٢ - ٢! (إِن تبدوا الصَّدقَات} يَعْنِي: الزَّكَاة فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تخفوها يَعْنِي: صَدَقَة التَّطَوُّع وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خير لكم ونكفر عَنْكُم من سَيِّئَاتكُمْ.
قَالَ مُحَمَّد: الْقِرَاءَة نكفر بِالْجَزْمِ؛ عَلَى مَوضِع خَيْرٌ لَكُمْ؛ لِأَن الْمَعْنى يكن خيرا لكم.
قَالَ يَحْيَى: وسمعتهم يَقُولُونَ: يسْتَحبّ أَن تكون الزَّكَاة عَلَانيَة، وَصدقَة التَّطَوُّع سرا.
يَحْيَى: عَنْ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ؛ الصَّلاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ. يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ؛ النَّاسُ غَادِيَانِ: فَغَادٍ فَمُشْتَرٍ رَقَبَتَهُ فَمُعْتِقُهَا، وَغَادٍ فَبَائِعٌ رَقَبَتَهُ فموبقها)).
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة