ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

قال تعالى : إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير ١.
وفيها مسألة واحدة.
[ ٩٢ ] : المسألة : هل الأفضل إخفاء الصدقة أو إظهارها ؟
قال أبو محمد – رحمه الله تعالى - :
إظهار الصدقة – الفرض والتطوع – من غير أن ينوي بذلك رياء : حسن، وإخفاء ذلك أفضل، وهو قول أصحابنا.
وقال مالك : إعلان الفرض أفضل٢.
قال أبو محمد : وهذا فرق لا برهان على صحته.
قال الله تعالى إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ٣.
فإن قالوا نقيس ذلك على صلاة الفرض ؟
قلنا : القياس كله باطل، فإن قلتم : هو حق، فأذنوا للزكاة كما يؤذن للصلاة، ومن الصلاة غير الفرض ما يعلن بها كالعيدين، والكسوف، وركعتين دخول المسجد، فقيسوا صدقة التطوع على ذلك٤.

١ سورة البقرة: من آية ٢٧١..
٢ حكام القرآن لابن العربي (١/٣١٥)، المحرر الوجيز لابن عطية (٢/٣٣١)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٢/٢١٥)..
٣ سورة البقرة: من آية ٢٧١..
٤ المحلى لابن حزم (٤/٢٨٠)..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير