ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

الآية الثالثة والستون : قوله تعالى : فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون [ البقرة : ٢٣٩ ].
١٧٨- ابن جرير : حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال مالك : وسألته عن قول الله : فرجالا أو ركبانا قال : راكبا وماشيا، ولو كانت إنما عني بها الناس : لم يأت إلا رجالا، وانقطعت الألف إنما هي رجال مشاة وعن يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ١ قال : يأتون مشاة وركبانا. ٢
١٧٩- يحيى : عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف.
قال : يتقدم الإمام وطائفة من الناس، فيصلي بهم الإمام ركعة، وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا. فإذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا، ولا يسلمون ويتقدم الذين لم يصلوا، فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام، وقد صلى ركعتين، فتقوم كل واحدة من الطائفتين، فيصلون لأنفسهم ركعة واحدة. بعد أن ينصرف الإمام : فتكون كل واحدة من الطائفتين قد صلوا ركعتين فإن كان خوفا هوا أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها. ٣

١ - سورة الحج، آية: ٢٧..
٢ - جامع البيان: ٢/٥٧٥. قال محقق الكتاب بالهامش: معنى كلام الإمام مالك في عبارته الموجزة: إن ركبانا جمع راكب، ورجالا جمع راجل، بمعنى ماش على رجله، وتقدير الآية على ذلك، فإن خفتم من عدو أو سبع أو نحو ذلك فليصل كل منكم راكبا أو راجلا، وإذا كان الأمر للجماعة، فتقديره: فصلوا رجالا أو ركبانا. وحينئذ تنقطع الألف التي في صيغة المفرد (راجل) عند جمعه على رجال"..
٣ - الموطأ: ١/ ١٨٤، كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف. وأخرجه البخاري في كتاب التفسير باب "فإن خفتم فرجالا أو ركبانا". وأخرجه السيوطي في الدر: ١/٧٣٥.
وقال ابن الفرس في الأحكام: "فرق مالك بين خوف العدو والمقاتل وبين خوف السبع ونحوه، بأن استحب في غير خوف العدو الإعادة في الوقت إن وقع الأمن" ١٠٥. ونقله عنه ابن عطية في المحرر: ٢/٢٣٨.
وقال ابن كثير في تفسيره: "قال مالك، عن نافع، أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها ثم قال: فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبلها": ١/ ٢٩٦..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير