قوله جل وعز : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء [ البقرة : ٢٧٢ ]
١- حدثنا موسى بن هارون، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسبائهم وهم مشركون، فنزلت : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ، حتى بلغ : وأنتم لا تظلمون ١.
٢- حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج : ليس عليك هداهم قال : سأله رجل ليس على دينه فأراد أن يعطيه، ثم قال : ليس على ديني، فنزلت : ليس عليك هداهم الآية.
٣- حدثنا موسى، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال : كانوا يعطون فقراء أهل الذمة صدقاتهم، فلما كثر فقراء المسلمين قالوا : لا نتصدق إلا على فقراء المسلمين، فنزلت : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ٢.
قوله عز وجل : وما تنفقوا من خير فلأنفسكم [ البقرة : ٢٧٢ ]
٤-حدثنا زكريا، قال : حدثنا ابن أبي عمر، قال : حدثنا سفيان٣، عن عمرو الهلالي، قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم أنتصدق على فقراء أهل الكتاب ؟ فأنزل الله عز وجل : ليس عليك هداهم الآية وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ٤.
قوله جل وعز : وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله [ البقرة : ٢٧٢ ]
٥-حدثنا زكريا، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن نصر، قال : حدثنا زيد بن خالد، قال : حدثنا يحيى بن اليمان، قال : حدثنا أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتصدق على المشركين ؛ فنزلت : وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ٥.
قوله جل وعز : وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون [ البقرة : ٢٧٢ ]
٦- حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا عمرو بن محمد، عن أسباط بن نصر، عن السدي في قول الله جل ثناؤه : وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون (. . . )٦ أهلها، فقال : للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله الآية.
٢ - عزاه ابن حجر في العجاب ٢/٦٣٠ إلى الثعلبي..
٣ -هو ابن عيينة، ينظر تهذيب الكمال ٢١/٦٣٩..
٤ - نسبه السيوطي في الدّر المنثور ٢/ ٨٧ إلى سفيان..
٥ أخرجه ابن جرير ٥/٥٨٧، رقم: ٦٢١٠، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٧، رقم: ٢٨٥٣، والواحدي ص ٨٢- ٨٣، وعند ابن جرير: شعبة، بدل: سعيد بن جبير، تحرف سعيد إلى: شعبة. وزاد ابن حجر في العجاب ٢/٦٣٠ نسبته إلى تفسير إسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣/١٧٧ من طريق أشعث عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: قال رسول الله: "لا تصدقوا إلا على أهل دينكم فأنزل الله: ليس عليك هداهم إلى قوله تعالى: وما تفعلوا من خير يوف إليكم قال: قال رسول الله: "تصدقوا على أهل الأديان"..
٦ بياض في الأصل. بمقدار سطر. وفي تفسير ابن جرير الطبري بعد الآية: "أما: ليس عليك هداهم يعني: المشركين، وأما النفقة فبين أهلها فقال: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله الآية. تفسير ابن جرير ٥/٥٨٩، وكذلك في الدر المنثور ٢/٨٨..
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر