إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتوتوها الفقراء فهو خير لكم ( ٢٧٠ ).
١٦٠- اعلم أن في الأسرار للأعمال فائدة الإخلاص والنجاة من الرياء، وفي الإظهار فائدة الاقتداء وترغيب الناس في الخير، ولكن فيه آفة الرياء، قال الحسن : قد علم المسلمون أن السر أحرز العملين. ولكن في الإظهار أيضا فائدة، ولذلك أثنى الله تعالى على السر والعلانية فقال : إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتوتوها الفقراء فهو خير لكم . [ نفسه : ٣/٣٣٤ ].
١٦١- إن تبدوا الصدقات فنعما هي وذلك حيث يقتضي الحال الإبداء إما للاقتداء، وإما لأن السائل إنما سأل عن ملأ من الناس، فلا ينبغي أن يترك التصدق خيفة الرياء في الإظهار، بل ينبغي أن يتصدق ويحفظ سره عن الرياء بقدر الإمكان، وهذا لأن في الأظهر محذورا ثالثا سوى المن والرياء، وهو هتك ستر الفقير، فإنه ربما يتأذى بأن يرى في صورة المحتاج فمن أظهر السؤال فهو الذي هتك ستر نفسه [ نفسه : ١/٢٥٥ ].
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي