قوله تعالى إن تبدوا الصدقات فنعما هي...
قال الإمام احمد : ثنا علي بن إسحاق، أنا عبد الله بن المبارك، أنا حرملة بن عمران انه سمع يزيد بن أبي حبيب يحدث ان ابا الخير حدثه انه سمع عقبة بن عامر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس-أو قال : يحكم بين الناس- " قال يزيد : وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشئ ولو كعكة او بصلة أو كذا.
( المسند٤/١٤٧ )وصححه الألباني( صحيح الجامع الصغير٤/١٧٠ )وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه( ٤/٩٤ ح٢٤٣١ )، وابن حبان( الإحسان٥/١٣١-١٣٢ ح٣٢٩٩ )، والحاكم في المستدرك( ١/٤١٦ )من طرق عن ابن مبارك به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وعزاه الهيثمي إلى احمد والطبراني وأبي يعلى وقال : ورجال احمد ثقات( مجمع الزوائد٣/١١٠ ). وصححه السيوطي( الجامع الصغير مع فيض القدير٥/١٢ ح٦٢٨٢ ).
قال أحمد : حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الاحوص، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ليتق أحدكم وجهه من النار ولو بشق تمرة ".
( المسند ح٤٢٦٥ )قال الهيثمي : رواه احمد ورجاله رجال الصحيح( مجمع الزوائد٣/١٠٥وصححه الألباني( صحيح الجامع الصغير٥/٨٣ ).
أخرج الشيخان بسنديهما عن حارثة بن وهب قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : تصدقوا، فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل : لو جئت بها بالأمس لقبلتها، فأما اليوم فلا حاجة لي بها ".
( البخاري٣/٣٣٠ ح ١٤١١-كتاب الزكاة، ب الصدقة قبل الرد )، ( مسلم-كتاب الزكاة، باب الترغيب في الصدقة ح١٠١١ )من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة به.
قوله تعالى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم
أخرج الشيخان بسنديهما عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني اخاف الله، ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ".
( صحيح البخاري-الأذان، باب من جلس في المسجد ٢/١٤٣ )، ( وصحيح مسلم٢/٥١٧ ح١٠٣١-الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة ).
أخرج الطبري وابن ابي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : فجعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا، وجعل صدقة الفريضة : علانيتها أفضل من سرها، يقال : بخمسة وعشرين ضعفا وكذلك جميع الفرائض والنوافل.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين