يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتكُمْ أَيْ أُجُورهَا بالمن والأذى إبطالا كَاَلَّذِي أَيْ كَإِبْطَالِ نَفَقَة الَّذِي يُنْفِق مَاله رِئَاء النَّاس مُرَائِيًا لَهُمْ وَلَا يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر هُوَ الْمُنَافِق فَمَثَله كَمَثَلِ صَفْوَان حَجَر أَمْلَس عَلَيْهِ تُرَاب فَأَصَابَهُ وَابِل مَطَر شَدِيد فَتَرَكَهُ صَلْدًا صُلْبًا أَمْلَس لَا شَيْء عَلَيْهِ لَا يَقْدِرُونَ اسْتِئْنَاف لِبَيَانِ مَثَل الْمُنَافِق الْمُنْفِق رِئَاء النَّاس وَجَمْع الضَّمِير بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الَّذِي عَلَى شَيْء مِمَّا كَسَبُوا عَمِلُوا أَيْ لَا يَجِدُونَ لَهُ ثَوَابًا فِي الْآخِرَة كَمَا لَا يُوجَد عَلَى الصَّفْوَان شَيْء مِنْ التُّرَاب الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِإِذْهَابِ الْمَطَر لَهُ والله لا يهدي القوم الكافرين
٢٦ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي