ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

ألم تر إلى الذين خرجوا كان المشركون يستفتون اليهود في كثير من الأمور. وكانت هذه القصة معلومة لليهود في أسفارهم وتواريخهم، فنزل القرآن بالإشارة إليها، ليرتدع المشركون عما هم فيه من الضلال وإنكار البعث. ويعلموا أن دلائل القدرة على البعث مشهورة، وأن عند اليهود منها ما لو رجعوا إليهم فيه لعلموا أنه حق لا ريب فيه. وفي ذكر هذه القصة مع ذلك تشجيع للمؤمنين على الجهاد والتعرض للشهادة، وتمهيد لما بعد هذه الآية. ومعنى ( ألم تر ) : ألم تعلم. وتستعمل فيما تقدم للمخاطب العلم به. وفيما لم يعلم به من قبل. والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، والمراد أمته. والمقصود : حثهم على العلم بها، والاعتبار بشأنها.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير