ثم ذكر الحق تعالى دخول آدم الجنة، ونزوله إلى الخلافة التي أخبر الحق تعالى بها قبل، فقال :
وَقُلْنَا يَآءَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
قلت : رغداً : صفة لمصدر محذوف، أي : أكلا رغداً واسعاً، و تكونا : منصوب، جواب الأمر، أو معطوف على تقرباً .
يقول الحقّ جلّ جلاله : وَقُلْنَا يَا آدَم حين سجدت له الملائكة ودخل الجنة : اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ حواء الجنة ، وكانت خلقت من ضلعه الأيسر، وَكُلا من ثمار الجنة حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجِرَةَ : العنب أو التين أو الحنظة ؛ فَتَكُونَا إن أكلتما منها مِنَ الظَّالِمِينَ لنفسيكما.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي