ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

لا يفنى شبابهم ولا يبلى ثيابهم- وروى مسلم نحوه- وعن على رضى الله عنه قال ان في الجنة لسوقا ليس فيها بيع ولا شرى الا الصور من الرجال والنساء وإذا اشتهى الرجل صورة دخلها وان فيها لمجتمع حور العين ينادين بصوت لم يسمع الخلائق بمثلها نحن الخالدات فلا نبيد ابدا- ونحن الناعمات فلا نبوس ابدا ونحن الراضيات فلا نسخط فطوبى لمن كان لنا وكناله او نحن له- رواه البغوي- وروى الترمذي نحوه عنه مرفوعا وروى احمد بن منيع عن ابى معاوية نحوه مرفوعا- وروى مسلم عن انس قال قال رسول الله ﷺ ان في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثوا في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون الى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فنقول لهم أهلوهم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا- قلت ولما كان مطمح نظر اهل الدنيا في النعماء منحصرا على المساكن والمطاعم والمناكح اقتصر الله تعالى ونبيه ﷺ غالبا في الذكر عليها وفي الحقيقة نعماء اهل الجنة أجل وأعلى- عن ابى هريرة قال قال رسول الله ﷺ قال الله تعالى اعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر- واقرؤا ان شئتم فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ- متفق عليه وعنه مرفوعا- موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها- متفق عليه وعن ابى سعيد مرفوعا- يقول الله أحل عليكم رضوانى فلا أسخط بعده ابدا- متفق عليه- وروى مسلم في حديث طويل عن جابر بن عبد الله مرفوعا فيرفع الحجاب فينظرون الى وجه الله فما اعطو شيئا أحب إليهم من النظر الى ربهم ثم تلا رسول الله ﷺ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ- وعن ابن عمر- قال قال رسول الله ﷺ ادنى اهل الجنة منزلة لمن ينظر الى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة الف سنة وأكرمهم على الله من ينظر الى وجهه غدوة وعشية ثم قرا وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ- رواه احمد والترمذي- اخرج ابن جرير عن السدى الكبير بأسانيده انه لما ضرب الله تعالى هذين المثلين للمنافقين قوله مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً وقوله أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ- قال المنافقون الله أعلى وأجل من ان ان يضرب هذه الأمثال فانزل
الله سبحانه.
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً وقيل ان الله تعالى ذكر الهة المشركين فقال وإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً وذكر كيدهم فجعله كبيت

صفحة رقم 41

العنكبوت فقالوا ارايت الله ذكر الذباب والعنكبوت أخرجه الواحدي من طريق عبد الغنى عن ابن عباس وعبد الغنى واه جدّا- والاية مدنية ومعارضة المشركين كانت بمكة- فالاول أصح اسنادا ومعنى- والحياء انقباض النفس من القبيح مخافة الذم وهو الوسط بين الوقاحة وهو الجراة وعدم المبالاة بالقبائح والخجل وهو انحصار النفس عن الفعل مطلقا- وإذا وصف به الباري تعالى كما جاء في الحديث- ان الله يستحيى من ذى الشيبة المسلم ان يعذبه- أخرجه البيهقي في الزهد عن انس- وابن ابى الدنيا عن سلمان- وحديث ان الله حيى كريم إذا رفع اليه العبد يديه ان يردهما صفرا- رواه ابو داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن سلمان فالمراد به الترك اللازم للانقباض- وإيراد لفظ الحياء هاهنا مع انه ترك مخصوص بالقبيح- وضرب المثل ليس بقبيح مبنى على المقابلة لما وقع في كلام الكفرة واستقر في أذهانهم نحو جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها- وضرب المثل احتمال وأصله وقع شىء على اخر- وان بصلتها مجرور عند الخليل بإضمار من- ومنصوب عند سيبويه بافضاء الفعل اليه بعد حذفها- وما ابهامية يزيد للنكرة إبهاما ويسد عنها طريق التقييد- او مزيدة وضعت لان يذكر مع غيرها فتزيد له قوة- والبعوض فعول من البعض بمعنى القطع غلب على صغار البق كانها بعض البق والتاء للوحدة- وهو عطف بيان لمثلا- او مفعول ليضرب- ومثلا حال او هما مفعولاه لتضمنه معنى الجعل- فَما فَوْقَها عطف على بعوضة- ومعناه ما زاد عليها في الجثة كالذباب والعنكبوت يعنى لا يستحيى عن ضرب المثل بالبعوض فضلا عما هو اكبر منه- او ما فوقها في الحقارة يعنى ما دونها في الجثة فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ اى المثل او ان يضرب هو الْحَقُّ الثابت على ما ينبغى الذي لا يجوز إنكاره يقال ثوب محقق اى محكم نسجه فان الشيء الحقير لا بد ان يمثل بالحقير- كالعظيم بالعظيم وان كان الممثل أعظم من كل عظيم كائنا مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فلا يعلمون ذلك لكمال جهلهم فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا ما استفهامية مبتدأ وذا بمعنى الذي مع صلته خبره- او المجموع اسم واحد بمعنى اى شىء منصوب المحل على المفعولية- والارادة صفة ترجح أحد المقدورين على الاخر وفي هذا استحقار ومثلا منصوب على التميز او الحال يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً جواب ماذا اى إضلال كثير وإهداء كثير- وكثرة كل فريق بالنظر الى أنفسهم ووضع الفعل موضع المصدر للاشعار بالحدوث والتجدد يعنى

صفحة رقم 42

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية