ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

أسكن لازم الإقامة
زوجك زوجتك حواء
رغدا عيشا هنيئا
وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما بعد تكريم آدم عليه السلام وتعليمه وتكريم الملائكة تفضيلا له، من الله تعالى عليه بالزوجة حواء وبالمقام(١) في منازل رفعة وعلاء(٢) وبأقوات ومطاعم رغيدة هنيئة من أي جوانبها شاء ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين نهى لآدم وحواء عن التلبس بالأكل من شجرة أشير إليها ونهيا عن الدنو منها(٣) فتكونا من الظالمين عطف على تقربا وهو مجزوم بحرف النون وجزمه ب لا الناهية وكأن المعنى : قصيرا وتصبح من المتجاوزين لما أمرتما به إن أنتما اقتربتا من الشجرة المعينة،

١ مما أورد صاحب الجامع لأحكام القرآن في قوله تعالى: اسكن تنبيه على الخروج لأن السكنى لا تكون ملكا... فدخولها في الجنة كان دخول سكن لا دخول ثواب.. الجمهور من العلماء: إن من أسكن رجلا مسكنا له أنه لا يملكه بالسكنى... ونحو من السكنى العمرى... وهذا حجة مالك وأصحابه في أنه لا يملك شيء من العطايا إلا المنافع دون الرقاب..
٢ ( الجنة} أدخل الألف واللام ليدل على أنها جنة الخلد المعروفة وحكى أن أهل السنة مجمعون على أن جنة الخلد هي التي أهبط منها آدم..
٣ قال ابن عطية: وهذا مثال بين في سد الذرائع..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير