إن الله لا يستحيي أَنْ يَضْرِب يَجْعَل مَثَلًا مَفْعُول أَوَّل مَا نَكِرَة مَوْصُوفَة بِمَا بَعْدهَا مَفْعُول ثَانٍ أَيّ أَيّ مَثَل كَانَ أَوْ زَائِدَة لِتَأْكِيدِ الْخِسَّة فَمَا بَعْدهَا الْمَفْعُول الثَّانِي بَعُوضَة مُفْرَد الْبَعُوض وَهُوَ صِغَار الْبَقّ فَمَا فَوْقهَا أَيْ أَكْبَر مِنْهَا أَيْ لَا يَتْرُك بَيَانه لِمَا فِيهِ مِنْ الْحُكْم فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَيْ الْمَثَل الْحَقّ الثَّابِت الْوَاقِع مَوْقِعه مِنْ رَبّهمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَذَا مَثَلًا تَمْيِيز أَيْ بِهَذَا الْمَثَل وَمَا اسْتِفْهَام إنْكَار مُبْتَدَأ وَذَا بِمَعْنَى الَّذِي بِصِلَتِهِ خَبَره أَيْ أَيّ فَائِدَة فِيهِ قَالَ تَعَالَى فِي جَوَابهمْ يُضِلّ بِهِ أَيْ بِهَذَا الْمَثَل كَثِيرًا ؟ عَنْ الْحَقّ لِكُفْرِهِمْ بِهِ وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ؟ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِتَصْدِيقِهِمْ بِهِ وَمَا يُضِلّ بِهِ إلَّا الْفَاسِقِينَ الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَته
صفحة رقم 7تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي