ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

لا يلبسون ثوبًا إلا عادَ رميمًا كالكفن، قال ابنُ عباس: "فإنها لَتوجدُ اليومَ في ذلك السِّبْطِ من اليهودِ تلكَ الريحُ" (١) فنزل تعجُّبًا من حالهم:
[٢٤٣] أَلَمْ تَرَ أي: تعلمْ؛ لأنها من رؤية القلب، وكذا كلُّ ما لم يعايَنْ.
إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ جمعُ ألفٍ، أي: جماعاتٌ كثيرةٌ، واختُلف في مبلغ عددِهم، فورد فيه أقوال كثيرة، أولاها: قولُ من قالَ: كانوا زيادةً على عشرة آلاف.
حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ على لسان مَلَكٍ:
مُوتُوا، فماتوا، ثم عطف على قوله: ماتوا المقدَّرة قولَه:
ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ليعلموا أنْ لا فرارَ من القدر، وهذا تبكيتٌ (٢) لمن يفرُّ من قضاءِ اللهِ المحتومِ.
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ كافَّةً في الدنيا، وخاصة على المؤمنين في الأخرى.
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ على ذلك، أما الكفارُ، فلم يشكروا، وأما المؤمنون، فلم يبلغوا غايةَ شكرِه، ثم عطف ما بعد على محذوف مخاطِبًا للذين أُحيوا، وتقديره: لا تحذروا الموت.

(١) رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٨٧).
(٢) في "ن ": "تنكيت".

صفحة رقم 347

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية