ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

قوله عز وجل : فَإِنْ خِفْتُم فَرِجَالاً أَو رُكْبَاناً الرجال جمع راجل، والركبان جمع راكب، مثل قائم وقيام. يعني فإن خفتم من عدوّكم، فصلوا على أرجلكم أو ركائبكم، وقوفاً ومشاة، إلى قبلة وغير قبلة، مومئاً أو غير مومىء، على حسب قدرته.
واختلف في قدر صلاته، فذهب الجمهور إلى أنها على عددها تُصَلَّى ركعتين، وقال الحسن : تُصَلَّى ركعة واحدة إذا كان خائفاً.
واختلفوا في وجوب الإِعادة عليه بعد أمنه، فذهب أهل الحجاز إلى سقوط الإِعادة عنه لعذره.
وذهب أهل العراق إلى وجوب الإِعادة عليه لأن مشيه فيها عمل ليس منها.
ثم قال تعالى : فَإِذَا أَمِنتُم فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ وفيه تأويلان :
أحدهما : معناه فإذا أمنتم فصلّوا كما علّمكم، وهو قول ابن زيد.
والثاني : يريد فاذكروه بالثناء عليه والحمد له، كما علمكم من أمر دينكم ما لم تكونوا تعلمون.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية