ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

مرا شايد انكشترى بي نكين نشايد دل خلق اندوهگين
خنك آنكه آسايش مرد وزن كزيند بر آسايش خويشتن
نكردند رغبت هنرپروران بشادئ خويش از غم ديكران
واعلم ان الأعمال بالنيات فان قلت ما معنى قوله عليه السلام (نية المؤمن خير من عمله) قلت مورد الحديث ان عثمان رضى الله تعالى عنه سمع رسول الله ﷺ انه وعد بثواب عظيم على حفر بئر فنوى ان يحفرها فسبق اليه كافر فحفرها فقال عليه السلام (نية المؤمن خير من عمله) اى عمل الكافر والجواب الثاني ان النية المجردة من المؤمن خير من عمله المجرد عن النية لانه إذا فعل فعل الخير بغير نية يكون عمله مع النية خيرا من ذلك لكن قال بعضهم ليس في بعض الأعمال اجر بغير نية كالصلاة لا تجوز بغير نية ولا يحتاج بعض الأعمال الى النية كقراءة القرآن والاذكار ثم اعلم ان الانفاق على مراتب. انفاق العامة بالمال فاجرهم الجنة.
وانفاق الخواص إصلاح الحال بتزكية النفس وتصفية القلب فاجرهم يوم القيامة النظر الى وجه الله تعالى فينبغى للمؤمن ان يزكى نفسه ويصفى قلبه من حب المال بالإنفاق في سبيل الله الملك المتعال حتى ينال الشرف في الجنان ويحترز عن البخل حتى لا يكون عند الله تعالى من الخاسرين الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اى يضعونها في مواضعها ثُمَّ للاظهار علو رتبه المعطوف لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا العائد محذوف اى ما أنفقوه مَنًّا وهو ان يعتد على من احسن اليه بإحسانه ويريه انه أوجب بذلك عليه حقا اى لا يمنون عليهم بما تصدقوا بان يقول المتصدق المانّ اصطنعتك كذا خيرا وأحسنت إليك كثيرا وَلا أَذىً وهو ان يتطاول عليه بسبب انعامه عليه اى لا يؤذيه بان يقول المتصدق المؤذى انى قد أعطيتك فما شكرت او الى كم تأتينى وتؤذيني او كم تسأل ألا تستحيى او أنت ابدا تجيئنى بالابرام فرج الله عنى منك وباعد ما بينى وبينك لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ثوابهم في الآخرة وتخلية الخبر عن الفاء المفيدة لسببية ما قبلها لما بعدها للايذان بان ترتب الاجر على ما ذكر من الانفاق وترك المن والأذى امر بين لا يحتاج الى التصريح بالسببية وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مما يستقبلهم من العذاب وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ على ما خلفوا من امور الدنيا- روى- ان الحسن بن على رضى الله عنهما اشتهى طعاما فباع قميص فاطمة بستة دراهم فسأله سائل فاعطاها ثم لقى رجلا يبيع ناقة فاشتراها بأجل وباعها من آخر فاراد ان يدفع الثمن الى بائعها فلم يجده فحكى القضية الى النبي عليه السلام فقال اما السائل فرضوان واما البائع فميكائيل واما المشترى فجبرائيل فنزل قوله تعالى الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ الآية قال بعض اهل التفسير نزلت هذه الآية والتي قبلها فى عثمان وعبد الرحمن رضى الله عنهما. اما عثمان فجهز جيش العسرة في غزوة تبوك بألف بعير بأقتابها والف دينار فرفع رسول الله ﷺ يده يقول (يا رب رضيت عنه فارض عنه) واما عبد الرحمن بن عوف فتصدق بنصف ماله اربعة آلاف دينار فقال عندى ثمانية آلاف فامسكت منها لنفسى وعيالى اربعة آلاف واربعة آلاف اقرضتها ربى فقال عليه السلام (بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت) فهذه حال عثمان وعبد الرحمن رضى الله عنهما حيث تصدقا ولم يخطر

صفحة رقم 419

كوزه چشم حريصان پر نشد تا صدف قانع نشد پر در نشد
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى فان من فعل ذلك لا اجر له في صدقته وعليه وزر منه على الفقير ووزر إيذائه وقد سبق معنى المن والأذى والمراد بابطال الصدقة احباط أجرها لان الصدقة لما وقعت وتقدمت لم يمكن ان يراد بابطالها نفسها بل المراد احباط أجرها وثوابها لان الاجر لم يحصل بعد فيصح ابطاله بما يأتيه من المن والأذى كَالَّذِي المراد المنافق لان الكافر معلن كفره غير مراء والكاف في محل النصب على انه صفة لمصدر محذوف اى لا تبطلوها ابطالا كابطال المنافق الذي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ اى لاجل رئائهم يعنى ليقال انه كريم وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ لا يريد بانفاقه رضى الله ولا ثواب الآخرة. ورئاء من راآى نحو قاتل قتالا ومعنى المفاعلة هاهنا مبنى على ان المرائى فى الانفاق يراعى ان تراه الناس فيحمدوه فَمَثَلُهُ اى حالته العجيبة كَمَثَلِ صَفْوانٍ اى حجر صاف أملس وهو واحد وجمع فمن جعله جمعا فواحده صفوانة ومن جعله واحدا فجمعه صفى عَلَيْهِ تُرابٌ اى يسير منه فَأَصابَهُ وابِلٌ اى مطر شديد الوقع كبير القطر فَتَرَكَهُ صَلْداً أملس ليس عليه شىء من الغبار لا يَقْدِرُونَ كأنه قيل فماذا يكون حالهم حينئذ فقيل لا يقدرون عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا اى لا ينتفعون بما فعلوا رئاء ولا يجدون له ثوابا قطعا كقوله تعالى فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً يقال فلان لا يقدر على درهم اى لا يجده ولا يملكه فان قلت كيف قال لا يقدرون بعد قوله كالذى ينفق قلت أراد بالذي ينفق الجنس او الفريق الذي ينفق ولان من والذي يتعاقبان فكأنه قيل كمن ينفق فجمع الضمير باعتبار المعنى ولما ذكر تعالى بطلان امر الصدقة بالمن والأذى ذكر لكيفية ابطال أجرها بهما مثلين فمثله اولا بمن ينفق ماله رئاء الناس وهو مع ذلك كافر بالله واليوم الآخر فان بطلان اجر ما أنفقه هذا الكافر اظهر من بطلان اجر من يتبعها بالمن والأذى ثم مثله ثانيا بالصفوان الذي وقع عليه تراب وغبار ثم أصابه المطر فازال ذلك الغبار عنه حتى صار كانه ما كان عليه تراب وغبار أصلا فالكافر كالصفوان والتراب مثل ذلك الانفاق والوابل كالكفر الذي يحبط عمل الكافر وكالمن والأذى اللذين يحبطان عمل هذا المنفق فكما ان الوابل أزال التراب الذي وقع على الصفوان فكذا المن والأذى يجب ان يكونا مبطلين لاجر الانفاق بعد حصوله وذلك صريح في القول بالإحباط والتكفير كما ذهب اليه المعتزلة القائلون بان الأعمال الصالحة توجب الثواب وان الكبائر تحبط ذلك الثواب واما أصحابنا القائلون بان الثواب تفضل محض فانهم قالوا ليس المراد بقوله لا تبطلوا النهى عن ازالة هذا الثواب بعد ثبوته بل المراد النهى عن ان يأتى بهذا العمل باطلا وبيانه ان المن والأذى يخرجانه من ان يترتب عليه الاجر الموعود لان العمل انما يؤدى الى الاجر الموعود إذا اتى به العامل تعبدا وطاعة وابتغاء لما عند الله تعالى من الاجر والرضوان وعملا بقوله تعالى وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وبقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ فمن كان حامله على العمل ابتغاء ما عند الله مما وعده للمخلصين فقد جرى على سنن المبادلة التي وقعت

صفحة رقم 422

بين العمل والثواب الذي وعده الله تعالى لمن أخلص عمله لله تعالى فلما كانت معاملته في الحقيقة مع الله تعالى لم يبق وجه لان يمن على الفقير الذي تصدق عليه ولا لان يؤذيه بان يقول له مثلا خذه بارك الله لك فيه ومن من عليه او آذاه فقد اعرض عن جهة المبادلة مع الله ومال الى جهة التبرع على الفقير من غير ابتغاء وجه الله واتى بعمله من الابتداء على نعت البطلان فيكون محروما من البدل الذي وعده الله لمن اقرض الله قرضا حسنا إذ لم يقع عمله على وجه الاقراض وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ الى الخير والرشاد. وفيه تعريض بان كلا من الرئاء والمن والأذى من خصائص الكفار ولا بد للمؤمنين ان يجتنبوها- روى- عن بعض العلماء انه قال مثل من يعمل الطاعة للرئاء والسمعة كمثل رجل خرج الى السوق وملأ كيسه حصى فيقول الناس ما املأ كيس هذا الرجل
ولا منفعة له سوى مقالة الناس فلو أراد ان يشترى به شيأ لا يعطى به شيأ. وقد بالغ السلف في إخفاء صدقتهم عن أعين الناس حتى طلب بعضهم فقيرا أعمى لئلا يعلم أحد من المتصدق. وبعضهم ربط في ثوب الفقير نائما. وبعضهم القى في طريق الفقير ليأخذها وبذلك يتخلص من الرئاء: وفي المثنوى

كفت پيغمبر بيك صاحب ريا صل انك لم تصل يافتى
از براى چاره اين خوفها آمد اندر هر نمازى اهدنا
كين نمازم را مياميز اى خدا با نماز ضالين واهل ريا
قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (ان أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر) قالوا يا رسول الله وما الشرك الأصغر قال (الرياء يقول الله لهم يوم يجازى العباد بأعمالهم اذهبوا الى الذي كنتم تراؤون لهم فانظروا هل تجدون عندهم جزاء) وقال ﷺ (ان الله تعالى إذا كان يوم القيامة ينزل الى العباد ليقضى بينهم وكل امة جاثية فاول من يدعى به رجل جمع القرآن ورجل قتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله للقارئ ألم أعلمك ما أنزلت على رسولى قال بلى يا رب قال فماذا عملت فيما عملت قال كنت اقرأ آناء الليل وأطراف النهار فيقول الله تعالى كذبت وتقول له الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت ان يقال فلان قارئ فقد قيل ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج الى أحد قال بلى يا رب قال فماذا عملت فيما آتيتك قال كنت اصل الرحم وأتصدق فيقول الله كذبت وتقول الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت ان يقال فلان جواد فقد قيل ذلك ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول له فيما ذا قتلت فيقول يا رب أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول الله كذبت وتقول الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت ان يقال فلان جرئ فقد قيل ذلك) ثم قال رسول الله ﷺ (أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة) : قال السعدي

صفحة رقم 423

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
طريقت همينست كاهل يقين نكوكار بودند وتقصير بين
بروى ريا خرقه سهلست دوخت كرش با خدا در توانى فروخت
همان به كر آبستن كوهرى كه همچون صدف سر بخود در برى
وكر آوازه خواهى در إقليم فاش برون حله كن كو درون حشو باش