كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)
كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال فرض عليكم جهاد الكفار وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ من الكراهة فوضع المصدر موضع الوصف مبالغة كقولها... فإنما هي إقبال وإدبار...
كأنه فى نفسه كراهة لفرط كراهتم له أو هو فعل بمعنى مفعول كالخبز بمعنى المخبوز أي وهو مكروه لكم وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وهو خير لكم فأنتم تكروهون الغزو وفيه إحدى الحسنيين إما الظفر والغنيمة وإما الشهادة والجنة وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وهو القعود عن الغزو وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ لما فيه من الذل والفقر وحرمان الغنيمة والأجر والله يَعْلَمُ ما هو خير لكم وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ذلك فبادروا إلى ما يأمركم به وإن شق عليكم
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو