إِن الله لَا يستحي أَن يضْرب مثلا... الآيةُ، وَذَلِكَ أَن اللَّه لما ذكر فِي كِتَابه العنكبوت والنمل والذباب - قَالَ الْمُشْركُونَ: مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِذكر هَذَا فِي
صفحة رقم 129
كِتَابه؟ وَلَيْسَ يقرونَ أَن اللَّه أنزلهُ، وَلَكِن يَقُولُونَ للنَّبِي صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِن كنت
صَادِقا، فَمَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَذَا مثلا؟ فَأنْزل اللَّه: إِن الله لَا يستحي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقهَا أَي: مثلا بعوضة ((مَا)) فِي هَذَا الْموضع زَائِدَة فَمَا فَوْقَهَا يَعْنِي: فَمَا أكبر مِنْهَا. وَمَا يضل بِهِ إِلَّا الْفَاسِقين يَعْنِي: الْمُشْركين
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة