وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين { ٥٨ فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ٥٩ }.
تفسير المفردات
القرية لغة : مجتمع الناس ومسكن النمل، ثم غلب استعمالها في البلاد الصغيرة، وليس ذلك بالمراد هنا بل المراد المدينة الكبيرة، لأن الرغد لا يتسنى إلا فيها، والرغد : الهنئ ذو السعة، والباب هو أحد أبواب بيت المقدس ويدعى الآن [ باب حطة ]، وسجدا : أي ناكسي الرءوس، والمحسن : من فعل ما يجمل في نظر العقل ويحمد في لسان الشرع.
المعنى الجملي
ذكر سبحانه في هاتين الآيتين بعض ما اجترحوه من السيئات، فقد أمرهم أن يدخلوا قرية من القرى خاشعين لله، فعصى بعضهم وخالف أمر ربه، فأنزل عليهم عذابا من السماء جزاء ما ارتكبوه من المعاصي واقترفوه من الآثام.
الإيضاح
وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية لم يعين الكتاب الكريم هذه القرية فلا حاجة إلى تعيينها، وهم قد دخلوا بلادا كثيرة، وإن كان المروي عن ابن عباس وابن مسعود وقتادة وغيرهم أنها بيت المقدس.
فكلوا منها حيث شئتم رغدا أي فكلوا منها أكلا هنيئا ذا سعة في أي مكان شئتم.
وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة أي وادخلوا باب حطة خشعا ناكسي الرءوس تواضعا لله، وقد يكون المعنى : إذا دخلتم الباب فاسجدوا لله شكرا على ما أنعم عليكم، إذ أخرجكم من التيه، ونصركم على عدوكم، وأعادكم إلى ما تحبون، وقولوا نسألك ربنا أن تحط عنا ذنوبنا وخطايانا التي من أهمها كفران النعم.
نغفر لكم خطاياكم أي إذا فعلتم ما ذكر استجبنا دعاءكم وكفرنا خطاياكم.
وسنزيد المحسنين أي وسنزيد المحسنين ثوابا من فضلنا، وقد أمرهم بشيئين : عمل يسير، وقول صغير، ووعدهم بغفران السيئات، وزيادة الحسنات.
المعنى الجملي
ذكر سبحانه في هاتين الآيتين بعض ما اجترحوه من السيئات، فقد أمرهم أن يدخلوا قرية من القرى خاشعين لله، فعصى بعضهم وخالف أمر ربه، فأنزل عليهم عذابا من السماء جزاء ما ارتكبوه من المعاصي واقترفوه من الآثام.
تفسير المراغي
المراغي