قال الضحاك: " إن تمسك مَالَكَ خير من أن تنفقه، ثم تتبعه المن والأذى ".
قوله: والله غَنِيٌّ.
أي عنى عن ما يتصدق به بالمن والأذى.
حَلِيمٌ.
لا يعجل بالعقوبة على من يتبع صدقته المن والأذة، وقيل: المعنى: قول جميل، ودعاء للسائل خير من أن تعطي صدقة [يتبعها أى ومَنٌّ ".
قوله: يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صدقاتكم الآية/.
أمروا أن يكفوا عن المن والأذى اللذين يبطلان ثواب الصدقة، كما يبطل الرياء صدقة المتصدق المافق/ الذي يوهم بصدقته أنه مؤمن فيرائي.
والمراد في قوله: وَلاَ يُؤْمِنُ بالله.
هو المنافق، وإنما ذلك لأنه أضاف إليه الرياء. وذلك من فعل المنافق الساتر لكفره. فأما الكافر فليس عنده رياء، لأنه مناصب للدين مجاهر بذلك.
وقيل: المراد به الكافر المجاهر. وذلك أن الكافر قد ينفق ماله، ليقول الناس: " ما أكرمه! ما أفضله "، ولا يريد بإنفاقه إلا الثناء، لا غير. فنهاهم الله أن يكونوا مثله إذا منوا أو آذوا.
وقوله: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ.
الصفوان: الحجر الأملس.
وقرأ ابن المسيب والزهري: " صَفَوَانٍ " بفتح الفاء.
وحكى قطرب " صِفْوَانٍ " بكسر الصاد.
قال الأخفش: " صَفْوَانٌ، جماعة صَفْوَانَةٍ ".
وقال غيره: " هو واحد والصلد هو الذي لا شيء عليه من نباته
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي