ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

الله - ﷺ - في الصلاة حتى نزلت: وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (١) (٢)، وعلى هذا القنوت هاهنا: الإمساك عن الكلام في الصلاة (٣).
وقال بعض (٤) أهل المعاني: ليس القنوت في اللغة بمعنى السكوت، والمراد: أنه لما نزلت الآية فهم النبي - ﷺ - من أمر الله بالقنوت وهو الطاعة تحريم الكلام في الصلاة فنهى عن الكلام في الصلاة (٥).
٢٣٩ - قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا الآية، أراد خفتم عدوًّا فحذف المفعول لإحاطه العلم به.
والرِّجَالُ: جمع رَاجِل، مثل: تَاجِر وتِجَارُ، وصَاحِب وصِحَاب (٦). والراجل: هو الكائن على رجله ماشيًا كان أو واقفًا. ويقال في جمع راجِل: رَجل ورَجَّالة ورُجّالَه ورِجَال ورُجَّال (٧).

= سورة المنافقون، توفي سنة ٦٦ وقيل ٦٨. ينظر "الاستيعاب" ٢/ ١٠٩، "أسد الغابة" ٢/ ٢١٩.
(١) أخرجه البخاري (١٢٠٠) كتاب: الجمعة، باب: ما ينهى من الكلام في الصلاة، ومسلم (٥٣٩) كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحريم الكلام في الصلاة، والترمذي بلفظه (٢٩٨٦) كتاب: تفسير القرآن، باب: ٣.
(٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٥٧٠، ٢٣٣، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٤٤٩، والبغوي في "تفسيره" ١/ ٢٨٩.
(٣) ينظر: "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٢٧٨.
(٤) (بعض) ساقطة من (ي).
(٥) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ٥٧٠ - ٥٧١.
(٦) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٢١، "تفسير الطبري" ٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣، و"تفسير الثعلبي" ٢/ ١٢٨١.
(٧) ينظر في رجل: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٣٧١ - ١٣٧٥، "المفردات" ص١٩٦، =

صفحة رقم 297

والرُّكبان: جمع راكبٍ، مثل: فارس وفرسان (١). ومعنى الآية: فإن لم يمكنكم أن تصلوا قانتين مُوَفِّين للصلاة حقَّها فصلُّوا مشاةً على أرجلكم، وركبانًا على ظهور دوابِّكم، فإن ذلك (٢) يجزيكم (٣).
قال المفسرون: هذا في المُسَايَفَة والمطاردة، يكبر الرجل مستقبلَ القبلة إن أمكنه، وإن (٤) لم يمكنه يكبر غير مستقبل القبلة، ثم يقرأ ويومئ للركوع والسجود، ولا ينقص بسبب الخوف من عدد الركعات، ولكن إن كان مسافرًا يقصر الصلاةَ كما يقصر المسافر (٥).
وما روي عن ابن عباس أنه قال: فرض الله على لسان نبيكم الصلاةَ في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة (٦) فذاك مذهب لا يُعْمَل به (٧). وهذه صلاة شدة الخوف، وهي التي يجوز للمصلي أن يصلي

= و"القاموس" ص ١٠٠٣ - ١٠٠٤، وزاد في جمعه: رُجالَى ورَجالَى، ورجْلى ورُجْلان بالضم، ورَجْلة، ورِجْلة وأرجِلَة، وأراجل وأَراجيل.
(١) ينظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٤٥٦ - ١٤٥٨، و"القاموس" ص ٩١، ونقل الثعلبي في "تفسيره" ٢/ ١٢٨٢ عن المفضل قال: لا يقال راكب إلا لصاحب الجمل، وأما صاحب الفرس فيقال له: فارس، ولراكب الحمار: حمَّار، ولراكب البغل: بغّال.
(٢) في (ي) (ذلكم).
(٣) ينظر: "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٢٨٣، "تفسير البغوي" ١/ ٢٩٠.
(٤) في (ي) ولم يمكنه.
(٥) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٢٨٣، "تفسير البغوي" ١/ ٢٩٠.
(٦) أخرجه مسلم (٦٨٧) كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة المسافرين.
(٧) قال النووي في "المجموع" ٤/ ٤٠٤: إن صلاة الخوف لا يتغير عدد ركعاتها، وهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، إلا ابن عباس والحسن البصري والضحاك وإسحاق بن راهويه، وحكاه الشيخ أبو حامد عن جابر وطاوس، فإنهم قالوا: الواجب في الخوف عند شدة القتال ركعة واحدة وقال =

صفحة رقم 298

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية