ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

إِنَّ ١ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي : لا يستنكف ٢ من أَن يَضْرِبَ مَثَلاً : أن يبيّن شبها مَّا أي : أي مثل بَعُوضَةً : صغار البق عطف بيان لمثلاً فَمَا فَوْقَهَا في الصغر والحقارة كجناحها ٣ أو في الكبر كالذباب، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ المثل الْحَقُّ : الثابت الذي لا يسوغ إنكاره مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا : أي شيء أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً : نصب على التمييز أو الحال، يُضِلُّ بِهِ : بالمثل كَثِيراً : من الكفار، أي : إضلال كثير وضع الفعل موضع المصدر جواب ٤ ماذا، وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً : من المؤمنين، وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ : الخارجين عن حد الإيمان.

١ ثم إنه تعالى لما دفع عنهم بالدليل ريبهم المبهم في القرآن وأردف كما هو عادة كلام الله حال المتقين بحال الشاك أخذ يفحمهم بأن لا مطعن في لبعض [كذا بالأصل] آياته الذي هو الأمثال هو ريبهم لمعين فقال: (إن الله لا يستحي( الآية/١٢م.
٢ لا يترك المثل ترك من لا يستحي [كذا الأصل] أن يمثل بأمثال البعوضة لحقارتها فإن الحياء انقباض النفس عن القبيح مخافة الذم وفي الحديث (إن الله حيي كريم) الحديث/١٢ منه. [صحيح أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي، وانظر صحيح الجامع (١٧٥٧).
٣ كما تقول: فلان شحيح جاهل فيقول السامع: نعم وفوق ذلك قال الإمام الرازي: هو قول أكثر المحققين/١٢ منه..
٤ أي أراد الله بهذا إضلال كثير وهداية كثير/١٢ منه.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير