الْجنَّة أَو يرجعه سالما بِمَا نَالَ من أجر وغنيمة
وَأخرج البُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: عَلمنِي عملا يعدل الْجِهَاد قَالَ: لَا أَجِدهُ حَتَّى تَسْتَطِيع إِذا خرج الْمُجَاهِد أَن تدخل مَسْجِدا فتقوم وَلَا تفتر وتصوم وَلَا تفطر قَالَ: لَا أَسْتَطِيع ذَاك قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِن فرس الْمُجَاهِد ليستن فِي طوله فَيكْتب لَهُ حَسَنَات
وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قيل: يَا رَسُول الله أخبرنَا بِمَا يعدل الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ: لَا تستطيعونه
قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ: مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله كَمثل الْقَائِم الصَّائِم البائت بآيَات الله لَا يفتر من صِيَام وَصَلَاة حَتَّى يرجع الْمُجَاهِد إِلَى أَهله
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ إِن رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بشعب فِيهِ عُيَيْنَة مَاء عذب فأعجبه طيبه فَقَالَ: لَو أَقمت فِي هَذَا الشّعب واعتزلت النَّاس لن أفعل حَتَّى استأمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكر ذَلِك للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: لَا تفعل فَإِن مقَام أحدكُم فِي سَبِيل

صفحة رقم 588

الله أفضل من صلَاته فِي أَهله سِتِّينَ عَاما أَلا تحبون أَن يغْفر الله لكم ويدخلكم الْجنَّة اغزوا فِي سَبِيل الله من قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة وَجَبت لَهُ الْجنَّة
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ أَتَى رجل إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: أَي النَّاس أفضل فَقَالَ: مُؤمن مُجَاهِد بِنَفسِهِ وَمَاله فِي سَبِيل الله
قَالَ: ثمَّ من قَالَ: مُؤمن فِي شعب من الشعاب يعبد الله ويدع النَّاس من شَره
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس منزلا قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله قَالَ: رجل أَخذ بِرَأْس فرسه فِي سَبِيل الله حَتَّى يَمُوت أَو يقتل أَلا أخْبركُم بِالَّذِي يَلِيهِ قَالُوا: بلَى
قَالَ: امْرُؤ معتزل فِي شعب يُقيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة ويعتزل شرور النَّاس أَلا أخْبركُم بشر النَّاس قَالُوا: بلَى
قَالَ: الَّذِي يسْأَل بِاللَّه وَلَا يُعْطي
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن فضَالة بن عبيد سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: الإِسلام ثَلَاثَة: سفلى وعليا وغرفة فَأَما السُّفْلى فالإِسلام دخل فِيهِ عَامَّة الْمُسلمين فَلَا تسْأَل أحد مِنْهُم إِلَّا قَالَ: أَنا مُسلم
وَأما الْعليا فتفاضل أَعْمَالهم بعض الْمُسلمين أفضل من بعض وَأما الغرفة الْعليا فالجهاد فِي سَبِيل الله لَا ينالها إِلَّا أفضلهم
وَأخرج الْبَزَّار عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الإِسلام ثَمَانِيَة أسْهم: الإِسلام سهم وَالصَّلَاة سهم وَالزَّكَاة سهم وَالصَّوْم سهم وَحج الْبَيْت سهم وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ سهم وَالنَّهْي عَن الْمُنكر سهم وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله سهم وَقد خَابَ من لَا سهم لَهُ
وَأخرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب عَن عَليّ مَرْفُوعا
مثله
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ: إِيمَان بِاللَّه وَجِهَاد فِي سَبيله وَحج مبرور فَلَمَّا ولى الرجل قَالَ: وأهون عَلَيْك من ذَلِك إطْعَام الطَّعَام ولين الْكَلَام وَحسن الْخلق فَلَمَّا ولى الرجل قَالَ: وأهون عَلَيْك من ذَلِك لَا تتهم الله على شَيْء قَضَاهُ عَلَيْك
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جاهدوا فِي سَبِيل الله فَإِن الْجِهَاد فِي سَبِيل الله بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة يُنجي الله بِهِ من الْهم وَالْغَم

صفحة رقم 589

وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: عَلَيْكُم بِالْجِهَادِ فِي سَبِيل الله فَإِنَّهُ بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة يذهب الله بِهِ الْهم وَالْغَم
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مثل الْجِهَاد فِي سَبِيل الله كَمثل الصَّائِم نَهَاره الْقَائِم ليله حَتَّى يرجع مَتى رَجَعَ
وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من مَاتَ وَلم يغز وَلم يحدث نَفسه بالغزو مَاتَ على شُعْبَة من النِّفَاق
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عُثْمَان بن عَفَّان أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: يَوْم فِي سَبِيل الله خير من ألف يَوْم فِيمَا سواهُ
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن معَاذ بن أنس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث سَرِيَّة فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: يَا رَسُول الله إِنَّك بعثت هَذِه السّريَّة وَإِن زَوجي خرج فِيهَا وَقد كنت أَصوم بصيامه وأصلي بِصَلَاتِهِ وأتعبد بِعِبَادَتِهِ فدلني على عمل أبلغ بِهِ عمله قَالَ: تصلين فَلَا تقعدين وتصومين فَلَا تفطرين وتذكرين فَلَا تفترين
قَالَ: وأطيق ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ: وَلَو طوّقت ذَلِك - وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ - مَا بلغت من العشير من عمله
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِذا خرج الْغَازِي فِي سَبِيل الله جعلت ذنُوبه جِسْرًا على بَاب بَيته فَإِذا خلف ذنُوبه كلهَا فَلم يبْق عَلَيْهِ مِنْهَا مثل جنَاح بعوضة وتكفل الله لَهُ بِأَرْبَع
بِأَن يخلفه فِيمَا يخلف من أهل وَمَال وَأي ميتَة مَاتَ بهَا أدخلهُ الْجنَّة فَإِن رده سالما بِمَا ناله من أجر أَو غنيمَة وَلَا تغرب الشَّمْس إِلَّا غربت ذنُوبه
وَأخرج أَحْمد عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يجمع الله فِي جَوف رجل غباراً فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم وَمن اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرم الله سَائِر جسده على النَّار وَمن صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله ختم لَهُ بِخَاتم الشُّهَدَاء يعرفهُ بهَا الْأَولونَ وَالْآخرُونَ يَقُولُونَ: فلَان عَلَيْهِ طَابع الشُّهَدَاء
وَمن قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة وَجَبت لَهُ الْجنَّة
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: من نصل فِي سَبِيل الله فَمَاتَ أَو قتل فَهُوَ شَهِيد أَو رفصه

صفحة رقم 590

فرسه أَو بعيره أَو لدغته هَامة أَو مَاتَ على فرَاشه بِأَيّ حتف شَاءَ الله فَإِنَّهُ شَهِيد وَإِن لَهُ الْجنَّة
وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هِنْد رجل من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله مثل الصَّائِم الْقَائِم القانت لَا يفتر من صِيَام وَلَا صَلَاة وَلَا صَدَقَة
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي عبس عبد الرَّحْمَن بن جبر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرمهما الله على النَّار
وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي بكر الصّديق أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرمهما الله على النَّار
وَأخرج الْبَزَّار عَن عُثْمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرم الله عَلَيْهِ النَّار
وَأخرج أَحْمد من حَدِيث مَالك بن عبد الله النَّخعِيّ
مثله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس منزلَة قَالُوا: بلَى
قَالَ: رجل آخذ بعنان فرسه فِي سَبِيل الله حَتَّى يقتل أَو يَمُوت أَلا أخْبركُم بِالَّذِي يَلِيهِ رجل معتزل فِي شعب يُقيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة وَيشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج ابْن سعد عَن أم بشر بنت الْبَراء بن معْرور قَالَت: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول أَلا أنبئكم بِخَير النَّاس بعده قَالُوا: بلَى
قَالَ: رجل فِي غنمه يُقيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة يعلم حق الله فِي مَاله قد اعتزل شرور النَّاس
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خطب النَّاس عَام تَبُوك وَهُوَ مضيف ظَهره إِلَى نَخْلَة فَقَالَ: أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس إِن من خير النَّاس رجلا عمل فِي سَبِيل الله على ظهر فرسه أَو على ظهر بعيره أَو على قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيهِ الْمَوْت وَإِن من شَرّ النَّاس رجلا فَاجِرًا جريئاً يقْرَأ كتاب الله وَلَا يرعوي إِلَى شَيْء مِنْهُ
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي أُمَامَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاثَة كلهم ضَامِن على الله
رجل خرج غازياً فِي سَبِيل الله فَهُوَ ضَامِن على الله حَتَّى يتوفاه

صفحة رقم 591

فيدخله الْجنَّة أَو يردهُ بِمَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة وَرجل دخل بَيته بِالسَّلَامِ فَهُوَ ضَامِن على الله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن الخصاصية قَالَ أتيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأبايعه على الإِسلام فَاشْترط عليّ: تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَتصلي الْخمس وتصوم رَمَضَان وَتُؤَدِّي الزَّكَاة وتحج وتجاهد فِي سَبِيل الله
قلت: يَا رَسُول الله أما اثْنَتَانِ فَلَا أطيقهما أما الزَّكَاة فَمَا لي إِلَّا عشر ذودهن رسل أَهلِي وحمولتهم وَأما الْجِهَاد فيزعمون أَن من ولى فقد بَاء بغضب من الله فَأَخَاف إِذا حضرتني قتال كرهت الْمَوْت وخشعت نَفسِي
فَقبض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَده ثمَّ حركها ثمَّ قَالَ: لَا صَدَقَة وَلَا جِهَاد فَبِمَ تدخل الْجنَّة ثمَّ قلت: يَا رَسُول الله أُبَايِعك فبايعني عَلَيْهِنَّ كُلهنَّ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاثَة أعين لَا تمسها النَّار
عين فقئت فِي سَبِيل الله وَعين حرست فِي سَبِيل الله وَعين بَكت من خشيَة الله
وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي رَيْحَانَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حرمت النَّار على عين دَمَعَتْ من خشيَة الله حرمت النَّار على عين سهرت فِي سَبِيل الله وَعين غضت عَن محارم الله وَعين فقئت فِي سَبِيل الله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: أَظَلَّتْكُم فتن كَقطع اللَّيْل المظلم أنجى النَّاس مِنْهَا صَاحب شاهقة يَأْكُل من رسل غنمه أَو رجل من وَرَاء الدروب آخذ بعنان فرسه يَأْكُل من فَيْء سَيْفه
وَأخرج ابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله مَضْمُون على الله إِمَّا أَن يلقيه إِلَى مغفرته وَرَحمته وَإِمَّا أَن يرجعه بِأَجْر وغنيمة
وَمثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله كَمثل الصَّائِم الْقَائِم الَّذِي لَا يفتر حَتَّى يرجع
وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: عينان لَا تمسهما النَّار: عين بَكت من خشيَة الله وَعين باتت تحرس فِي سَبِيل الله
وَأخرج أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عينان لَا تمسهما النَّار أبدا
عين باتت تكلأ فِي سَبِيل الله وَعين بَكت من خشيَة الله

صفحة رقم 592

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن مُعَاوِيَة بن حيدة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاثَة لَا ترى أَعينهم النَّار: عين حرست فِي سَبِيل الله وَعين بَكت من خشيَة الله وَعين غضت عَن محارم الله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَلا أنبئكم بليلة الْقدر حارس حرس فِي أَرض خوف لَعَلَّه أَن لَا يرجع إِلَى أَهله
وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل عين باكية يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عينا غضت عَن محارم الله وعيناً سهرت فِي سَبِيل الله وعيناً خرج مِنْهَا مثل رَأس الذُّبَاب من خشيَة الله
وَأخرج ابْن ماجة عَن أنس سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: حرس لَيْلَة فِي سَبِيل الله أفضل من صِيَام رجل وقيامه فِي أَهله ألف سنة السّنة ثلثمِائة يَوْم الْيَوْم كألف سنة
وَأخرج ابْن ماجة عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من رَاح رَوْحَة فِي سَبِيل الله كَانَ لَهُ بِمثل مَا أَصَابَهُ من الْغُبَار مسك يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن مَكْحُول قَالَ: حَدثنَا بعض الصَّحَابَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة قتل أَو مَاتَ دخل الْجنَّة وَمن رمى بِسَهْم بلغ العدوّ أَو قصر كَانَ عدل رَقَبَة وَمن شَاب شيبَة فِي سَبِيل الله كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة وَمن كلم كلمة جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة رِيحهَا مثل الْمسك ولونها مثل الزَّعْفَرَان
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أكيدر بن حمام قَالَ: أَخْبرنِي رجل من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: جلسنا يَوْمًا فِي مَسْجِد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقُلْنَا لفتى فِينَا: اذْهَبْ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَاسْأَلْهُ مَا يعدل الْجِهَاد فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا شَيْء ثمَّ أرسلناه الثَّانِيَة فَقَالَ مثلهَا ثمَّ قُلْنَا إِنَّهَا من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاث فَإِن قَالَ: لَا شَيْء فَقل: مَا يقرب مِنْهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا شَيْء
فَقَالَ: مَا يقرب مِنْهُ يَا رَسُول الله قَالَ: طيب الْكَلَام وادامة الصّيام وَالْحج كل عَام وَلَا يقرب مِنْهُ شَيْء بعد
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن فضَالة بن عبيد سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: أَنا زعيم - والزعيم الْجَمِيل - لمن آمن بِي وَأسلم وجاهد فِي سَبِيل الله بِبَيْت فِي ربض الْجنَّة وَبَيت فِي وسط الْجنَّة وَبَيت فِي أَعلَى غرف الْجنَّة فَمن

صفحة رقم 593

فعل ذَلِك لم يدع للخير مطلباً وَلَا من الشَّرّ مهرباً يَمُوت حَيْثُ شَاءَ أَن يَمُوت
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مقَام الرجل فِي الصَّفّ فِي سَبِيل الله أفضل عِنْد الله من عبَادَة الرجل سِتِّينَ سنة
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار عَن معَاذ بن جبل أَنه قَالَ: يَا نَبِي الله حَدثنِي بِعَمَل يدخلني الْجنَّة قَالَ: بخ بخ لقد سَأَلت لعَظيم لقد سَأَلت لعَظيم لقد سَأَلت لعَظيم وَأَنه ليسير على من أَرَادَ الله بِهِ الْخَيْر تؤمن بِاللَّه وباليوم الآخر وتقيم الصَّلَاة تؤتي الزَّكَاة وَتعبد الله وَحده لَا تشرك بِهِ شَيْئا حَتَّى تَمُوت وَأَنت على ذَلِك ثمَّ قَالَ: إِن شِئْت يَا معَاذ حدثتك بِرَأْس هَذَا الْأَمر وقوام هَذَا الْأَمر وذروة السنام
فَقَالَ معَاذ
بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ: إِن رَأس هَذَا الْأَمر أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن قوام هَذَا الْأَمر الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَأَن ذرْوَة السنام مِنْهُ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله إِنَّمَا أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يقيموا الصَّلَاة ويؤتوا الزَّكَاة ويشهدوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَإِذا فعلوا ذَلِك فقد اعتصموا وعصموا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابهم على الله
وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا شجت وَجه وَلَا اغبرت قدم فِي عمل يبتغى بِهِ دَرَجَات الْآخِرَة بعد الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة كجهاد فِي سَبِيل الله وَلَا ثقل ميزَان عبد كدابة ينْفق عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله أَو يحمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ذرْوَة الإِسلام الْجِهَاد لَا يَنَالهُ إِلَّا أفضلهم
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن أبي أُمَامَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من لم يغز وَلم يُجهز غازياً أَو يخلف غازياً فِي أَهله بِخَير أَصَابَهُ الله بقارعة قبل يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن مَكْحُول قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من أهل بَيت لَا يخرج مِنْهُم غاز أَو يجهزون غازياً أَو يخلفونه فِي أَهله إِلَّا أَصَابَهُم الله بقارعة قبل الْمَوْت
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن معَاذ بن جبل أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ:

صفحة رقم 594

من قَاتل فوَاق نَاقَة فقد وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن سَأَلَ الله الْقَتْل من نَفسه صَادِقا ثمَّ مَاتَ أَو قتل فَإِن لَهُ أجر شَهِيد وَمن جرح جرحا فِي سَبِيل الله أَو نكب نكبة فَإِنَّهَا تَجِيء يَوْم الْقِيَامَة كأغزر مَا كَانَت لَوْنهَا لون الزَّعْفَرَان وريحها ريح الْمسك وَمن جرح فِي سَبِيل الله فَإِن عَلَيْهِ طَابع الشُّهَدَاء
وَأخرج النَّسَائِيّ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا يَحْكِي عَن ربه قَالَ أَيّمَا عبد من عبَادي خرج مُجَاهدًا فِي سَبِيل الله ابْتِغَاء مرضاتي ضمنت لَهُ إِن رجعته أرجعته بِمَا أصَاب من أجر أَو غنيمَة وَإِن قَبضته غفرت لَهُ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي أُمَامَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَا من رجل يغبر وَجهه فِي سَبِيل الله إِلَّا آمنهُ الله دُخان النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَمَا من رجل تغبر قدماه فِي سَبِيل الله إِلَّا أَمن الله قَدَمَيْهِ من النَّار
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن ربيع بن زِيَاد بَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يسير إِذْ هُوَ بِغُلَام من قُرَيْش معتزل عَن الطَّرِيق يسير فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَلَيْسَ ذَاك فلَانا قَالُوا: بلَى
قَالَ: فَادعوهُ فَدَعوهُ قَالَ: مَا بالك اعتزلت الطَّرِيق قَالَ: يَا رَسُول الله كرهت الْغُبَار
قَالَ: فَلَا تعتزله فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إته لذريرة الْجنَّة
وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرمه الله على النَّار
وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن أم مَالك البهزية قَالَت ذكر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فتْنَة فقر بهَا قلت: من خير النَّاس فِيهَا قَالَ: رجل فِي مَاشِيَة يُؤَدِّي حَقّهَا ويعبد ربه وَرجل أَخذ بِرَأْس فرسه يخيف الْعَدو ويخيفونه
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يلج النَّار رجل بَكَى من خشيَة الله حَتَّى يعود اللَّبن فِي الضَّرع وَلَا يجْتَمع غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم فِي منخري مُسلم أبدا
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَيْسَ شَيْء أحب إِلَى الله من قطرتين أَو أثرين قَطْرَة دمع من خشيَة الله وقطرة دم تهراق فِي سَبِيل الله وَأما الأثران: فأثر فِي سَبِيل الله وَأثر فِي فَرِيضَة من فَرَائض الله
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن معَاذ بن جبل

صفحة رقم 595

قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْغَزْو غَزوَان
فَأَما من ابْتغى بِهِ وَجه الله وأطاع الإِمام وَأنْفق الْكَرِيمَة وياسر الشَّرِيك واجتنب الْفساد فَإِن نَومه ونبهه أجر كُله
وَأما من غزا فخراً ورياء وَسُمْعَة وَعصى الإِمام وأفسد فِي الأَرْض فَإِنَّهُ لن يرجع بالكفاف
وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله فيسلمون ويصيبون الْغَنِيمَة إِلَّا أَن تعجلوا ثُلثي أجرهم فِي الْآخِرَة وَيبقى لَهُم الثُّلُث وَمَا من سَرِيَّة تخفق وتخوّف وتصاب إِلَّا تمّ لَهُم أجرهم
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أَذْنَاب الْبَقر ورضيتم بالزرع وتركتم الْجِهَاد سلط الله عَلَيْكُم ذلاً لَا يَنْزعهُ حَتَّى ترجعوا إِلَى دينكُمْ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بسرية أَن تخرج قَالُوا: يَا رَسُول الله أنخرج اللَّيْلَة أم نمكث حَتَّى تصبح قَالَ: أَفلا تحبون أَن تبيتوا هَكَذَا فِي خريف من خراف الْجنَّة والخريف الحديقة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن سلمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا رجف قلب الْمُؤمن فِي سَبِيل الله تحات عَنهُ الْخَطَايَا كَمَا يتحات عذق النَّخْلَة
وأخرد الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حجَّة خير من أَرْبَعِينَ غَزْوَة وغزوة خير من أَرْبَعِينَ حجَّة يَقُول: إِذا حج الرجل حجَّة الإِسلام فغزوة خير لَهُ من أَرْبَعِينَ حجَّة وَحجَّة الإِسلام خير من أَرْبَعِينَ غَزْوَة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حجَّة لمن لم يحجّ خير من عشر غزوات وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج وغزوة فِي الْبَحْر خير من عشر غزوات فِي الْبر وَمن أجَاز الْبَحْر فَكَأَنَّمَا أجَاز الأودية كلهَا والمائد فِيهِ كالمتشحط فِي دَمه
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لحجة أفضل من عشر غزوات ولغزوة أفضل من عشر حجات
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن مَكْحُول قَالَ كثر المستأذنون على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الْحَج فِي غَزْوَة تَبُوك فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غَزْوَة لمن قد حج أفضل من أَرْبَعِينَ حجَّة

صفحة رقم 596

وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عمر قَالَ: لسفرة فِي سَبِيل الله أفضل من خمسين حجَّة
وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن أَبْوَاب الْجنَّة تَحت ظلال السيوف
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الله: الْمُجَاهِد فِي سبيلي هُوَ عَليّ ضَامِن إِن قَبضته أورثته الْجنَّة وَإِن رجعته رجعته بِأَجْر أَو غنيمَة
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن معَاذ بن جبل عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من جَاهد فِي سَبِيل الله كَانَ ضَامِنا على الله وَمن عَاد مَرِيضا كَانَ ضَامِنا على الله وَمن غَدا إِلَى مَسْجِد أَو رَاح كَانَ ضَامِنا على الله وَمن دخل على إِمَام بغزوة كَانَ ضَامِنا على الله وَمن جلس فِي بَيته لم يغتب إنْسَانا كَانَ ضَامِنا على الله
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الله بن حبشِي الْخَثْعَمِي أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ: إِيمَان لَا شكّ فِيهِ وَجِهَاد لَا غلُول فِيهِ وَحجَّة مبرورة
قيل: فَأَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ: جهد الْمقل
قيل: فَأَي الْهِجْرَة أفضل قَالَ: من هجر مَا حرم الله
قيل: فَأَي الْجِهَاد أفضل قَالَ: من جَاهد الْمُشْركين بِنَفسِهِ وَمَاله
قيل: فَأَي الْقَتْل أشرف قَالَ: من أهرق دَمه وعقر جَوَاده
وَأخرج مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من أنْفق زَوْجَيْنِ فِي سَبِيل الله نُودي من أَبْوَاب الْجنَّة يَا عبد الله هَذَا خير فَمن كَانَ من أهل الصَّلَاة دعِي من بَاب الصَّلَاة وَمن كَانَ من أهل الْجِهَاد دعِي من أَبْوَاب الْجِهَاد وَمن كَانَ من أهل الصَّدَقَة دعِي من بَاب الصَّدَقَة
فَقَالَ أَبُو بكر: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله مَا عَليّ من دعِي من تِلْكَ الْأَبْوَاب من ضَرُورَة فَهَل يدعى أحد من تِلْكَ الْأَبْوَاب كلهَا قَالَ: نعم وَأَرْجُو أَن تكون مِنْهُم
وَأخرج مَالك وَعبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: تضمن الله لمن خرج فِي سَبيله لَا يُخرجهُ إِلَّا جِهَاد فِي سبيلي وإيمان بِي وتصديق برسلي فَهُوَ ضَامِن أَن

صفحة رقم 597

أدخلته الْجنَّة أَو أرجعه إِلَى منزله الَّذِي خرج مِنْهُ نائلاً مَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا كلم بكلم فِي سَبِيل الله إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة كَهَيْئَته يَوْم كلم لَونه لون دم وريحه ريح مسك وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوْلَا أَن أشق على الْمُسلمين مَا قعدت خلف سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله أبدا وَلَكِن لأجد مَا أحملهم عَلَيْهِ وَلَا يَجدونَ مَا يتحملون عَلَيْهِ فَيخْرجُونَ ويشق عَلَيْهِم أَن يتخلفوا بعدِي وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَنِّي أغزو فِي سَبِيل الله فَاقْتُلْ ثمَّ أَحْيَا فَاقْتُلْ ثمَّ أَحْيَا فَاقْتُلْ
وَأخرج ابْن سعد عَن سُهَيْل بن عمر سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: مقَام أحدكُم فِي سَبِيل الله سَاعَة خير من عمله عمره فِي أَهله
وَأخرج أَحْمد عَن أبي أُمَامَة قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَرِيَّة من سراياه فَمر جلّ بِغَار فِيهِ شَيْء من مَاء فَحدث نَفسه بِأَن يُقيم فِي ذَلِك المَاء فيتقوّت مِمَّا كَانَ فِيهِ من مَاء ويصيب مِمَّا حوله من البقل ويتخلى من الدُّنْيَا فَذكر ذَلِك للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِنِّي لم أبْعث باليهودية وَلَا بالنصرانية وَلَكِنِّي بعثت بالحنيفية السمحة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لغدوة أَو رَوْحَة فِي سَبِيل الله خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ولمقام أحدكُم فِي الصَّفّ خير من صلَاته سِتِّينَ سنة
وَأخرج أَحْمد عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رجل: يَا رَسُول الله أَي الْعَمَل أفضل قَالَ: إِيمَان بِاللَّه وتصديق وَجِهَاد فِي سَبيله وَحج مبرور
قَالَ الرجل: أكثرت يَا رَسُول الله
فَقَالَ: فلين الْكَلَام وبذل الطَّعَام وسماح وَحسن الْخلق قَالَ الرجل: أُرِيد كلمة وَاحِدَة
قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَلَا تتهم الله على نَفسك
وَأخرج أَحْمد عَن الشِّفَاء بنت عبد الله وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَن أفضل الإِيمان فَقَالَ: إِيمَان بِاللَّه وَجِهَاد فِي سَبِيل الله وَحج مبرور
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن الْحسن قَالَ: بني الإِسلام على عشرَة أَرْكَان: الاخلاص لله وَهِي الْفطْرَة وَالصَّلَاة وَهِي الْملَّة وَالزَّكَاة والطهرة وَالصِّيَام وَهُوَ الْجنَّة وَالْحج وَهُوَ الشَّرِيعَة وَالْجهَاد وَهُوَ الْعِزَّة وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْحجَّة وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَهُوَ الواقية وَالطَّاعَة وَهِي الْعِصْمَة وَالْجَمَاعَة وَهِي الألفة
وَأخرج أَحْمد عَن عَمْرو بن عبسة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة حرم الله وَجهه على النَّار

صفحة رقم 598

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الْمُنْذر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من جَاهد فِي سَبِيل الله وَجَبت لَهُ الْجنَّة
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول مَا خالط قلب امرىء رهج فِي سَبِيل الله إِلَّا حرم الله عَلَيْهِ النَّار
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من لَقِي الله بِغَيْر أثر من جِهَاد لقِيه وَفِيه ثلمة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي بكر الصّديق قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا ترك قوم الْجِهَاد إِلَّا عمهم الله بِالْعَذَابِ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِذا ضن النَّاس بالدينار وَالدِّرْهَم وابتغوا أَذْنَاب الْبَقر وَتركُوا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وتبايعوا بِالْعينِ أنزل الله عَلَيْهِم الْبلَاء فَلَا يرفعهُ حَتَّى يراجعوا دينهم
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لغدوة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن سهل بن سعد عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الروحة والغدوة فِي سَبِيل الله أفضل من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
وَأخرج مُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن أبي أَيُّوب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غدْوَة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وغربت
وَأخرج الْبَزَّار عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: غدْوَة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ غدْوَة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
وَأخرج أَحْمد من حَدِيث مُعَاوِيَة بن جريج
مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن اسحق بن رَافع قَالَ: بَلغنِي عَن الْمِقْدَاد أَن الْغَازِي إِذا خرج من بَيته عدد مَا خلف وَرَاءه من أهل الْقبْلَة وَأهل الذِّمَّة والبهائم يجْرِي عَلَيْهِ بِعَدَد كل وَاحِد مِنْهُم قِيرَاط قِيرَاط كل لَيْلَة مثل الْجَبَل أَو قَالَ: مثل أحد
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن الْحِين قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على النِّسَاء مَا على الرِّجَال إِلَّا الْجُمُعَة والجنائز وَالْجهَاد

صفحة رقم 599

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية